المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس

يرجع تأسيس المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس إلى عام 1373هـ/1953م عندما وجه الشيخ امجد الزهاوي (رئيس جمعية انقاذ فلسطين – العراق) والشيخ محمد محمود الصواف (رئيس مكتب الاسراء والمعراج – العراق) الدعوة إلى أولي الرأي، علماء ومفكرين في مختلف أقطار العالم الاسلامي، لعقد مؤتمر عالمي اسلامي في القدس الشريف “للمداولة والتفكير فيما يجب عمله للمحافظة على بيت المقدس وحماية فلسطين من اعتداءات اليهود، وللفت نظر العالم إلى اهتمام المسلمين جميعا بالمسجد الأقصى المبارك”. وهكذا، انعقد المؤتمر الاسلامي في القدس الشريف في السابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة (1273هـ) الموافق الثالث من شهر كانون الأول/ديسمبر سنة (1953م) وافتتح الملك الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية أعماله واستفاضه في عمان، وشارك فيه ما يزيد على مئة شخصية اسلامية من ثلاثة وعشرين قطراً عربياً واسلامياً وأجنبياً. وقد انبثق عن ذلك اللقاء التاريخي اعلان تأسيس “المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس” هيئة اسلامية عالمية مستقلة تمثيل الهيئات والجمعيات الاسلامية في العالم العربي والاسلامي، ويكون القدس الشريف المقر الدائم له، وفتح فروع له في مختلف المدن الاسلامية وتعزز هذا الاعلان باعلان المبادىء الرئيسة التي يعمل من أجلها بتضافر جهود الأمة العربية والاسلامية وتضامنها للدفاع عن القسم المتبقي من فلسطين والجهاد لاسترداد القسم المغتصب منها وجاءت هذه المبادىء الرئيسة على النحو الآتي: 1- فلسطين أمانة في أيدي الشعوب الاسلامية التي تملك من ذخيرة الايمان والتضحية ما يمكنها من اعداد العدة وتعبئة القوى لاستنقاذ أرض السلام. 2- القضية الفلسطينية هي قضية كل مسلم والدفاع عن الأرض المقدسة فرض عين. 3- القدس محور القضية الفلسطينية والشعوب الاسلامية ترفض مؤامرة تدويلها. 4- اعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة وصيانتها الدائمة تعبير عن تمسك الأمة بمقدساتها. 5- انشاء الصندوق الاسلامي لانعاش القدس واجب على كل مسلم. وحرصاً من المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس على أن يدعم اعلان تأسيسه ومبادئه بالعمل الجاد والفوري، فقد اتخذ قرارا اجماعيا بتأسيس (المكتب الدائم للمؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس) ومقره القدس، وانتخب بالاجماع كلا من د. سعيد رمضان أميناً عاماً، وكامل الشريف – نائباً للأمين العام. وكان انتخابهما بصفة دائمة لتأكيد استمرارية تنفيذ الخطط والبرامج والتوصيات التي يقرها (المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس) في اجتماعه السنوي الذي تقرر له أن يعقد بمناسبة ذكرى الاسراء والمعراج الشريفين … ويجري انتخاب خمسة أعضاء في كل دورة يمثلون مختلف الأقاليم والمناطق التي يتكون منها العالم الاسلامي. وقد باشر المكتب الدائم للمؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس العمل على تنفيذ توصيات الاجتماع الأول للمؤتمر التي اشتملت على مشروعات محددة من أهمها: 1) مشروع تحصين القدس، والقرى الأمامية في الضفة الغربية. 2) خطة دعم القرى الأمامية بالأغذية والكساء والدواء. 3) خطة دعم الحرس الوطني للدفاع عن الخطوط الأمامية في الضفة الغربية. 4) خطة تعريف العالم الاسلامي بارجاته الواسعة بخطورة العدوان الصهيوني على فلسطين واحتلالها وتهديد القدس والمسجد الأقصى. 5) المتابعة الجادة لقضايا الساعة للاسلام والمسلمين في مختلف أرجاء العالم الاسلامي وأقطاره، وربطها بمفهوم (التضامن الاسلامي بين الشعوب الاسلامية والقائم على تعزيز الأواصر الروحية والعقائدية والفكرية فيما بينها، وتضافر جهودها وامكاناتها لدعم قضاياها الرئيسية). 