المؤتمر الدولي للتضامن مع الشعب العربي

انعقد هذا المؤتمر في لشبونة عاصمة البرتغال من 2 إلى 6/11/1979 واشترك فيه 750 مندوباً يمثلون 325 حزبا ومنظمة وهيئة شعبية من أكثر من مائة بلد من آسيا وافريقيا وأوروبا والأمريكتين. وكان الغرض منه توكيد تضامن الحركات التقدمية والتحررية في العالم مع الأمة العربية، ولا سيما الشعب الفلسطيني، وتأييد نضاله من أجل ضمان حقوقه. أصدر المؤتمر ثلاث وثائق هي: 1) اعلان لشبونة. 2) قرار بشأن نضال الأمة العربية وشعوب العالم. 3) برنامج عمل. وقد تضمن الاعلان مبادىء ومظاهر التضامن مع الشعب العربي وقضيته المركزية فلسطين على أساس أن “الكفاح من أجل الحرية والعدل والسلم مسؤولية دولية غير قابلة للتجزئة”. وأكد المؤتمر تأييده لكفاح الشعب العربي الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية* لتحرير الأراضي المحتلة، وفيها مدينة القدس* على النحو الذي بيته قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن أجل استعادة الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، ومنها حقه في العودة إلى وطنه وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته الوطنية المستقلة. وأيد المؤتمر حق الشعب الفلسطيني في ممارسة الكفاح بجميع أشكاله، ومنها الكفاح المسلح. ودان سياسة الولايات المتحدة الأمريكية المتمثلة بوضع العراقيل أمام تنفيذ الأمم المتحدة، كما دان مخططات الأمبريالية والصهيونية، ولا سيما اتفاقيتي كامب ديفيد* والمعاهدة المصرية الاسرائيلية (رَ: الصلح، معاهدة – المصرية الإسرائيلية). أشار المؤتمر في القرار الوحيد الذي اتخذه إلى “أن حركة التضامن الدولي تشكل عاملاً حاسماً في الصراع ضد الامبريالية والصهيونية والمخططات الرجعية في الشرق الأوسط والبلدان العربية”. ولا تخرج فقرات القرار بشأن قضية فلسطين وتأييد الشعب الفلسطيني في كفاحه وحقوقه ودعمه بمختلف المساعدات المادية والمعنوية عن مضمون الاعلان السابق. وافق المؤتمر على برنامج عمل كلف “الأمانة الدولية للتضامن مع الشعب العربي وقضيته المركزية فلسطين” تنفيذه. وقد استهل المؤتمر البرنامج بالحقائق والوقائع القائمة في منطقة الشرق الأوسط واستند إليها في تحديد فقراته والأعمال التي يجب القيام بها. وفيما يلي أهمها: 1) عقد الندوات والمؤتمرات على المستويين الوطني والدولي بالتعاون مع منظمة التحرير الفلسطينية. 2) شن الحملات على اتفاقيتي كامب ديفيد والمعاهدة المصرية – الإسرائيلية. 3) تعبئة القوى الجماهيرية على المستوين الوطني والدولي لتأمين تنفيذ قرارات الجمعية العامة بشأن قضية فلسطين، ولا سيما القرار 3236 (د-29) الصادر بتاريخ 22/11/1974 والخاص بالحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني*. 4) الدعوة إلى الاعتراف الكامل بمنظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وذلك في البلاد التي لم تعترف بعد بها. 5) الدعوة إلى التضامن مع نضال الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة ضد الاحتلال واقامة المستعمرات والحكم الذاتي. 6) تقديم المعونات المادية لتشجيع الحياة الثقافية للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة. 7) القيام بحملة عالمية واسعة لانطلاق سراج الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. طلب المؤتمرون من الأمانة الدولية أيضاً اعداد المواد الاعلامية والأفلام والمعارض والتسجيلات الوثائقية والمعلومات والأرقام عن الشعب الفلسطيني ونضاله، من أجل تنفيذ برنامج العمل، على أن يتم ذلك بالتعاون مع منظمة التحرير الفلسطينية.   المرجع:   وثائق المؤتمر العالمي للتضامن مع الشعب العربي وقضيته المركزية فلسطين.