علماء فلسطين

أ- المؤتمر الأول (القدس 1935): هو المؤتمر الذي دعا إليه الحاج محمد أمين الحسيني*،مفتي القدس ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى*. وانعقد في كلية روضة المعارف الوطنية*، بجوار المسجد الأقصى*، يوم 25/1/1935. حضر هذا المؤتمر زهاء أربعمائة عالم من علماء الدين الإسلامي الشرعيين والمفتين وأئمة المساجد والوعاظ والخطباء العرب الفلسطينيين. وانتخب المؤتمر، بالإجماع، الحاج محمد أمين الحسيني رئيساً له. كان الهدف من المؤتمر مقاومة الأخطار المحدقة بفلسطين. وقد صدرت عنه عدة مقررات، أهمها: 1) أفتى المؤتمرون بتحريم بيع أي شبر من أراضي فلسطين للصهيونيين، واعتبار البائع والسمسار والوسيط المستحل للبيع مارقين من الدين وحرمانهم من الدفن في مقابر المسلمين. 2) مطالبة الحكومة بوقف الهجرة الصهيونية، ومنع بيوع الأراضي للصهيونيين، وسن التشريعات لحماية صغار الفلاحين، ومطالبة المندوب السامي البريطاني في فلسطين بتسهيل تحويل الأراضي الأميرية إلى وقف، ومطالبة حكومة الانتداب بتسهيل عودة من يرغب من أبناء البلاد في العودة إليها ممن كانوا قد غادورها. 3) طلب مساعدة ملوك العرب والمسلمين وأمرائهم وزعمائهم. 4) مساعدة المشاريع الاقتصادية، وتأسيس الشركات الوطنية، وحض الأهالي على شراء المصنوعات الوطنية. 5) تأليف جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المركزية في القدس برئاسة الحاج أمين الحسيني، وإنشاء فروع لها في جميع مدن فلسطين للعمل على تنفيذ مقررات هذا المؤتمر. ب- المؤتمر الثاني (القدس 1936): عقد علماء الدين الإسلامي من الفلسطينيين مؤتمرهم الثاني يوم 14/2/1936 في مكان انعقاد المؤتمر الأول، وترأس المؤتمر محمد أمين الحسيني، وحضره رؤساء جمعيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأعضاؤها، وقرر المؤتمر: 1) إعادة المطالبة بإيقاف الهجرة الصهيونية ومنع بيوع الأراضي للصهيونيين. 2) مطالبة  الحكومة بإلغاء الاستثناء الواقع على أراضي بئر السبع وأراضي المدن والمناطق الحمضية من مشروع قانون بيع الأراضي. 3) مطالبة المجلس الإسلامي الأعلى بإجراء ما يلزم لإصلاح نظام الأحوال الشخصية للمسلمين. 4) مطالبة الحكومة بأن تكون إدارة المعارف العامة بأيدي الوطنيين. 5) مضاعفة الجهود في سبيل حفظ الأراضي العربية. 6) مطالبة الحكومة بوضع رقابة حازمة على دور السينما وأشرطتها، وعلى دور التمثيل، وجميع أماكن اللهو “بحيث لا يعرض فيها ما يتنافى مع دين  أهل البلاد، وتقاليدهم، وعاداتهم”. 7) استنكار حوادث الإرهاب الفرنسي ضد الوطنيين السوريين وتوجيه التحية إلى الحركة الوطنية السورية.   المراجع:   –         عيسى السفري: فلسطين العربية بين الانتداب والصهيونية، يافا 1937.