6) تنفيذ سلسلة من الأعمال والبرامج يمكن الاشارة إلى أبرزها: * اقامة الأسوار والتحصينات في القدس بالتعاون مع الجيش العربي الأردني. * انشاء الطرق لربط قرى الخطوط الأمامية وتحصين عدد كبير من تلك القرى بالتعاون مع الجيش العربي الأردني. * الاسهام في تجهيز الحرس الوطني بالملابس والأغذية والأغطية. وكانت المبادىء الرئيسة التي أعلنها (المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس) والبرنامج التنفيذي الأول الذي أقره المكتب الدائم للمؤتمر هي الأطر الموجهة للقيام بمتابعة القضايا الرئيسية للمؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس، وهي: 1) قضية فلسطين: احتلت قضية فلسطين المكانة الأولى من جميع القضايا الاسلامية، ودعي قادة الأمة العربية والاسلامية إلى رسم خطة موحدة تهدف إلى انقاذ فلسطين، ونقل القضية في الصعيد الدولي من مستوى (قضية لاجئين) إلى مستوى (قضية وطن مغتصب)، ومقاومة التغلغل الصهيوني الاقتصادي على المستوى العالمي، وابقاء القضية الفلسطينية قضية اسلامية تهم جميع العرب والمسلمين.. وكانت جهود المؤتمر الاسلامي العام منسجمة مع هذا التوجه ووضع عوامل ترسيخه من خلال: تحصين القدس وحراسة المسجد الأقصى، ودعم الحطوط الأمامية في الضفة الغربية، حيث المواجهة المبادرة مع العدو الصهيوني، ومقاومة تدويل القدس أو تهويدها، والتعريف بالقضية الفلسطينية عربياً واسلامياً وعالمياً. 2) قضية الجزائر: تزامن عمل (المكتب الدائم) و(الاجتماعات الأولى  للمؤتمر الاسلامي العام) مع بروز قضية الجزائر على الساحة العالمية، فاسهم المؤتمر الاسلامي في دعم “حق الجزائر في الاستقلال التام الشامل لأراضيها، ودعوة الأمم المتحدة إلى تفعيل قرارها في صورة التفاوض الفوري والجاد ما بين الحكومة الفرنسية المستعمرة والحكومة الجزائرية، لتحقيق ذلك الاستقلال”. وقد كان ذلك الدعم متعدد الوجوه والأساليب ضمن الامكانات والظروف التي كانت تمر بها قضية الجزائر. 3) القضايا الأفريقية: ادراكاً لأهمية القارة الافريقية وروابطها العقدية والسكانية والجغرافية والاقتصادية مع العالم الاسلامي. فقد حرص المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس على ترسيخ الاتصالات الدائمة مع الدول الأفريقية المستقلة، ودعم تلك البلاد التي كانت تناضل من أجل استقلالها، ودعا العالم الاسلامي لانشاء صندوق قرض اسلامي لتمويل المشاريع الاقتصادية في الدول المستقلة، وتشجيع الاستثمار فيها، وتعزيز الروابط والعلاقات السياسية معها، ومقاومة التغلغل الإسرائيلي فيها، كما زارت وفود المؤتمر الدول الافريقية في أكثر من مناسبة. 4) التضامن الاسلامي: أدرك المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس أن تحقيق التضامن الاسلامي تحقيق الهدف الكبير وهو انقاذ فلسطين والقدس والأقصى لا يمكن تحقيقه دون حل للمشكلات الآتية القائمة بين الدول العربية والاسلامية مقام بخطوات عملية واتصالات مباشرة مع الدول المعنية بتلك المشكلات لاقناعها باعتماد منهج الحوار والطرق الودية لتحقيق ذلك، واعتبر المؤتمر عضواً دائماً في لاابطة العالم الاسلامي عند انشائها. 5) كشمير: ايماناً من المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس بحق مسلمي كشمير في تقرير مصيرهم فقد أكد على ضرورة اجراء استفتاء عام باشراف الأمم المتحدة لتحقيق ذلك، وقام بالاتصالات الدولية لحث الأمم المتحدة على القيام بدورها في دعم الشعوب التي تطالب بحقها في الاستقلال. 6) ارتيريا: أكد المؤتمر الاسلامي العام حق الشعب الارتيري في التمتع بحريته واستقلاله وطالب بوضع حد لسياسة التمييز الدينية في الحبشة ضد الشعب الارتيري وقام باتصالات دولية لدعم هذا الشعب في قضيته العادلة وشارك المؤتمر في اللقاءات الدولية والاسلامية التي تبنت هذه القضية. 7) اللغة العربية الفصحى: تعزيزاً لمكانة اللغة العربية، لغة القرآن الكريم، لدى الشعوب العربية والاسلامية، فقد ناشد المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس الأمة الاسلامية ايلاء القمة العربية الأهتمام الأكبر بهدف استخدامها ونشر تعليمها ومقاومة النزعات والاتجاهات التي تنادي باستخدام اللهجات العامية أو المحلية. 