المؤتمر الشعبي الفلسطيني

هو المؤتمر الذي انعقد في القاهرة ما بين 6 و10/4/1972. وجاء تشكيله والدعوة اليه بموجب قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية* الذي اتخذته في جلسة 19/2/1972 ويقضي بعقد دورة استثنائية للمجلس الوطني الفلسطيني* يرافقها مؤتمر شعبي “لمواجهة مخططات العدو لتصفية القضية الفلسطينية مبتدئا باجراء انتخابات المجالس البلدية للتوصل إلى كيان سياسي عميل للأعتداء ينتحل تمثيل الشعب ويعترف بشرعية الاحتلال الصهيوني، ولمجابهة مشروع ملك الأردن بانشاء ما يسمى المملكة العربية المتحدة”. وشكلت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لجنة تحضيرية لتسمية أعضاء المؤتمر الشعبي من كافة أبناء الشعب العربي الفلسطيني في مختلف أماكن تجمعهم واقامتهم. وقامت اللجنة التحضيرية بتشكيل بعض اللجان الفرعية تحقيقا لهذه الغاية. افتتح المؤتمر بحضور رئيس جمهورية مصر والأمين العام لجامعة الدول العربية وبعض الوزراء المصريين وممثلي رؤساء الدول العربية والدول الصديقة والأحزاب الوطنية وحركات التحرر الوطني، فضلا عن أعضائه الخمسمائة والأربعة والثلاثين وأعضاء المجلس الوطني المئة والأربعة والخمسين. وقد منعت سلطات الاحتلال الاسرائيلية نحو مائة عضو من الحضور. وفي هذا المؤتمر أعلن رئيس جمهورية مصر قطع علاقات مصر الدبلوماسية بالمملكة الأردنية الهاشمية احتجاجاً على مشروع المملكة العربية المتحدة( ر: الحسين، مشروع 1972). وتفرعت عن المؤتمر أربع لجان هي: اللجنة السياسية ولجنة الوحدة الوطنية ولجنة الجبهة العربية المشاركة ولجنة الصياغة. وأقر المؤتمر التوصيات التالية للجنة الوحدة الوطنية. 1) وضع برنامج عملي ومرحلي لتحقيق وحدة فصائل الثورة وقوى الشعب الفلسطيني في “منظمة التحرير الفلسطينية وفق الأسس التالية: (1) تشكيل الهيئات القيادة لمنظمة التحرير الفلسطينية على أسس جبهوية. (2) توحيد جميع القوات المسلحة لفصائل الثورة الفلسطينية. (3) التوحيد الكامل لجميع مصادر الجباية وجميع مجالات الصرف ضمن الصندوق القومي الفلسطيني*”. (4) توحيد أجهزة الاعلام ووسائله لدى فصائل الثورة الفلسطينية في جهاز مركزي واحد ووسائل موحدة على أساس البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية. (5) توحيد جميع أجهزة العلاقات الخارجية لمختلف المنظمات. (6) احتفاظ كل فصيل باستقلاله الأيديولوجي والتنظيمي الداخلي. 2) اعلان فصائل المقاومة الوحدة الوطنية على الفور وعلى أن تتحقق المراحل الأساسية من هذا البرنامج خلال فترة ثلاثة أشهر. 3) تطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية. 4) تشكيل لجنة تحضيرية بالاشتراك مع اللجنة التنفيذية للمنظمة لتوسيع المجلس الوطني الفلسطيني. 5) انتخاب المؤتمر الشعبي الفلسطيني من بين أعضائه لجنة تتابع تنفيذ القرارات الوحدوية. وانتخب المؤتمر فعلا لجنة متابعة من اثنين وعشرين عضوا ترأسها خالد الفاهوم. كما أقر المؤتمر توصيات اللجنة السياسية التي انحصرت في برنامج سياسي تضمن تركيز نضال منطمة التحرير الفلسطينية حول محاور استراتيجية رئيسة أهمها: 1) مواصلة تعبئة وتنظيم كل طاقات الشعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه في حزب شعبية طويلة المدى من أجل التحرير الشامل واقامة المجتمع والدولة الديمقراطين. 2) ربط النضال الفلسطيني والفلسطيني – الأردني بالنضال العربي العام من خلال جبهة لكل القوى الوطنية والتقدمية. 3) التفاعل مع حركة النضال العالمية ضد الامبريالية والصهيونية من أجل التحرر الوطني. أما بالنسبة الى مهام منظمة التحرير الفلسطينية على الساحة الفلسطينية فقد قرر المؤتمر: 1) مواصلة النضال لتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني واقامة المجتمع الديمقراطي الفلسطيني. 