جامعة الدول العربية

ظهرت الدعوة لقيام وحدة عربية أو تجمع عربي، مع نهاية القرن التاسع عشر، وزادت خلال الحرب العالمية الثانية، عندما حاول قادة الحركة القومية العربية الاستفادة من الظروف الدولية السائدة في ذلك الوقت، وحصلوا على تصريح من ألمانيا وايطاليا بتاريخ 23 تشرين الأول/ أكتوبر 1940، تضمن اعترافهما باستقلال الدول العربية وتأييد الجهود العربية في هذا المجال. مما دفع بريطانيا للتحرك والتصريح بأنها “لا تعارض الاتحاد، وعلى العرب أن يقرروه بأنفسهم”. ولعبت القضية الفلسطينية ودعم نضال الشعب الفلسطيني، ضد المشروع الاستعماري البريطاني- الصهيوني، دوراً أساسياً في الكتابات القومية والمؤتمرات العربية المشتركة التي انعقدت في فترة الثلاثينات ومطلع الأربعينات. وساهم ذلك في إثارة انتباه وزارة الخارجية البريطانية، التي وضعت دراسة بعنوان “تاريخ القومية العربية وأصول الجامعة العربية “أبدت فيها تخوفها من ازدياد المطالبين بالوحدة العربية، ومن حدة العداء العربي لبريطانيا، مما جعلها تعلن خلال الحرب العالمية الثانية، عن تعاطفها مع الشعور القومي العربي، ولمطلب الوحدة العربية. وأرادت من ذلك الالتفاف حول المطالب القومية العربية بالوحدة والتحرر. وفي 29/5/1941 القى انطوني ايدن وزير الخارجية البريطاني خطابا فيه” …. لقد حقق العالم العربي قفزات كبيرة منذ الحل الذي تم التوصل إليه في نهاية الحرب الماضية. وإن آمال العديد من المفكرين العرب هو تحقيق درجات أكبر من الوحدة التي يتمتعون بها الآن. وفي مجال الوصول إلى تحقيق هذه الوحدة، يأملون في الحصول على مساعدتنا. ولا ينبغي أن نحجم عن الرد على نداءات كهذه من أصدقائنا. ويبدو لي طبيعياً وصحيحاً أن العلاقات الثقافية والاقتصادية بين البلدان العربية والروابط السياسية أيضاً، يجب أن تعزز. إن حكومة جلالته ستمنح دعمها الكامل من جهتها لأي مشروع يحظى بالقبول العام”. وأدلى ايدن ببيان آخر في شهر شباط/ فبراير 1943، أيد فيه الوحدة العربية، إلا أنه دعا الدول العربية إلى القيام بذلك. وبدأت على اثر ذلك، اجتماعات تمهيدية في القاهرة، بين وفود عربية من مصر والأردن والعراق وسوريا ولبنان والسعودية واليمن وممثلاً عن فلسطين، تلبية لدعوة رئيس وزراء مصر مصطفى النحاس في 29 آذار/ مارس 1943، للبحث في تحقيق الوحدة العربية. وعقدت اللجنة التحضيرية اجتماعها الأول في الإسكندرية في الفترة ما بين 25 أيلول/ سبتمبر إلى 7 تشرين الأول/ أكتوبر 1944. واتفق الحضور على وضع الصيغة النهائية لميثاق جامعة الدول العربية، الذي عرف باسم بروتوكول الإسكندرية الذي هو الحجر الأساس لميثاق الجامعة. ونص على أن “نؤلف جامعة من الدول العربية المستقلة التي تقبل الانضمام إليها ويكون لهذه الجامعة مجلس يسمى مجلس جامعة الدول العربية تتمثل فيه الدول المشتركة في الجامعة على قدم المساواة. وتكون مهمته مراعاة تنفيذ ما تبرمه هذه الدول فيما بينها من الاتفاقات وعقد اجتماعات دورية لتوثيق الصلات بينها”. وعقدت اللجنة الفرعية السياسية، التي أوصى بروتوكول الإسكندرية بإنشائها، اجتماعها الأول في الإسكندرية في الفترة ما بين شباط/ فبراير إلى 3 آذار/ مارس 1945، لإعداد مشروع ميثاق الجامعة. واجتمعت