المؤتمر العالمي للمرأة

عقد المؤتمر العالمي الثاني للمرأة في مدينة كوبنهاغن عاصمة الدانمارك في الفترة الواقعة بين 14 و30/8/1980 برعاية الأمم المتحدة تحت شعار “المساواة، والتنمية، والسلام”. وقد نص جدول أعماله على الوصول الى برنامج العمل المنصف الثاني من “عقد المرأة” وتقييم ما تم تحقيقه من برنامج النصف الأول. وقد خص جدول العمل هذا بالتشويه ثلاث فئات من النساء هن: 1) المرأة في جنوب افريقيا. 2) المرأة الفلسطينية داخل الأرض المحتلة وخارجها. 3) المرأة المهجرة واللاجئة. حضر المؤتمر المذكور وفود من 145 دولة بالاضافة إلى عدد من المنظمات شبه الحكومية وغير الحكومية وحركات التحرر الوطني من بينها وفد منظمة التحرير الفلسطينية الذي تشكل من أعضاء الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية برئاسة الأمينة العامة للاتحاد السيدة مي صايغ. وتم توزيع أعمال الأعضاء البالغ عددهن عشرين عضواً بين المؤتمر الرسمي والمؤتمر الشعبي الذي عقد في الوقت ذاته. وقد بذل الوزفود بمؤازرة الوفود العربية الأخرى ووفود البلدان الاشتراكية وبلدان عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الاسلامي جهودا كبيرة تكللت بالنجاح. وقد تصدت هذه الجهود للمحاولات الإسرائيلية- الأمريكية الرامية إلى الحيلولة دون إدانة الصهيوينة وتحويل مناقشة بند قضية فلسطين والمرأة الفلسطينية من قضية سياسية إلى قضية نساء في وضع سيء يجب تقديم المساعدة لهن من الناحية الانسانية. تليت في الاجتماع العام رسالة رئيس اللجنة التنفيذية لنمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات وكلمة فلسطين وتمت مناقشة قضية المرأة الفلسطينية في لجان العمل وسط أجواء  مشحونة بالتوتر. وأقرت في الجلسة الختامية الفقرة الخامسة من برنامج العمل، وهي الفقرة التي تضمنت إدانة الصهيونية، بأغلبية 69 صوتاً مقابل 24 صوتاً وامتناع 25 عن التصويت. وقد نصت الفقرة المذكورة على ما يلي: “ولا يمكن أن تتحقق أي تنمية بدون السلم والاستقرار. وبذلك يكون السلم شرطاً مسبقاً للتنمية. وعلاوة على ذلك فانه لن يدوم السلم بدون تنمية وبدون القضاء على وجود عدم المساواة والتمييز على جميع المستويات. وسيساهم الاشتراك على قدم المساواة في تنمية العلاقات الودية والتعاون فيما بين الدول في تنمية المرأة نفسها، وفي تحقيق المساواة في الحقوق على جميع المستويات، وفي جميع مجالات الحياة، وسيسهم كذلك في الدفاع الرامي إلى القضاء على الامبريالية والاستعمار والاستعمار الجديد والصهيونية والعنصرية والتمييز العنصري والفصل العنصري والهيمنة والاحتلال الأجنبي والسيطرة والقهر، وسيسهم كذلك في تحقيق الاحتلرام الكامل لكرامة الشعوب وحقها في تقرير المصير والاستقلال بدون تدخل أجنبي، وتعزيز ضمانات الحريات الأساسية وحقوق الانسان”. وتضمن برنامج العمل أيضا فقرة خاصة بتقديم المساعدة إلى النساء الفلسطينيات داخل الأرض المحتلة وخارجها، وهي الفقرة (182- أ) التي نصت على ما يلي: “إن منظمات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وأجهزتها وصناديقها والحكومات والمنظمات الدولية الحكومية والاقليمية وغيرها من المجموعات مدعوة لتقديم المساعدة بالتشاور والتعاون مع منظمة التحرير الفلسطينية في الميادين التالية: “1) اجراء الدراسات والبحوث التي تتعلق بالظروف الاجتماعية والاقتصادية للنساء الفلسطينيات بهدف تحديد احتياجاتهن الخاصة ووضع وتنفيذ البرامج المتصلة بها لمواجهة احتياجاتهن وتنمية الموارد والامكانيات النسائية. “2) تقديم المساعدة القانونية والانسانية والسياسية إلى النساء الفلسطينيات بهدف تمكينهن من ممارسة حقوقهن الانسانية. “3) وضع وتوسيع وتنويع برامج تعليم وتدريب النساء الفلسطينيات مع التأكيد بوجه خاص على توسيع مراكز التدريب التقني والمهني. “4) حماية وتعزيز التراث الفلسطيني والقيم الفلسطينية كمركز للمناهج التعليمية بهدف صياغة الهوية الوطنية الفلسطينية. “5) القضاء على جميع التدابير التغييرية القانونية والاجتماعية التي تعيق وصول المرأة الفلسطينية لفرص العمالة المتاحة والحصول على أجر متساو عن العمل المتساوي وتوفير فرص التدريب والعمالة المتساوية لتمكينها من المشاركة بفعالية في تكوين قوة عاملة فلسطينية متكاملة. “6) تقديم المساعدة المادية والتقنية للمنظمات والجمعيات النسائية الفلسطينية، وتقديم الدعم للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية بهدف تنمية قدراتها لتنفيذ برامج ارشادية وبرامج تعليم الكبار ومحو الأمبة لدى النساء وخدمات رعاية الطفولة. “7) وضع وتنفيذ برامج صحية وغذائية متكاملة، وتدريب المرأة الفلسطينية على المهام الطبية المختلفة، وتعزيز الخدمات الصحية التي يقدمها حالياً الهلال الأحمر الفلسطيني*، وبوجه خاص الخدمات المتعلقة باعناية بالأمومة والطفولة. “8) جمع ونشر المعلومات والبيانات عن آثار الاحتلال الإسرائيلي على الظروف الاجتماعية والاقتصادية للنساء الفلسطينيات، وكفاحهن لتحقيق تقرير المصير والحق في العودة والحق في الاستقلال الوطني والسيادة”. وقد تم اقرار هذه الفقرة بأغلبية 85 صوتاً مقابل ثلاثة أصوات هي أصوات كندا و(إسرائيل) والولايات المتحدة وامتناع 21 عن التصويت. وشارك الوفد الفلسطيني في الندوة الشعبية التي عقدت خلال مؤتمر كوبنهاغن. وقد شكلت هذه الندوة مجالاً رحباً لطرح قضية فلسطين. وقام الوفد بعقد اللقاءات والمؤتمرات الصحفية وتوزيع المنشورات بالإضافة إلى إقامة معرض للتراث الفلسطيني والصور والملصقات. وقد تقرر عقد المؤتمر العالمي الثالث للمرأة لدى انتهاء “عقد المرأة” عام 1985، وذلك في مدينة نيروبي بناء على الدعوة التي وجهتها كينيا إلى المؤتمر.   المراجع:   منشورات الأمم المتحدة. تقريران صادران عن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية.