محمد اسحق درويش

واحد من رجالات الرعيل الأول في فلسطين وابن شقيقة مفتي فلسطين محمد أمين الحسيني*. ولد في القدس* وتلقى فيها دراسته الابتدائية والاعدادية، ثم انتقل إلى بيروت حيث تلقى جزءا من دراسته العالية. وخلال الحرب العالمية الأولى وتخرج ضابطا احتياطيا وجند في الجيش العثماني. عاد بعد انتهاء الحرب الى فلسطين وانصرف إلى العمل في مختلف ميادين الحركة الوطنية فشارك في تأسيس كلية روضة المعارف الوطنية*والنادي العربي* في القدس. وقد بلغ هذا النادي أوج نشاطه سنة 1920 وكان محمد اسحق درويش من أبرز العاملين فيه. كما شارك في مختلف المؤتمرات الوطنية الفلسطينية والعربية والإسلامية وفي لجانها التنفيذية. وكان ممن عملوا لعقد المؤتمر العربي الفلسطيني* الثالث (حيفا،13-19/12/1920) ثم شارك في المؤتمر العربي الفلسطيني الخامس سنة 1922. والسابع سنة 1928. كما شارك في المؤتمر الإسلامي للدفاع عن المسجد الأقصى والأملكن المقدسة (رَ: المؤتمر الإسلامي الكبير). وفي مؤتمر التسليح (رَ: نابلس، مؤتمر 1931)                                                          الذي حضرته وفود من أنحاء فلسطين كافة. وفي المؤتمر العربي القومي*الذي انعقد في منزل عوني عبد الهادي* وفي القدس يوم 30/12/1931(عدا هذا المنزل المهد الذي نشأ فيه حزب الاستقلال* فيما بعد). وفي اجتماع اللجنة التنفيذية الخاص بحث مشكلتي الهجرة اليهودية وبيع الأراضي  الذي انعقد في 24/2/1932 وقرر اعلان سياسة “اللاتعاون” مع سلطات الانتداب إلى أن يتم وضع تشريع بمنع منعاً باتاً انتقال الأراضي العربية إلى اليهود، وبغلق باب البلاد أمام الهجرة اليهودية. يضاف إلى ذلك ان محمد اسحق درويش كان عضواً في اللجنة التنفيذية للحزب العربي الفلسطيني* الذي تأسس سنة 1935 برئاسة جمال الحسيني*، وفي المؤتمر العربي القومي في بلودان سنة 1937(رَ: بلودان، مؤتمر 1937). وشارك كذلك في ثورة 1936-1939*، وعندما أخذت سلطات الانتداب تلاحق رجالاتها غادر فلسطين مع محمد أمين الحسيني إلى بيروت فبغداد. وحين فشلت حركة رشيد عالي الكيلاني تركها مع المفتي والوطنيين الفلسطينيين الآخرين إلى أوروبا. وقد لازم المفتي طوال وجوده فيها وغادر ألمانيا معه بالطائرة إلى سويسرة ثم إلى فرنسة براً قبل انتهاء الحرب العالمية الثانية. وبعدها تنقلا معاً إلى القاهرة. واختير سنة 1946 عضواً في الهيئة العربية العليا لفلسطين*. وكان مع المفتي حين انتقل من القاهرة إلى لبنان في أوائل الستينات فاستقر معه بعض الوقت في بيروت ثم عاد إلى القدس حيث قضى سنواته الأخيرة.   المراجع:   مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج1، ق2، بيروت 1976. بيان نويهض الحوت: القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين (1917-1948)، بيروت 1981.