في القاهرة اللجنة التحضيرية يوم 17 آذار/ مارس 1945 من أجل البحث في مشروع الميثاق الذي أعدته اللجنة الفرعية السياسية. وتم التصديق عليه بصيغته النهائية من الدول العربية الأعضاء في 22 آذار/ مارس 1945، ودخل حيز التنفيذ في 11 أيار/ مايو من العام نفسه. واعتبر الميثاق جامعة الدول العربية أنها منظمة إقليمية تقوم على التعاون الاختياري والتنسيق بين الدول العربية الأعضاء فيها على قدم المساواة واحترام استقلالها وسيادتها. واشتمل الميثاق على ملاحق تؤكد على استقلال فلسطين، وتفسح المجال لانضمام البلدان العربية غير المستقلة في المستقبل. تتألف الجامعة العربية حالياً من 21 عضواً، فبالإضافة إلى الدول السبع المؤسسة السابقة الذكر، تضم كلاً من فلسطين والجزائر والمغرب وتونس وليبيا والسودان وموريتانيا والإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والصومال وجزر القمر وجيبوتي. وتعاقب على الأمانة العامة كل من عبد الرحمن عزام وعبد الخالق حسونه ومحمود رياض والشاذلي القليبي وعصمت عبد المجيد. والأمين الحالي عمرو موسى. وقد حظيت القضية الفلسطينية باهتمام كبير من جامعة الدول العربية منذ إنشائها. فقد تضمن بروتوكول الاسكندرية العبارة التالية “أن فلسطين ركن من أركان البلاد العربية، وان حقوق العرب لا يمكن المساس بها، وان استقلال فلسطين هو من الحقوق الثابتة، وإنه ليس أشد ظلماً وعدواناً من أن تحل مسألة يهود أوروبا بظلم آخر يقع على عرب فلسطين، وأنه يجب وقف الهجرة اليهودية والمحافظة على الأراضي العربية”. وتضمن ميثاق الجامعة ملحقاً خاصاً بفلسطين، من أهم ما جاء فيه “ترى الدول العربية الموقعة على ميثاق جامعة الدول العربية أنه نظراً لظروف فلسطين الخاصة وإلى أن يتمتع هذا القطر بممارسة استقلاله فعلاً يتولى جامعة أمر اختيار مندوب عربي في فلسطين للاشتراك في أعماله … أن فلسطين أصبحت مستقلة بنفسها غير تابعة لأية دولة، وإن أمرها لأصحاب الشأن فيها، وأن وجودها واستقلالها الدولي من الناحية الشرعية أمر لا شك فيه”. واختارت الجامعة موسى العلمي ممثلاً للفلسطينيين للمشاركة في الاجتماعات التحضيرية لوضع ميثاق الجامعة من دون أن يكون له حق التصويت، وخلفه بعد ذلك أحمد حلمي عبد الباقي رئيس حكومة فلسطين التي أنشئت في 23/9/1948. وكانت الجامعة قد أرسلت في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 1945 – بعد أشهر من قيامها – مذكرة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا، أعربت فيها عن رغبة الجامعة في أن لا تتخذ الحكومتان الأمريكية والبريطانية أي قرار “يتعلق بالهجرة إلى فلسطين أو يمس أي تسوية لقضية فلسطين بدون مشاورة الدول العربية وموافقتها”. كما اتخذت في الدورة الخامسة لمجلسها في كانون أول/ ديسمبر 1946، قراراً مهماً يتعلق بفلسطين، جاء فيه “إن مجلس جامعة الدول العربية يؤكد من جديد عزم دول الجامعة العربية مواصلة الدفاع عن حقوق عرب فلسطين حتى يرجع الحق إلى نصابه. وأن مجلس الجامعة لن يلين ولن ينثني عن عزمه على رفضه أي مشروع من شأنه أن يؤدي إلى تقسيم فلسطين، أو تأسيس رأس جسر صهيوني فيها. كما وأنه لن يدخر وسعاً في القيام بكل ما تتطلبه الظروف والأحوال للاحتفاظ بصفة فلسطين