المزيرعة

قرية عربية تقع على بعد نحو 16 كم إلى الشمال الشرقي لمدينة الرملة*. وهي على الجانب الشرقي لطريق بيت نبالا* – مجدل الصادق (ايليا)* الساحلية الرئيسة المعبدة المؤدية إلى يافا* غربا وحيفا* شمالاً. وترتبط بقرى قولة* ورنتية* ورنتيس والطيرة* المجاورة بطرق ودروب ممهدة، ويبعد عنها خط سكة حديد اللد – حيفا مسافة كيلومتر واحد إلى الغرب. نشأت المزيرعة فوق رقعة منبسطة في الطرف الشرقي للسهل الساحلي* الأوسط ترتفع نحو 115م عن سطح البحر. ويمر وادي الساحوري من طرفها الجنوبي، وهو الذي يفصلها عن قرية قولة الواقعة على بعد كيلومتر واحد جنوبي المزيرعة. ويعرف السهل الممتد في أراضيها الشرقية باسم مرج العبيد. وقرية المزيرعة حديثة تعود بتاريخها إلى نحو قرنين من الزمن حين نزلها آل رميح (الرمحي) أقدم سكانها آتين من دير غسانة. وهي من سلسلة القرى العربية الممتدة على طول الطرف الشرقي للسهل الساحلي الأوسط بالقرب من الحضيض الغربية لمرتفعات رام الله. وتعرف مجموعة هذه القرى بالعرقيات لوقوعها في نهاية السهل وأول الجبل، ومنها المزيرعة وقولة والطيرة والحديثة* ودير طريف* وبيت نبالا ومجدل الصادق (ايليا) وكفر قاسم. معظم مساكن قرية المزيرعة مبني باللبن. وقد اتخذ مخططها شكل نجمة امتدت المباني فيه على شكل محاور بمحاذاة الدروب الخارجة من القرية والمتجهة نحو القرى المجاورة. وبلغت مساحة القرية 25 دونما نتيجة امتدادها العمراني نحو الجنوب الغربي والشمال الشرقي. واشتملت في وسطها على سوق صغيرة ومسجد ومدرسة ابتدائية تأسست عام 1919. وتشرب القرية من بئر تقع في غربها عمقها 35م. ونظرا لغزارة مياه البشر كانت قرية قولة المجاورة تشرب منها أيضا. كما أن أهالي قرية المزيرعة أنشأوا عام 1948 خزانا بالايصال المياه إلى بيوتهم. مساحة أراضي المزيرعة 10,832 دونما منها 330 دونما للطرق والأودية و1,450 تسربت لليهود. وتتميز أراضيها الزراعية بخصب تربتها وتوافر مياهها الجوفية وارتفاع انتاجها من المحاصيل الزراعية. وتمتد بيارات البرتقال وبساتين الموز في الأراضي السهلية المحيطة بالمزيرعة من جميع الجهات وتروى بمياه 11 بئرا ذات مياه غزيرة وأعماق لا تتجاوز 20م وأما الحبوب فتعتمد زراعتها على الأمطار وتتركز فوق الأراضي المتموجة ومنحدرات التلال*. وتنمو الأعشاب الطبيعية في الأراضي الجبلية في الشرق حيث تربى الأغنام والمعز. والزراعة* هي الحرفة الرئيسة لسكان المزيرعة وهم معروفون بخبرتهم الواسعة في أمور الزراعة البعلية والمروية على حد سواء. وكان بعض الأهالي يعملون قديما في صناعة العباءات وسروج الخيل وبعضهم الآخر يربون الحيوانات الأليفة*. كان عدد سكان المزيرعة 578 نسمة عام 1922 فأصبحوا عام 1931 780 نسمة كانوا يقيمون في 186 بيتا. وقدر عدد سكانها عام 1945 بنحو 1,160 نسمة. احتل اليهود قرية المزيرعة عام 1948 وطردوا سكانها ودمروها ثم أقاموا في أراضيها مستعمرة “مازور”.   المراجع:   مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج4، ق2، بيروت 1972.   المساجد: رَ: الجوامع والمساجد