2) النضال ضد كل مشروعات التسوية التي تستهدف تصفية قضية الشعب الفلسطيني. 3) تعزيز روابط الوحدة الوطنية. 4) مقاومة سياسة تفريغ الأراضي المحتلة من سكانها العرب. 5) تعبئة الجماهير في الضفة الغربية وقطاع غزة وتسليحها. 6) العناية بتنظيم الجماهير في مؤسسات نقابية للدفاع عن مصالحها اليومية. 7) دعم صمود العمال الذين يعملون في أراض ومؤسسات عربية داخل الوطن المحتل. 8) دعم جماهير الفلاحين وتنمية المؤسسات الاقتصادية والثقافية الوطنية القائمة حاليا في الوطن المحتل. 9) العناية بأوضاع المواطنين في الأرض المحتلة عام 1948. 10) العناية بمصالح جماهير الشعب الفلسطيني العاملة في مختلف أنحاء الوطن العربي. 11) مساواة المرأة بالرجل في الساحة الفلسطينية. 12) العناية بأوضاع المواطنين في المخيمات. 13) العناية بأوضاع جماهير الفلسطينيين في المهاجر الأجنبية. وقرر المؤتمر “تلاحم ودمج نضال الشعبين الفلسطيني والأردني في جبهة تحرير وطنية أردنية – فلسطينية تعمل على توجيه نضال الشعب الأردني والفلسطيني نحو الأهداف الاستراتيجية”. وفيما يتصل بالعلاقة مع الجماهير والقوى الثورية العربية قرر المؤتمر: “إن المرحلة التي تمر بها الثورة العربية الآن هي مرحلة انجاز الثورة الوطنية الديمقراطية. ومضمونها تحقيق الاستقلال السياسي والاقتصادي والقضاء على كل أشكال التجزئة والتبعية للاستعمار والامبريالية، وتحرير فلسطين، وتحرير الجماهير العربية العاملة من كل أشكال الاستغلال، واطلاق حرية هذه الجماهير لتمارس دورها في الحياة السياسية ولتكون قاعدة صلبة لوحدة عربية ديمقراطية، ووضع موارد الأمة العربية الاقتصادية والذهنية في خدمة تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية تستهدف تعزيز الاستقلال السياسي والاقتصادي وتحقيق التكامل الاقتصادي والحضاري العربي والقضاء على التخلف. “لذلك فان من مهام الثورة الفلسطينية والجبهة الوطنية الفلسطينية – الأردنية أن تسعى إلى الالتحام بكافة فصائل النضال الوطني الديمقراطي العربي، وأن تفتح صفوفها للمناضلين العرب”. وتقرر أن تكون منطلقات الجبهة الوطنية العربية المرتجاة: 1) دعم الثورة الفلسطينية والنضال الوطني الديمقراطي الفلسطيني الأردني. 2) النضال ضد كل مشاريع التسوية الجزئية. 3) النضال لتصفية كافة أشكال الوجود الامبريالي الراهنة في الوطن العربي. 4) تشجيع ودعم محاولات بعث وحماية التراث القومي العربي ودعم ونشر  القيم والفصائل القومية الثورية. 5) التضامن مع المناضلين الوطنيين والتقدميين العرب ضد أي اضطهاد يتعرضون له. وفضلاً عن البرنامج السياسي تضمنت توصيات اللجنة السياسية جملة مشاريع قرارات أقر منها المؤتمر الشعبي المقررات التالية: 1) رفض “مشروع المملكة العربية المتحدة” والتصدي له. 2) رفض نتائج الانتخابات البلدية التي أجريت في الضفة الغربية المحتلة وتأكيد أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثلة الوحيدة للشعب الفلسطيني. 3) التضامن والدعم المتبادل بين النضال الوطني العربي والنضال الوطني الثوري على النطاق العالمي.   المراجع:   منظمة التحرير الفلسطينية: المؤتمر الشعبي والمجلس الوطني الفلسطينيان، الدورة العاشرة، (استثنائية) 6-12 نيسان 1972. راشد حميد (اعداد): مقررات المجلس الوطني الفلسطيني 1964-1974، بيروت 1975.   المؤتمر الصحفي العربي الفلسطيني (حيفا 1924): رَ: المؤتمر العربي الفلسطيني   المؤتمر الصحفي العربي الفلسطيني (يافا 1927): رَ: المؤتمر العربي الفلسطيني