محمد رشيد الحاج ابراهيم:

واحد من رجالات الرعيل الأول في فلسطين، ومن أبرز قادة الحركة الوطنية فيها.  ولد في مدينة حيفا* وبدأ نضاله الوطني في سن مبكرة فاختير عضواً في المؤتمر السوري الأول الذي عقد بدمشق سنة 1919 وأكد وحدة سورية الطبيعية ورفض الانتداب والمطامع الصهيونية في فلسطين (رَ: المؤتمر السوري العام). وفي سنة 1924 أصدر جريدة اليرموك* اليومية الوحيدة في حيفا فاستمرت في الصدور حتى سنة 1933. أسس رشيد الحاج ابراهيم الجمعية الإسلامية في حيفا. وشارك في معظم المؤتمرات الفلسطينية التي عقدت لتنظيم صفوف المقاومة العربية الفلسطينية للانتداب البريطاني والمطامع الصهيونية. كما نظم المظاهرات الوطنية وقادها، وكان في طليعة الذين استقبلوا نعوش عز الدين القسام* واخوانه الذين استشهدوا في معركة يعبد يوم 20/11/1935 (رَ: ثورة 1935)، وهو الذي لف أجسادهم الظاهرة بالأعلام العربية. كان من مؤسسي حزب الاستقلال* العربي في فلسطين سنة 1932. وقد اعتقلته سلطات الانتداب البريطاني أكثر من مرة. وبعد اغتيال أندروز الحاكم البريطاني للواء الجليل نفته هذه السلطات – وكان آنئذ مديراً للبنك العربي* – مع شخصيات وطنية أخرى إلى جزيرة سيشل في شهر تشرين الأول سنة 1937 فأمضوا فيها أكثر من عام. وأطلق سراحهم في 18/12/1938 على أن يبقوا خارج فلسطين فقصد رشيد الحاج ابراهيم القاهرة وأقام فيها بعض الوقت. في قتال سنة 1948 قام بدور بارز في قيادة المناضلين العرب وتوجيههم وتزويدهم بالسلاح. وبعد النكبة لجأ إلى عمان ودفن فيها. وصفه أحدهم بقوله: “هذا الزعيم الشعبي الكبير ذو الرأي والكلمة المسموعة كان لا يعلو على قوله قول في حيفا وقضائها”.   المراجع:   عارف العارف: النكبة، ج1، بيروت، 1956. مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج7، ق2، بيروت 1974.   محمد بن أبي السرّي العسقلاني: رَ: ابن أبي السري العسقلاني