محمد اسعاف النشاشيبي

شاعر وكاتب ولغوي متمكن من اللغة العربية وأدبها ونسيج وحده أسلوباً وكلاماً وخطاً. وقد ذاعت شهرته في البلاد العربية وأطلق عليه بحق لقب “أديب العربية”. ولد النشاشيبي في القدس* ودرس في المدرسة البطريركية في بيروت على عبد الله البستاني ومحيي الدين ومصطفى الغرييني فأوانه الأول حب الأدب القديم والعناية بغريب الألفاظ، والثاني الاعجاب بأبي تمام،والثالث الشغف بالنحو العربي. وألم بالفرنسية، ونظم الشعر في شبابه اثر تخرجه من المدرسة، وتابع النظم ونشر معظم شعره الذي يغلب عليه الحماسة والتغني بحب العرب والدعوة إلى الحرية في مجلة النفائس لخليل بيدس*.وكتب سنة 1908 مقالات أدبية في مجالات الأصمعي* وبيت لحم والمنهل والنفائس. وعكف على قراءة أمهات كتب الأدب القديم في أثناء الحرب العالمية الأولى، وعين في نهايتها أستاذاً بالكلية الصلاحية*. وقد درس العربية في بداية الانتداب في المدرسة الرشيدية* ثم تولى التفتيش على الدروس العربية إلى سنة 1929. تقسم آثاره إلى: 1) شعر متوسط الجودة نظمه في شبابه ثم أمسك عنه. 2) خطب حماسية ألقيت في مناسبات قومية واجتماعية أعلاها رثاء أحمد شوقي سنة 1932. 3) أبحاث أدبية ولغوية أشهرها “كلمة في اللغة العربية” سنة 1925 سفه فيها مدعي التجديد ودعا إلى الفصحى الخالصة. 4) نقد لغوي تتبع فيه الأخطاء الواردة في “ارشاد الأريب إلى معرفة الأديب “لياقوت الحموي و”العقد الفريد” لابن عبد ربه. 5) مختارات من عيون الأدب العربي وطرائف أودعها “نقل الأديب”، ونشرت تباعاً في مجلة الرسالة من سنة 1937-1947 ثم طبعت في كتيب مستقل. 6) أبحاث إسلامية دعا فيها إلى تصفية الاسلام من البدع وضمها كتابه “الاسلام الصحيح” سنة 1935. 7) مقالات في موضوعات متفرقة كتبها بأسماء مستعارة مثل “القارىء” و”السهمي”، و”هاشم العربي”، و”ن” وغيرها. ووقعت مجلة الرسالة بعض أبحاثه بأستاذ كبير وأستاذ جليل. وأسلوبه في جميع ما كتب فريد لا يخفى على القارىء. وقد كان له  أثر بين في توثيق الروابط بين فلسطين والبلاد العربية، ولا سيما مصر. ولم يزر عالم أو أديب القدس إلا احتفى به. وكان أثيراً عند الأدباء والشعراء، ولا سيما عند أمير الشعراء أحمد شوقي. وانتخب عضواً في المجمع العلمي العربي في دمشق سنة 1923. توفي محمد اسعاف النشاشيبي في القاهرة.   المراجع:   اسحق موسى الحسيني: ترجمة النشاشيبي، مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق. اسحق موسى الحسيني: محاضرات في معهد البحوث والدراسات العربية، القاهرة 1957-1958. خليل السكاكيني: يوميات، 1955. يعقوب العودات: من أعلام الفكر والأدب في فلسطين، عمان 1976.