السلام للشرق الأوسط

دعا مجلس الأمن في قراره رقم 338 الصادر في 22/10/1973 (إضافة إلى وقف إطلاق النار، وإنهاء جميع العمليات العسكرية بين القوات السورية والمصرية والقوات الإسرائيلية) جميع الأطراف المعنية إلى البدء فور وقف إطلاق النار بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 242 (سنة 1967) بجميع أجزائه. كما قرر “أن تبدأ فور إطلاق النار وخلال مفاوضات بين الأطراف المعنية تحت الإشراف الملائم بهدف إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط”. ونيجة للمساعي الحثيثة التي بذلها وزير الخارجية الأمريكية آنئذ هنري كيسنغر وتجلت أثناء زيارتين له إلى دول المنطقة العربية وكانت من ثمارها مفاوضات 101 الأولى للفصل القوات بين مصر (وإسرائيل) اتفقت الدولتان العظيمان، الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي، على توجيه الدعوة إلى حكومات دول المنطقة للحضور والمشاركة في مؤتمر سلام يعقد في قصر الأمم بجنيف في سويسرا لحل الصراع العربي – الإسرائيلي. وأخذ مجلس الأمن علماً بالدعوة للمؤتمر في قراره رقم 344 (15/12/1973) وأعرب عن أمله في أن “يتقدم مؤتمر السلام بسرعة نحو توطيد سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط”. كما أعرب عن ثقته بأن “يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بدور تام وفعال في المؤتمر وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات صلة بهذا الشأن، وأن يترأس جلساته إذا ما رغبت الأطراف في ذلك”. كما طلب المجلس من الأمين العام إطلاع المجلس باستمرار وبصورة ملائمة على تطورات المفاوضات في المؤتمر لكي يمكنه من دراسة المشكلات على أساس مستمر”. افتتح الأمين العام للأمم المتحدة الدكتور كورت فالدهايم مؤتمر السلام في جنيف في 22/12/1973 بحضور ممثلي كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي ومصر والأردن و(إسرائيل). وأما سورية التي كانت قد تلقت الدعوة لحضور المؤتمر فإنها رفضت المشاركة فيه لاعتقادها أن كل المؤشرات والدلائل تؤكد عدم جدواه ما دامت (إسرائيل) لم تعلن عن استعدادها للانسحاب من كل الأراضي العربية المحتلة والاعتراف بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، الأمر الذي يعني المؤتمر سيدور في حلقة مفرغة ويمكن (إسرائيل) من قطف ثمار عدوانها وتوسعها وتحقيق أهدافها. أعلن الدكتور فالدياهم في جلسة افتتاح المؤتمر أنه “الفرصة الوحيدة لبحث مشكلة دولية غاية في الصعوبة والخطر والتعقيد. وإذا لم تستغل هذه الفرصة فإن العالم سيواجه بالضرورة من جديد موقفاً خطراً للغاية ومتفجراً بشدة في الشرق الأوسط. وإذا لم يتم تحقيق أي تقدم فإن وقف إطلاق النار والترتيبات التي اتخذتها الأمم المتحدة ستظل هشة وسيظل هناك دائماً تهديد باستئناف المعارك”. وأبدى الدكتور فالدياهم تحفظه بشأن المهمة التي ستقوم بها هو شخصياً، وبشأن دور مجلس الأمن الدولي في المؤتمر، واكتفى بالقول إن وجوده يعكس الاهتمام البالغ الذي يوليه المجتمع الدولي لمشكلة الشرق الأوسط. ولكنه أشار إلى أنه يتعين على الأطراف أن تبدأ فوراً بتطبيق القرار رقم 242 بجميع بنوده. وقد أصاب فالدهايم كبد الحقيقة حين وضع يده على القصد الأساسي من الحماسة الأمريكية لانعقاد المؤتمر حين قال: إن المؤتمر سيحقق تقدماً حول الفصل بين القوات العربية والإسرائيلية وفك الاشتباك بينها على جبهة قناة السويس ثم ينتقل لبحث إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط. واستذكر فالدهايم اجتماعات الكيلو 101 بين مصر (وإسرائيل) وتوقيعهما اتفاقية النقاط الست، وأكد موافقة الطرفين على تنفيذ خمس نقاط منها من ضمنها تبادل الأسرى