8) القضايا الاسلامية العامة: ايماناً من المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس بوحدة الأمة الاسلامية، وروابطها المتينة، وتضامنها لنصرة قضاياها العامة، الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، فقد عنى في اجتماعاته السنوية بالقضايا التي تواجه الأمة في مختلف مناحي حياتها، ودعا إلى وضع الخطط والمشروعات التي تهدف إلى تحقيق النهضة المتنوعة للأمة الاسلامية، وتكثيف الرعاية لقضايا الشباب والمرأة والتربية التي تسهم في تمكين مختلف فئات المجتمع من القيام بالأدوار المنتظرة منهم في نهضة الأمة، ونشر المطبوعات والكتب والنشرات باللغات المختلفة حول القضايا التي يعنى بها المؤتمر الاسلامي العام. 9) الاتصال العالمي: ركز المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس برامجه لإقامة المؤتمرات في مختلف العواصم العربية والاسلامية ىثارة الاهتمام بقضية القدس مثل (القاهرة، دمشق، طهران، كراتشي، جاكرتا). وكذلك تشكيل الوفود الاسلامية لحشد الجهد العربي والاسلامي وبخاصة في آسيا وافريقيا لدعم قضية القدس وانقاذ الأقصى المبارك. بعد الاحتلال الصهيوني لمدينة القدس عام (1967)، ومصادرة المقر الدائم للمؤتمر الاسلامي العام وممتلكاته في القدس الشريف، استأنف أعماله في عمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية، حيث بادر نائب الأمين العام للمؤتمر الاسلامي العام إلى الدعوة للاجتماع في عمان، وقد حضره عدد من أعضاء المؤتمر المقيمين في عمان وكذلك الذين تمكنوا من الحضور، وقرروا فيه استمرار المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس القيام برسالته في مرحلة أصبحت تتطلب المزيد من العمل وتكثيف الجهود، كما قرروا تشكيل الهيئة التنفيذية للمؤتمر الاسلامي العام التي أعلنت تمسكها بالأهداف الرئيسية التي أعلنها المؤتمر الاسلامي العام عند تأسيسه، وأعلنت أهدافا مرحلية تقتضيها طبيعة المرحلة، والأسباب التي يمكن أن تسهم في تحقيقها، ويرأس الهيئة التنفيذية للمؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس كامل الشريف وتم اختيار الدكتور عزت جرادات أمينا عاما للمؤتمر. وتتلخص الأهداف المرحلية التي أقرتها الهيئة التنفيذية بما يلي: 1) التعريف بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية اسلامية، وابقاء قضية تحرير المسجد الأقصى المبارك  حية في ضمائر الشعوب العربية والاسلامية. 2) الاتصال بالهيئات والمنظمات الاسلامية والعالمية والدولية لتعريفها بالقضية الفلسطينية وقضية القدس الشريف. 3) المتابعة المستمرة للاجراءات التعسفية التي تمارسها السلطات الصهيونية والتي تهدد المقدسات الاسلامية في فلسطين بعامة، وفي القدس بخاصة، والعمل على مواجهتها بالسبل الممكنة. 4) العمل على دعم الصمود في فلسطين المحتلة وحماية المقدسات الاسلامية من أخطار التهويد والاستيطان. 5) العمل على توحيد جهود العالم الاسلامي من أجل انقاذ المقدسات الاسلامية وحمايتها في فلسطين وفي مختلف أرجاء العالم الاسلامي. لقد حرص مكتب المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس في عمان على ترسيخ نهج المؤتمر الاسلامي، حيث أدت الاتصالات الواسعة إلى تعزيز الهيئة العالمية للمؤتمر الاسلامي العام وزيادة عددها، وترسيخ الهيئة التنفيذية المنبثقة عنها، فأصبحت الهيئة العامة للمؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس ذات طابع عالمي تجمع نخبة كبيرة من علماء العالم الاسلامي ومفكريه. كما وضع مكتب المؤتمر الاسلامي العام آلية العمل والتواصل من خلال إصدار (نشرة اخبارية) باللغتين العربية والانجليزية ويتم توزيعها على الأعضاء، وكذلك اصدار مجلة شهرية (مجلة أرض الاسراء) تعنى بقضية فلسطين والقدس والقضايا الاسلامية العامة، وعقد الندوات العالمية تحت عنوان (ندوات القدس) التي ينظمها داخل المملكة الاردنية الهاشمية أو خارجها، وقد أكدت الهيئة العالمية على أهمية تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى التي من أهمها: (1) مشروع معرض القدس المتنقل: ويشتمل هذا المعرض على مجموعة من الأعمال الفكرية والهندسية والاعلامية والثقافية للتعريف بقضية القدس: تاريخياً وحضارة ومستقبلاً. (2) مشروع مكتبة بيت المقدس: ويهدف إلى