نابلس:

انعقد في نابلس* بين 31/7 و1/8/1931 مؤتمر سمي مؤتمر التسليح. وقد دعت إليه الجمعية الوطنية العربية (وهو الاسم الجديد للجمعية الاسلامية المسيحية) وحضره عدد كبير من المندوبين يمثلون معظم المدن الفلسطينية. واتخد مؤتمر التسليح عدة قرارات بشأن طلب وقف سياسة تسليح المستعمرات الصهيونية والدعوة الى التسلح في حال عدم استجابة الحكومة للطلب. وقدر تشكيل لجنة تنفيذية لمتابعة هذه المقررات. وفي 17/8/1931 تم الاتفاق بين اللجنة النتنفيذية المنبثقة عن مؤتمر التسليح ولجنة مؤتمر نابلس على عقد مؤتمر نابلس للنظر في جميع الأعمال التي تقوم بها الحكومة خلافاً للقوانين والتقارير الرسمية الصادرة لمصلحة العرب. انعقد مؤتمر نابلس يوم 18/9/1931 وهو اليوم الذي عقد فيه أصحاب الصحف العربية مؤتمرهم في يافا (رَ: المؤتمر الصحفي العربي الفلسطيني، يافا 1931). وقد تركزت مطالب الحركة الوطنية في هذين المؤتمرين في الاستقلال ضمن اطار الوحدة العربية.ولكن مؤتمر نابلس كان ذا دلالة أكبر وأثر أبعد. ففيه تقدم الشباب إلى صفوف قيادة الحركة الوطنية وحملوا لواء الدعوة إلى انهاض أحوال البلاد الاقتصادية ووجهوا النقد إلى سياسة التعاون والتفاهم مع السلطة التي كان يتبناها عدد من الساسة التقليديين. اتخذ المؤتمر القرارات التالية: “1) ما دامت الحكومة الانكليزية تدير هذه البلاد ادارة مباشرة فان كل سياسة تتعلق بتعاون العرب مع الحكومة تكون سياسة فاشلة، المر الذي ثبت تماماً في السنوات الثلاث عشرة الماضية. ولذلك أصبح من واجب اللجنة التنفيذية العربية والهيئات الوطنية في البلاد أن تفهم الحقيقة وتترك هذه السياسة الفاشلة، وألا تتفاهم مع الحكومة الا على أساس المطالبة بالاستقلال ضمن الوحدة العربية أو ما يوصل إلى هذا الاستقلال من المشاريع الاقتصادية والسياسية. “2) بمناسبة اشاعات الصهيونيين فيما يتعلق بالتفاهم مع العرب يجدر بهؤلاء أن يعلنوا مرة أخرى بأن هذا التفاهم بين الفريقين مستحيل ما دام الصهيونيون يصرون على اتباع مبادىء تختلف مبادىء العرب الوطنية والسياسية. “3) ان الحكومة تستوفي من الجمارك ما يقرب من النصف من دخلها الذي تصوغ لتا به القيود. ولذا يجب مقاطعة جميع البضائع التي ترد بواسطة الجمارك. ولأجل التوفيق في تنفيذ ذلك يجب انتخاب لجنة لوضع الخطط واتخاذ التدابير ونشرها على الناس لانجاح هذا المشروع، وفي تنفيذ هذا المشروع رواج الصناعات الوطنية. وأن تقاطع البلاد جميع ما يأتي يدخل على ميزانية الحكومة وتمكن مقاطعته، فتمتنع عن شرب الدخان ما أمكن ، وتمتنع عن التهاني والتبريك والتعزية بالبرقيات، ونبذ استعمال التلفونات ما استطعنا إلى ذلك سبيلا. “4) لأجل تحقيق ذلك يدعو هذا الاجتماع الشباب في البلاد إلى عقد مؤتمر ينظمون فيه صفوفهم ويقررون فيه هذه المبادىء ويجعلون تنفيذها باكورة أعمالهم. مع التأكيد على الشباب أن هذه أمانة في أعناقهم. وأن ينشر بيان على السيدات يترك ا|لألبسة الأوروبية. “5) أن توجه دعايتا في المستقبل الى الشرق والعالم العربي، اذ نجد في العالم الاسلامي، بصفتنا سدنة هذه الأماكن، خير نصير. فتؤسس في تلك البلدان نقاطا لنشر دعاية للقضية الفلسطينية. “6) الاهتمام بتنفيذ مشروع صندوق الأمة* في جميع أنحاء فلسطين”. وأقسم الحاضرون في نهاية المؤتمر على الالتزام بمقرراته والوقوف في وجه الأعداء والمتعاونين معهم.   المراجع:   عبد الوهاب الكيالي: تاريخ فلسطين الحديث، بيروت 1970. عبد الوهاب الكيالي: وثائق المقاومة الفلسطينية العربية ضد الاحتلال البريطاني والصهيونية 1918-1939، بيروت 1968. كامل محمود خلة: فلسطين والانتداب البريطاني 1922-1939، بيروت 1974. محمد عزة دروزة: القضية الفلسطينية في مختلف مراحلها، صيدا – بيروت 1959. جريدة الجامعة العربية (القدس): 20/8، 25/8، 21/9/1931. المقطم (القاهرة) :5/8، 11/8، 20/8، 23/8، 26/8، 27/8، 23/9/1931. الشورى (القاهرة ): 5/8/1931.   نابلس (مؤتمر – 1948): رَ: المؤتمر الفلسطيني (نابلس 1948)   النابلسي: رَ: خالد بن يوسف النابسي رَ: عبد الغفور بن محمد الجوهري رَ: عبد الغني بن اسماعيل النابلسي رَ: فروخ بن عبد الله رَ: محمد بن أحمد بن سهل