مولانا محمد علي

عالم فذ، من أبرز علماء الهند، ورئيس جمعية الخلافة في العشرينات من القرن العشرين. بدأ تحصيله العلمي في الهند، ثم أرسله شقيقه الأكبر مولانا شوكة على إلى جامعة اكسفورد في بريطانيا، وهناك وقف على الثقافة العالمية ونال نصيباً منها. وبعد تخرجه في جامعة اكسفورد عاد إلى الهند ليعمل على انهاض المسلمين على قواعد دينهم ومقتضى شريعتهم. وكانت له جهود في نصرة قضية فلسطين خاصة والقضايا الاسلامية عامة، وكان من المدافعين عن قضايا الهند وعن قضية فلسطين في المؤتمرات التي كانت تعقد في بريطانيا. وكان المفتي الحاج محمد أمين الحسيني* يعمل على جميع كلمة المسلمين حول فلسطين وحشد قواهم وتعبئة طاقاتهم لنصرة قضيتها والدفاع عنها، اذ كان يرى أن قضية فلسطين هي قضية جمع المسلمين. ولهذا كان يعمل على ربط فلسطين بالعالم الاسلامي بكل الوسائل. فما كان الحاج أمين الحسيني في لندن مع الوفد الفلسطيني عام 1930. اتفق أن كان فيها وفد من الهند على رأسه مولانا محمد علي الذي كان يدافع عن قضايا الهند وعن قضية فلسطين. وحدث أن توفي محمد علي في لندن. فاقترح الحاج أمين على شقيقه شوكة علي أن يدفن في حرم المسجد الأقصى بالقدس، ربطا للهند ومسلميها بفلسطين. فجاءت الموافقة على الاقتراح، وفي 24 كانون الثاني/ يناير 1931 وصل الجثمان عن طريق مصر، ورافقه إلى القدس وشقيقه مولانا شوكة علي، والزعيم الهندي عبد الرحمن صديقي، وعدد من أعلام مصر. كما قدمت وفود من بيروت ومن شرقي الأردن، ووفود من جميع مدن فلسطين. وجرى تشييع كبير لم تشهد القدس مثله. وفي ساحة الحرم الشريف، وقبل الدفن أقيم له تأبين تاريخي تكلم فيه الزعيم التونسي عبد العزيز الثعالبي، وعبد الحميد سعيد رئيس جمعيات الشبان المسلمين بمصر، وعدد من قادة وأعلام مصر والشام وفلسطين وشقيقه مولانا شوكة علي، ثم دفن في المدرسة الخاتونية – بباب الحديد – المجاورة للمسجد الأقصى من الجهة الغربية.   المراجع:   أكرم زعيتر: المذكرات – مجلة القدس، العدد 65، 66، ربيع الآخر 1406هـ. حسني أدهم جرار: الحاج أمين الحسيني، رائد جهاد وبطل قضية، دار الضياء، عمان، 1987م. مصطفى الدباغ: بلادنا فلسطين، جـ9 – ق2، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت 1975م.