بين مصر و(إسرائيل). وأما النقطة السادسة من الاتفاقية، وهي بند فصل القوات التجارية، فإن الطرفين لم يتوصلا إلى اتفاق حولها بعد. وأعرب فالدهايم عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق حول هذا البند خلال مناقشات المؤتمر، ومن ثم يبدأ الفرقاء بالتداول فيما بينهم لحل أزمة الشرق الأوسط. وتكلم هنري كسينغر باسم حكومته وأوضح أن الهدف الثاني للمؤتمر هو التطبيق الكامل للقرار 242، وأن فصل القوات العربية والإسرائلية هو المهمة الأولى التي تواجه مؤتمر السلام. وذكر أن ذلك سيؤدي إلى بدء عملية بناء الثقة بين الجانبين في صراع الشرق الأوسط. وأشار إلى أنه يعقد، بعد المشاورات المكثفة التي أجراها مع زعماء حكومات الشرق الأوسط، أن أول عمل لهذا المؤتمر يجب أن يكون تحقيق فصل القوات العسكرية وهو أمر ممكن. وقال أن رئيس الولايات المتحدة بعثه إلى جنيف لكي يؤكد من جديد عزم واشنطن على التوصل إلى سلام عادل ودائم. واقترح الوزير الأمريكي في كلمته مشروعاً للسلام في ست نقاط هي: الانسحاب العسكري الإسرائيلي، وحدود يعترف بها، وضمانات لنزع السلاح، وضمانات دولية للحدود، والاعتراف بحرمة الأماكن المقدسة في مدينة القدس بالنسبة للأديان الثلاثة، والاعتراف بالحقوق الشرعية للفلسطينيين. ولكنه عاد إلى نغمة فصل القوات وجعلها هدفاً رئيساً للمؤتمر فقال في آخر كلمته إن الهدف النهائي للمؤتمر هو التطبيق الكامل للقرار 242 على أساس أن المشكلة العاجلة هي الفضل بين القوات العسكرية. أما أندريه غروميكو وزير خارجية الاتحاد السوفييتي فقد تطرق إلى القضية الحقيقية لصراع الشرق الأوسط، أي القضية الفلسطينية، وقال إن هذه القضية “لايمكن أن تناقش أو تسوى دون المشاركة فعلية لممثلي الشعب الفلسطيني في المؤتمر. وأن الجميع يدركون أن الدول العربية لن تقبل بالتخلي عن أراضيها التي ضاعت في حزيران عام 1967، وأن الاتحاد السوفييتي يتفهم ذلك تماماً ويساعد الدول العربية في مواقعها”. وأردف غروميكو “أن المسألة الهامة والجوهرية هي تملك أراضي الآخرين بالقوة وهذه هي كل المشكلة، ويجب علينا في البداية أن نزيل أسباب الأزمة المتمثلة في استمرار سيطرة إسرائيل على أراض عربية محتلة وإعادتها إلى أصحابها الشرعيين”. واختتم غروميكو كلامه قائلاً إنه “ما دامت إسرائيل متمسكة باستمرار احتلالها لهذه الأراضي فلن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط. وبعبارة أخرى أوضح غروميكو أن منطلق بلده في المساعدة على حل النزاع العربي الإسرائيلي يتخلص في إيجاد تسوية شاملة وكاملة تتفق مع نصوص وروح القرارت الدولية، لا في تمكين المعتدي من قطف ثمار عدوانه، ولا باتباع سياسة الخطوة خطوة التي تمارسها الولايات المتحدة التي دعت إلى مؤتمر جنيف ليكون أحد المسارح التي تمارس عليها هذه السياسة. وتحدث وزير الخارجية المصرية إسماعيل فهمي فذهب إلى أنه جاء إلى المؤتمر للدفاع عن حقوق الأمة العربية والتوصل بوسائل سلمية إلى استعادة كل الأراضي العربية التي احتلت منذ حزيران 1967 وإقرار الحقوق المشروعة والمقدسة للشعب العربي الفلسطيني. ومن أجل ذلك طرح الوزير المصري أسساً تعتبرها بلاده شرطاً لتحقيق التسوية السلمية المنشودة وهي: 1) الانسحاب الشامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلت منذ حزيران 1967. 2) تحرير مدينة القدس العربية ورفض أي وضع يمكن أن يسىء إلى السيادة العربية الكاملة على المدينة المقدسة. 3) تمتع الفلسطنيين بحق تقرير المصير وبحقهم في أن يعيشوا أحرار في ظل السلام والكرامة. 