بيروت

إمعاناً من الحكومة البريطانية في التسويف بوعودها لعرب فلسطين دعت في تشرين الثاني 1938 إلى عقد مؤتمر في لندن للبحث في مستقبل فلسطين (رَ: لندن، مؤتمر 1939) وحتى يتمكن الشعب الفلسطيني من اختيار ممثليه في هذا المؤتمر طالب بإطلاق سراح الزعماء المنفيين، كما أعرب عن ثقته بالحاج محمد أمين الحسيني* مفتي فلسطين ورئيس اللجنة العربية العليا* ورفاقه. أظهر الإنكليز موافقتهم على تلك المطالب فأعلنوا إطلاق سراح المنفيين، لكنهم حظروا عليهم دخول فلسطين. وإزاء هذا الموقف اجتمع في مقر المفتي ببيروت من 12 إلى 15/1/1939 الزعماء الفلسطينيون وأعضاء اللجنة العربية العليا وقرروا الموافقة مبدئياً على حضور المؤتمر. وبالرغم من أن المجتمعين كانوا لا يثقون ببريطانيا ووعودها فقد أرادوا أن يعبروا بموافقتهم على حضور المؤتمر عن أملهم في أن تكون الحكومة البريطانية جادة في إيجاد حل نهائي يكفل السلام، ويعيد الطمأنينة إلى فلسطين، ويضمن مطالب العرب المقررة في ميثاقهم القومي وهي: وحدة البلاد العربية واستقلالها، ومقاومة الاستعمار بكل صيغه وأشكاله، وإقامة دولة عربية فلسطينية مستقلة. تقرر أن تكوّن اللجنة العربية العليا بجميع أعضائها وفداً برئاسة المفتي. كما تقرر أيضاً أن تأخذ اللجنة على عاتقها مهمة أية مفاوضات حول فلسطين في الحاضر والمستقبل. وحول الوفد أيضاً التنسيق مع ممثلي الحكومات العربية الذين قررت بريطانيا دعوتهم إلى المؤتمر. وتم أيضاً تسمية الأعضاء الذين سينوبون عن الوفد أثناء المحادثات مع الجانب البريطاني وهم: جمال الحسيني*، وعوني عبد الهادي*، ود. حسين فخري الخالدي*، وألفرد روك*، وموسى العلمي، وأمين التميمي*، وجورج أنطونيوس*، ويكون الأخير سكرتيراً للوفد وفؤاد سابا مساعداً له. المراجع: –         محمد عزة دروزة: القضية الفلسطينية في مختلف مراحلها، صيدا وبيروت 1959 و1960. –         خيرية قاسمية (إعداد): عوني عبد الهادي، أوراق خاصة، بيروت 1974. – حاطت بساتين شجارا – كامل محمود خلة: فلسطين والانتداب البريطاني 1922 – 1939، بيروت 1974.