العربية باعتبارها جزءاً حيوياً من الوطن العربي الكبير”. وفي 2 كانون أول/ديسمبر 1945 اتخذ مجلس الجامعة قراراً يدعو إلى منع دخول المنتجات والصناعات اليهودية إلى الدول العربية، وفي 1958أيار/ مايو أصدر قراراً بإنشاء جهاز يتولى تنسيق عمليات المقاطعة العربية ضد (إسرائيل) يرأسه مفوض عام يعينه الأمين العام للجامعة ويعاون المفوض العام مندوب عن دولة بصفة ضابط اتصال تعينه حكومته وتضمن القرار إنشاء مكتب مركزي مقره دمشق/ وإنشاء مكتب في كل دولة عربية يعنى بجميع شؤون المقاطعة. ويتكون الجهاز من المكتب الرئيسي للمقاطعة والمكاتب الإقليمية ومؤتمرات المقاطعة. واتخذت اللجنة السياسية للجامعة في اجتماعها الطارىء في صوفر في 16 أيلول /سبتمبر 1947، قرار ينتقد فيه تقرير لجنة التحقيق الدولية التي عينتها الأمم المتحدة في العام نفسه، ووجدت فيه إهداراً فاضحاً لحقوق الفلسطينيين. وأرسلت الجامعة مذكرة للولايات المتحدة وبريطانيا تعلمهما بأن كل قرار يتخذ بشأن فلسطين لا ينص على قيام دولة عربية مستقلة فيها يهدد بإثارة اضطرابات خطيرة في الشرق الأوسط. وأن الدول العربية عازمة على تأييد الفلسطينيين في سبيل الدفاع عن عروبة وطنهم. وبعد صدور قرار تقسيم فلسطين في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1947، اجتمع مجلس الجامعة العربية واتخذ القرار الثاني “إن الحكومات العربية لا تقر قرار الأمم المتحدة، وتعتبر التقسيم باطلاً من أساسه، ولذلك فهي إلى جانب الشعب العربي لدفع الظلم عن إخواننا في فلسطين، لتحقيق الاستقلال والسيادة لها. إن الدول العربية تنفيذاً لإرادة شعوبها ستتخذ من التدابير الحاسمة ما هو كفيل باحباط مشروع التقسيم الظالم ونصره حق العرب، وقد وطدت العزم على خوض المعركة التي أجبرت على خوضها، وقررت السير فيها حتى النهاية. وقد أنشأت الجامعة عدة لجان وإدارات، تتعلق بشكل مباشر بالقضية الفلسطينية، منها: 1)   إدارة شؤون فلسطين: اتخذ مجلس الجامعة في شهر أيلول/ سبتمبر 1952، قراراً بإنشاء إدارة فلسطين، يديرها أمين عام مساعد، يكون مسؤولاً عن كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وتتألف من شعبتين إحداهما مختصة بالشؤون السياسية للقضية الفلسطينية، والثانية بشؤون اللاجئين الفلسطينيين. وتحولت الدائرة فيما بعد إلى إدارة شؤون فلسطين، تكون مسؤولة عن: 2)   مؤتمر رؤساء أجهزة فلسطين، يتكون من الأمانة العامة والدول الأعضاء في الجامعة، وأصدر مجلس الجامعة في 7 أيلول/ سبتمبر 1959 قراراً رقم 1594، دعا الحكومات العربية إلى إنشاء أجهزة في كل منها تكون مختصة في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والنشاطات الصهيونية وإسرائيل. 3)   المشرفين على شؤون فلسطين: اتخذ رؤساء الأجهزة المنعقدة التابعة لجامعة الدول العربية، في الدورة السابعة في 31 آذار/ مارس 1964 قرار رقم 1946، بتسهيل إجراءات السفر والإقامة للاجئين الفلسطينيين في الدول العربية وأوصى بعقد مؤتمر دوري في شهر أيار/ مايو من كل عام يضم المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة للاجئين لبحث مشاكلهم. 