المحمودية

قرية عربية تنسب إلى السلطان العثماني محمود الثاني الذي أنشئت في عهده (1808-1839). وهي تقع إلى الشمال الشرقي من مدينة يافا* وإلى الجنوب من قرية المويلح*. وكان الخط الحديدي الذي يصل رأس العين* بملبس (بتاح تكفا) يمر من طرفها. وهناك خط فرعي للسكة الحديدية طوله كيلومتران يتفرع من الخط الرئيس وينتهي إلى قرية المحمودية حيث محطة فرعية. وارتبطت القرية برأس العين بطريق ثانوية للسيارات. أقيمت المحمودية فوق رقعة منبسطة من أراضي السهل الساحلي* الأوسط ترتفع 25 م عن سطح البحر على الضفة اليسرى (الجنوبية) لنهر العوجا*، وعلى بعد ثلاثة كيلومترات من رأس العين، أي قرب المنابع الرئيسة للنهر. وقد شكل ذلك النهر فاصلاً طبيعياً بين أراضي المحمودية وأراضي المويلح، وتكثر الآبار* في الجنوب والغرب منها. للقرية أراض مساحتها صغيرة تبلغ 51 دونماً منها عشرة دونمات للطرق* والأودية والسكك الحديدية*. وتنتشر معظم أراضيها الزراعية إلى الغرب وإلى الشرق منها. وتكثر زراعة الحمضيات في القرية، كما غرس الزيتون في أجزاء من أراضيها. وقد عمل بعض السكان في النقل بالإضافة إلى مهنة الزراعة الرئيسة. امتدت مباني المحمودية على شكل شريط طولي إلى الشمال من الخط الحديدي الفرعي. ولكن وجود نهر العوجا شرق القرية دفع العمران إلى الامتداد شمالاً بغرب. كان يقطن المحمودية 75 نسمة عام 1922، وارتفع العدد عام 1931 إلى 101 كانوا يقطنون آنذاك في 25 مسكناً. وأما في عام 1945 فقد قدر عدد سكانها بحوالي 170 نسمة. ويرجع سكان المحمودية بأنسابهم إلى عرب الجرامنة. شرد اليهود سكان القرية عام 1948 ودمروها تدميراً كاملاً. وكانوا أثناء الانتداب البريطاني قد أقاموا حول المحمودية بعض المستعمرات مثل “جفعات هاشلوشا”.   المراجع:   مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج4، ق2، بيروت 1972.