محمد صبري عابدين

ولد في القدس*، وتعلم في مدارسها، سافر إلى القاهرة وعمره أربعة عشر عاماً، وعمل في التجارة خمس سنوات، لازم خلالها حلقات العلم في المساجد. وفي عام 1922 التحق بالأزهر الشريف، ونال شهادة العالمية في عام 1927، وعاد إلى فلسطين، وافتتح مدرسة الاصلاح في الخليل*، بمشاركة عدد من العلماء. وعين مدرساً في المسجد الإبراهيمي* بالخليل، ثم نقل للتدريس في المسجد الأقصى*، وكان مع التدريس مفتشاً للشؤون الدينية. كان له نشاط في مقاومة الاحتلال البريطاني، ومكافحة الأطماع الصهيونية في فلسطين، فكان عضواً في المؤتمر العربي الفلسطيني السابع 1928، والمؤتمر الإسلامي 1928 للدفاع عن المسجد الأقصى، ومؤتمر التسليح المنعقد في نابلس* 1931، وعضو لجان مؤتمر الشباب العربي الفلسطيني الأول 1932، ومن أعضاء الاجتماع الخاص 1933 لبحث مشكلتي الهجرة وبيع الأراضي. وكان عضو مؤتمر علماء فلسطين الأول 1935، وجمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر*، والمؤتمر العربي القومي في بلودان 1937. وكان له دور في توعية الفلاحين في عدد من القرى بعدم بيع أراضيهم للسماسرة واليهود، وخاصة قرى بيت جبرين*، والظاهرية* في منطقة الخليل. وعمل في أثناء وجوده في القدس في جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وازداد نشاطه في مكافحة الصهيونية ومقاومة المستعمرين، مما أدى إلى اعتقاله وإبعاده إلى عوجا الحفير* عام 1936، ثم إلى صرفند*. ولما أطلق سراحه منع من البقاء في فلسطين فأقام في القاهرة، حتى سمح له بالعودة إلى القدس عام 1940. وفي عام 1944 تكونت جمعية صندوق الأمة العربية* لمحاربة بيع الأراضي وإنقاذها من الصهيونية، فعمل مفتشاً عاماً لهذه الجمعية، التي حالت دون تسرب كثير من الأراضي إلى اليهود. غادر القدس إلى القاهرة عام 1946، ليعمل مع الهيئة العربية العليا* في خدمة القضية والدفاع عن فلسطين ضد أطماع الاستعمار والصهيونية. واستمر جهاده داخل البلاد وخارجها حتى وفاته. من مؤلفاته: “الجهاد في سبيل الله”، و”اليهود وفلسطين”.   المراجع: أكرم زعيتر: الحركة الوطنية الفلسطينية 1935-1939، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 1980. بيان نويهض الحوت: القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين 1917-1948، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، 1981. رسالة من عبد الحليم عابدين بتاريخ 21/4/2001.