توثيق البحوث والدراسات والمؤلفات والمؤتمرات والندوات المتعلقة بالقدس، وتسهيل عليها أو الوصول اليها من قبل الباحثين والدارسين باستخدام أحدث الوسائل التقنية وبخاصة الانترنت. (3) مشروع القدس في مناهج التعليم العام والعالمي: ويهدف هذا المشروع إلى اعداد الأهداف والخطوط العريضة لمنهاج يتضمن (تاريخ القدس وحضارتها ودورها الثقافي والتاريخي في الحضارة الاسلامية) ويتكون على مستويين: الأول لمرحلة التعليم العام والثاني لمرحلة التعليم العالمي، ومن ثم تعميم هذا المنهاج وتوزيعه على مختلف المؤسسات التعليمية في العالم العربي والاسلامي، لتسهيل الافادة منه من قبل السلطات المسؤولة عن التعليم العام والعالمي في مختلف أقطار العالم الاسلامي، كما يتم تعزيز ذلك باعداد وثيقة تعليمية موجهة للطلبة بعنوان (مسابقة القدس الأكاديمية). (4) القضايا الاسلامية العامة: واصل مكتب المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس اهتمامه بالقضايا الاسلامية العامة، وكان من أبرزها: أ- متابعة القضية الأفغانية – بالسعي إلى التوفيق بين مختلف الفئات للتوصل إلى حل يكفل للشعب الأفغاني حريته ووحدته ومستقبله الأفضل. ب- الاهتمام بقضية (البوسنة والهرسك) حيث أسهم في تكثيف الجهود الاسلامية وتوجيهها نحو نصرة شعب البوسنة والهرسك وعمل على نقل القضية لاطار عالمي واسع من خلال عقد (مؤتمر البرلمانيين العالمي) لنصرة شعب البوسنة والهرسك الذي عقد في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل/ بلجيكا. جـ- الحرص على القيام بالمساعي الحميدة لانهاء النزاع القائم بين مختلف الأقطار المتنازعة في العالم العربي والاسلامي، واتباع نهج الحوار للتوصل إلى الحلول العادلة فيها بينها تعزيز لروح التضامن بين أقطار الأمة الاسلامية وشعوبها. د- الاسهام في ترسيخ (حوار الحضارات) لابراز دور الحضارة الاسلامية واسهاماتها في بناء الحضارة الانسانية تحقيقا لنشر مبادىء العدل الاجتماعي والتسامح، وشارك في دورات حوار مختلفة. هـ- تنفيذ برنامج لدعم المساجد وصناديق الزكاة في فلسطين من خلال جميع التبرعات والتمويل في مختلف الهيئات والمؤسسات المالية والخيرية. (5) الهيئة الاسلامية المسيحية: حرصا من المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس على تعزيز التضامن بين أبناء الشعوب العربية، مسلمين ومسيحيين، والدفاع عن حقهم المشارك في قضية القدس والمقدسات الدينية، فقد انبثقت عنه (هيئة اسلامية مسيحية) تضم في عضويتها نخبة من كبار العلماء والأساتذة من المسلمين والمسيحيين، تهدف الى تمتين روابط التآخي وتعزيز روح التضامن والتسامح والتعاون لمواجهة العدو الصهيوني المشترك الذي يهدف الى القضاء على القيم الدينية والأخلاقية، وإلى استلاب القدس وطمس معالمها وتراثها العربي الاسلامي. وتقوم هذه الهيئة بدور فاعل في ابراز المواقف الاسلامية- المسيحية الموحدة لمواجهة أخطار التهويد والاستيطان والأساليب التي تستخدمها السلطات الصهيونية المحتلة ضد القدس الشريف ومقدساتها الدينية. كما تمكنت من نقل وجهة النظر الموحدة إلى مختلف المنتديات الفكرية العالمية وإلى المؤسسات الدينية، المسيحية والاسلامية، في مختلف أقطار العالم. (6) ندوات القدس: على ضوء تطور الأحداث في القضية الفلسطينية، فقد كثف المؤتمر الاسلامي العام برامجه لابراز قضية القدس، باعتبارها محور القضية الفلسطينية، وقام بوضع برنامج لعقد سلسلة من الندوات حول قضية القدس على المستوى المحلي (في المملكة الأردنية الهاشمية) وعلى المستوى العربي (في عدد من العواصم العربية) وعلى المستوى الاسلامي (في عدد من العواصم الاسلامية في آسيا وافريقيا) وعلى المستوى العالمي في عدد من العواصم الأوروبية والمدن الأمريكية. وأصبحت سلسلة ندوات القدس كنزا تاريخيا وفكريا وأكاديميا لشؤون القدس حيث قدمت في تلك الندوات عشرات البحوث والدراسات التي تتناول مختلف جوانب قضية القدس وأبعادها الدينية والسكانية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والمستقبلية والتاريخية حيث يمكن الرجوع اليها في مكتبة المؤتمر الاسلامي العام لبيت المقدس.