المزار

في فلسطين أكثر من قرية اسمها المزار، ومن ذلك: أ- المزار/ قضاء جنين: قرية عربية نسبت إلى مزار كان فيها وكانت تقع إلى الشمال الشرقي من مدينة جنين* وتطل على الغور* وعلى سهل مرج بني عامر*. ويصل القرية بقرية نورس* درب ممهد، كما يصلها بقريتي عربونة وسردانة درب آخر يسير مع مجاري الأودية. أقيمت قرية المزار فوق أحد التلال* التي تمثل أقدام جبال فقوعة على ارتفاع 350-400 م عن سطح البحر. وتحف بهذا التل الانحدارات الشديدة من مختلف الجهات باستثناء الجهة الجنوبية. ويجري وادي العين إلى الجنوب من القرية فيرقد أحد الأودية التي تغذي نهر المقطع*. وقد امتدت مباني القرية في الاتجاه الجنوبي بمحاذاة الدرب الذي يصلها بقريتي عربونة وسردلة. وجامع القرية في الجزء الشرقي منها. وكانت مساحتها تسعة دونمات فقط، واتخذت شكلا اهليلجيا باتجاه شمالي غربي.وكان من الصعب أن تنمو القرية في الاتجاهات الأخرى عدا الجهة الجنوبية بسبب الانحدارات الشديدة. وقد انعدمت فيها الخدمات فاعنمد السكان على قرية نورس للحصول على ما يلزمهم ولتعليم أبنائهم. وتزودوا بمياه الشرب من نبع يقع جنوب القرية. بلغت مساحة الأراضي التابعة لقرية المزار 14,501 دونماً غرس منها 68 دونما أشجار زيتون*، كما زرعت فيها الحبوب* والبقول والفاكهة. وقد انتشرت الأراضي الزراعية ومعظمها بساتين فاكهة غربي القرية وشمالي غربها. وتحيط بها أراضي قرى نورس وعربونة وسردلة وفقوعة وزرعين والمقيبلة. يرجع سكان القرية في أصولهم إلى عرب السعديين المنتسبين غلى أحد شيوخهم سعد الدين الشيباني. وقد بلغ عددهم 223 نسمة عام 1922، ونما هذا العدد عام 1931 إلى 257 نسمة كانوا يقطنون في 62 مسكنا. أما في عام 1945 فقدر عددهم بنحو 270 نسمة. وقد دمر اليهود القرية وطردوا أهلها في نكبة 1948. ب- المزار/ قضاء حيفا: لعل اسمها جاء من كثرة المزارات التي تضم رفات المجاهدين والشهداء الذين لاقوا ربهم في الحروب الاسلامية – الافرنجية في العصور الوسطى. تقع هذه القرية العربية على بعد 19 كم جنوبي حيفا* وتبعد قرابة 300م عن الطريق الساحلية المعبدة. وقد أنشئت على السفح الغربي لجبل الكرمل* المطل على السهل الفلسطيني*، على ارتفاع 70م عن سطح البحر. ويمر وادي المغارة على بعد كيلومتر واحد من جنوبها مشكلا أحد الفاصل بين أراضيها وأراضي قرية جبع* على بعد ربع كيلومتر من جنوبها الشرقي بئر المزار. الشكل العام للقرية شبه مربع. وفي عام 1945 بلغت مساحتها 39 دونما، ومساحة أراضيها 7,976 دونما ملك اليهود منها 856 دونما، أي 10,7% فقط. ويقع ثلث أراضي القرية في جبل الكرمل والباقي في السهل الساحلي. كان في المزار 134 نسمة من العرب عام 1922. وفي تعداد 1931 ضم سكانها إلى سكان قرية اجزم*. وفي عام 1945 أصبح عددهم 210 نسمات. ولم يكن في القرية أي نوع من الخدمات، واعتمد اقتصادها على الزراعة* وتربية المواشي. وأهم مزروعاتها الحبوب. وزرعت الخضر في مساحات صغيرة منها. وفي موسم 42/1943 كان في القرية 100 دونم مزروعة زيتوناً مثمراً معظمها في شمال وجنوب غرب القرية على حافة السهل الساحلي. كما زرع البرتقال في خمسة دونمات. وتنتشر الغابات فوق أراضي القرية الواقعة في جبل الكرمل. شرد اليهود سكان القرية العرب ودمروها عام 1948.   المراجع:   مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج3، ق2، ج7، ق2، بيروت 1971، 1974.   المزارات: رَ: المقامات والمزارات