محمد صالح الحمد

واحد من القساميين ومن أبرز قادة ثورة 1936-1939* وكتيبة أبو خالد. ولد في قرية سيلة الظهر* بقضاء جنين، وفيها نشأ وعمل مع اخوته الثلاثة في الزراعة* والرعي* حولها. وفي العشرة من عمره انتقل إلى مدينة حيفا* التماسا  للرزق بعد أن فقد أحد اخوته وأخته في وباء اجناح القرية (وباء الكوليرا). مارس في حيفا أعمالاً متعددة فاستغل عاملاً ثم بائعاً. وهناك تعرف إلى خليل محمد عيسى* (أبو ابراهيم الكبير) وعبد الله الأصبح، ثم إلى الشيخ عز الدين القسام* في أوائل الثلاثينات فدرس على يدية القرآن والخطابة وكان واحداً من القساميين الخمسة الأوائل. وقد عهد اليه الشيخ عز الدين رئاسة شبكة فدائية في مدينة حيفا فأبلى بلاء حسنا. وبعد استشهاد الشيخ القسام (رَ: ثورة 1935)، اختفى مع عدد من القساميين الآخرين إلى أن قامت الثورة الفلسطينية الكبرى سنة 1936 فانضم إليها واتخذ لنفسه في بدايتها اسم أبي مصطفى الشامي وقاد مجموعات من الثوار في جبال الجليل* مع صديقه عبد الله الأصبح. وقام هو نفسه بقتل عدد من عملاء الانتداب البريطاني. وتنقل بين فلسطين ولبنان وسورية لنقل السلاح والعتاد للمجاهدين. أوكلت إليه قيادة منطقة نابلس فخاض معارك كثيرة مع القوات البريطانية والتجمعات الصهيونية من أشهرها معركة سيريس – جبع التي امتدت ست ساعات واشتركت فيها الطائرات البريطانية وكان النصر فيها للثوار العرب. حضر في شهر أيار سنة 1938 مؤتمر قادة الثورة الفلسطينية في قري دير غسانة فطوقتهم قوة بريطانية كبيرة. وقد استطاع الافلات من الطوق والوصول إلى قرية سرطة ولكنه اصطدم بطوق بريطاني آخر فقاتل حتى اسشهد مع بعض رفاقه يوم 18/5/1938. نقلت جثة أبي خالد وجثث رفاقه إلى قرية بدية* ومنها إلى سيلة الظهر وهي مغطاة بأغصان الزيتون. وهناك ووريت الثرى في غربي القرية. وأصبح مدفنهم مكاناً يحج إليه أبناء القرية والقرى المجاورة. عرف أبو خالد بعفته وشجاعته وتفانيه في خدمة وطنه وشعبه.   المراجع:   محمد عزة دروزة: الحركة العربية الحديثة، بيروت 1951. أكرم زعيتر: الحركة الوطنية الفلسطينية (1935-1939)، بيروت 1980. أكرم زعيتر: وثائق الحركة الوطنية الفلسطينية (1918-1939)، بيروت 1979. مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج3، ق2، بيروت 1974. صبحي ياسين: الثورة العربية الكبرى في فلسطين، القاهرة 1967.