4) حق كل دولة من دول المنطقة في سلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي. 5) ضمانات دولية تقدمها الدول الكبرى أو منظمة الأمم المتحدة أو كلتاهما كضمان إضافي للسلام والأمن الدولي في المنطقة. وذكر الوزير المصري أن هذه الشروط الأساسية تتفق مع القرارات التي اتخذها أخيراً مؤتمر القمة العربي في الجزائر (رَ: القمة العربية، مؤتمرات). أما ممثل الأردن في المؤتمر زيد الرفاعي فقد استعرض تاريخ الغزوة الصهيونية لفلسطين وملابسات إقامة (إسرائيل) على تراب عربي خالص على حساب الشعب العربي الفلسطيني وحقوقه الوطنية الثابتة، واستعرض لذلك سجل (إسرائيل) الحافل بالعدوان والاغتصاب والتوسع. وكرر عملياً أسس التسوية التي طرحها زميله المصري، ثم حدد موقف حكومته قائلا: “إن موقف حكومتي من مناقشات هذا المؤتمر وما ستوصل إليه هو أن التسوية الشاملة للمشكلة المعروضة أمامنا وللقضايا الرئيسة المتصلة بها هي مسؤولية سائر الفرقاء المعنيين مباشرة. ان قضايا الانسحاب، والحدود، وحقوق الفلسطينيين، واللاجئين، والتزامات السلام، وضع القدس الشرعي، تشكل جميعها قلقاً مشتركاً ومسؤولية جماعية، ولذا فإن وفد الأردن ليس مستعداً للتوصل الى أية تسوية جزئية فيما يتعلق بالأمور التي يشعر أنها تشكل مصلحة مشتركة مع إخواننا العرب في هذا المؤتمر”. وتولى آبا لبيان وزير الخارجية الإسرائيلية عرض موقف حكومته وركز على النقاط التالية: 1) لا بد من عقد معاهدات سلام بالمفاوضة بين (إسرائيل) وجيرانها العرب. وينبغي أن تنص هذه المعاهدات على التصفية النهائية لكل أشكال العداء والخلاف والمقاطعة و”أعمال الارهاب” وأن تضع اتفاقاً بشأن الحدود. وللمعيار الحاسم في هذه التسوية يقوم على إمكان (إسرائيل) الدفاع عن الحدود الجديدة ضد خطر هجوم أو حصار كذلك الذي تهددها وعرفته في عامي 1967 و1973. 2) لايمكن العودة إلى خطوط الهدنة القديمة لعام 1949، أو إلى حدود عام 1967، ولكن (إسرائيل) مستعدة لقبول حل وسط يضع في اعتباره المصلحة المشروعة لكل الدول الموقعة، والمسألة بالنسبة (لإسرائيل) في مباحثات السلام هي مسألة الأمن. 3) بالنسبة للأردن والقضية الفلسطينية: تستهدف (إسرائيل) من التفاوض مع الأردن. لا مع منظمة التحرير، التي وصفها بمحرك الإرهاب والرعب والابتزاز الذي تمارسه الدول العربية النفطية – وضع حدود تقبلها الدولتان. ويمكن أن يجد الطرفان شخصية محددة للعرب الفلسطينيين والأردنيين، كما هي الحال في الدول المجاورة، في إطار التعاون السلمي مع (إسرائيل). (فإسرائيل) تعلن معارضتها للتجزئة لأنها بالغة الخطورة، إذ لا مجال لقيام ثلاث دول وافعة بين الصحراء والبحر حيث لا توجد في نهاية الأمر سوى أمتين ولغتين وثقافتين لا ثلاث. 4) القدس الموحدة عاصمة (إسرائيل) إلى الأبد. و(إسرائيل) لا تريد أن تمارس ولاية أو مسؤولية منفردة على الأماكن المقدسة للمسيحيين والمسلمين بل ينبغي أن توضع تحت إدارة أولئك الذين يعتبرونها أماكن مقدسة. و(إسرائيل) مستعدة لدرس وسائل إضفاء شكل محدد على هذا المبدأ، والتوصل إلى اتفاقيات بشأن حرية الدخول إلى الأماكن المقدسة وزيارتها. 5) أما بالنسبة لتقسير القرار 242 فإن بنوده الرئيسة هي إقرار سلام عادل وثابت، واعتراف كل دول المنطقة بحق كل منها في السيادة وسلامة الأراضي. وفيما يتعلق بمشكلة “اللاجئين العرب” ستحدد (إسرائيل) في الوقت المناسب المساهمة التي هي على استعداد لتقديمها في عمل دولي وإقليمي يستهدف توطين اللاجئين، وكذلك في مفاوضات بشأن تعويض اللاجئين العرب واليهود الذين تخلوا عن أراضيهم في الشرق الأوسط. 7) وأخيراً بشأن سير المفاوضات في جنيف يمكن في رأي (إسرائيل) أن تقوم هذه المفاوضات على مراحل وتسعى إلى تسوية نهائية أثناء الأشواط القادمة من عمل المؤتمر، على الرغم من أن على المؤتمر ألا يقنع باتفاق دون السلام الدائم الشامل. بعد الجلسة الافتتاحية وتبادل الخطب تحول المؤتمر إلى اجتماع مغلق استمر يومين. وصدر على أثر اجتماعه، أو ما سمي بالمرحلة الأولى منه، البيان التالي: “بعد مداولات رسمية وغير رسمية توصل المؤتمر إلى اتفاق على مواصلة عمله عن طريق تشكيل لجنة عسكرية ولجان عاملة أخرى قد يرغب المؤتمر في تشكيلها في تاريخ لاحق. “وستبدأ اللجنة العسكرية العاملة البحث فوراً في قضية فك اشتباك القوات. وسترفع اللجان العاملة تقارير عن أعمالها وتوصياتها إلى المؤتمر الذي سيستمر على مستوى السفراء في بداية العام القادم. “وسيعود المؤتمر إلى الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية في جنيف إذا لزم الأمر في ضوء التطورات”. وفعلاً تشكلت اللجنة العسكرية من ممثلين عن مصر والكيان الصهيوني والأمم المتحدة. وفي 17/1/1974 أعلن الاتفاق بين مصر و(إسرائيل) على فصل القوات بين الطرفين في جبهة قناة السويس، وذلك نتيجة لجهود الدكتور هنري كيسنجر خلال أربع زيارات إلى أسوان ولقاءاته المطولة مع الرئيس أنور السادات، وأربع زيارات لتل أبيب ولقاءاته المطولة مع غولدا مائير وبيغال آلون وآبا ايبان. وقد تم اللقاء الحاسم بين ممثلي مصر و(إسرائيل) في الكيلو متر 101 على طريق السويس – القاهرة فوقع اتفاق فك الاشتباك بين الطرفين وباشرت القوات الإسرائيلية عملية الانسحاب الأولى التي انتهت في منتصف شهر شباط 1974 (رَ: فصل القوات بين مصر وإسرائيل، اتفاقية). أما مؤتمر جنيف للسلام فقد راح في إجازة طويلة، ولم يشهد أي مرحلة ثانية أو أي نشاط بعد ذلك. مما تقدم من وقائع يتضح ما يلي: 1) إن الولايات المتحدة و(إسرائيل)، كحليفين متضامنين، ما أرادا أصلاً عقد المؤتمر، وذلك لقناعة راسخة لديهما بأن التسوية ينبغي أن تكون انفرادية  بين الكيان الصهيوني وكل دولة عربية على حدة، لا مع العرب المعنيين كجماعة واحدة، لأن في التعامل مع الدول العربية منفردة مزايا (لإسرائيل) وأمريكا. ففي ذلك إمكانية استقرار التنازلات من الجانب العربي دون سواء. 2) إن الولايات المتحدة تحركت للدعوة إلى مؤتمر جنيف كواجهة تتظاهر من خلالها بالامتثال للشرعية الدولية التي عبر عنها قرار مجلس الأمن 338 دون أن تكون مؤمنة بهذا الأسلوب. وكان كل همها الانتهاء من مسألة فك اشتباك القوات المصرية – الإسرائيلية تمهيداً لأمرين: (1) فصم الارتباط بين الجبهتين المصرية والسورية. (2) الاستمرار في سياسة الخطوة خطوة التي تستهدف ضرب التضامن العربي. وقد نجحت في هذا نجاحاً واضحاً. وأما الاتحاد السوفييتي فقد وافق على انعقاد المؤتمر لئلا يفسر رفضه بأنه عرقلة لمساعي السلام، ولكي يعلن موقفه من القضية وحلها. (3) رغم أن حكومة مصر اتخذت في “العلن” موقفاً يتماشى مع مقررات قمة الجزائر من حيث شمولية التسوية وعدالتها وقيامها على أساس الانسحاب الشامل الكامل من كل الأراضي العربية المحتلة في عام 1967 والاعتراف بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني فقد سايرت في الواقع الولايات المتحدة في جعل مؤتمر جنيف عام 1973 مجرد منبر خطابي تمرر من خلاله وبعد انفضائه خطط واشنطن في حل القضية. وقد غدا هذا واضحاً فيما تم بعد انفضاض المؤتمر، ثم في توقيع اتفاقية فك الاشتباك الثانية مع (إسرائيل) عام 1975 (رَ: فصل القوات بين مصر وإسرائيل، اتفاقية)، وأخيراً في توقيع اتفاقيتي كامب ديفيد* في 17/9/1978، ومعاهدة الصلح المنفرد في 26/3/1979 (رَ: الصلح، معاهدة – المصرية الإسرائيلية).   المراجع: –         مجلة السياسة الدولية: عدداً كانون الثاني ونيسان 1974، القاهرة. –         مهدي عبد الهادي: المسألة الفلسطينية ومشاريع الحلول السياسية 1934 – 1974، بيروت 1975.