4)   مجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين: أوصى مؤتمر فلسطين في دورته الأولى عام 1964، بوضع مخطط عام لتعليم أبناء فلسطين وتدريبهم وبتشكيل مجلس تمثل فيه الجبهات المختصة في حكومات البلدان العربية المضيفة، إضافة إلى عدد من المختصين في شؤون التربية والتعليم، أطلق عليه فيما بعد اسم “مجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين”. واتخذ مجلس الجامعة في 29 شباط/ فبراير 1960، قراراً أكد فيه على ما يلي: أن الشعب العربي الفلسطيني هو صاحب الحق الشرعي في فلسطين، وأن من حقه أن يسترد وطنه ويقرر مصيره، وله كأي شعب في العالم أن يعيش في وطنه عيشاً كريماً حراً، وأن يمارس حقوقه الوطنية كاملة. أن مطالبة الشعب العربي الفلسطيني بحقوقه في حركة وطنية لتحرر من الصهيونية التي أدت بمساندة الاستعمار إلى إخراج العرب من وطنهم واغتصاب أراضيهم. ويتعين لكل هذا أن تتضامن الدول العربية وتلتزم بمؤازرة الشعب الفلسطيني لاسترداد حقوقه. ومن جهة ثانية، فقد لعبت الجامعة العربية دوراً مهماً في إنشاء كيان فلسطيني يتحدث باسم الشعب الفلسطيني، رداً على إدعاء الحركة الصهيونية بأن فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، ففي أثناء انعقاد مؤتمر القمة العربي الأول في القاهرة، عام 1964، والذي ناقش مسألة قرار إسرائيل تحويل مياه نهر الأردن، قرر الملوك والرؤساء العرب في مؤتمرهم “تحويل السيد أحمد الشقيري ممثل فلسطين في الجامعة العربية بأن يتابع اتصالاته بالدول الأعضاء في الجامعة، وشعب فلسطين حيثما وجد، ليبحث معهم الطريقة المثلى لتنظيم الشعب فلسطين. وذلك تمهيداً لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بهذا التنظيم”. ولعبت جامعة الدول العربية، بعد ذلك، دوراً مهما في قيام منظمة التحرير الفلسطينية. ورفع الشقيري تقريراً لمؤتمر القمة العربي الثاني الذي انعقد في الإسكندرية في عام 1965، حول الجهود التي قام بها لتنظيم الشعب الفلسطيني، والخطوات التي نفذها تمهيداً لإعلان قيام منظمة التحرير الفلسطينية.وعلى ضوء ذلك اتخذ مؤتمر القمة العربي قراراً رحب فيه بقيم منظمة التحرير الفلسطينية واعتمادها ممثلة الشعب الفلسطيني في تحمل مسؤولية العمل لقضية فلسطين والنهوض بواجبها على الصعيدين العربي والدولي، والموافقة على مبلغ مليون جنية استرليني للعام الأول لمنظمة التحرير الفلسطينية لغير الشؤون العسكرية على أن تؤديها الدول الأعضاء بنسبة حصصها في ميزانية الجامعة، وللدول الراغبة لأن تساهم بأكثر من المبلغ المعين لها. وأيد الملوك والرؤساء في مؤتمرهم، قرار المنظمة بإنشاء جيش التحرير الفلسطيني. ومنذ ذلك الوقت أصبحت القضية الفلسطينية هي القضية الرئيسية الأولى على جدول اجتماعات مؤتمرات القمة العربية التي تعقدها الجامعة. (رَ: مؤتمرات القمة العربية) وتشكلت قيادة عامة موحدة لجيوش الدول العربية، لمحاربة (إسرائيل)، برئاسة الفريق أول علي عامر، والفريق عبد المنعم رياض رئيساً للأركان. كما اهتمت جامعة الدول العربية في الدفاع عن القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، واعتبارها من القضايا الرئيسية التي تثبرها في المؤتمرات الدولية. وفي مؤتمر القمة العربي السابع المنعقد في الرباط بالمغرب في الفترة ما بين 26و30/10/1974 تقرر بالإجماع بأن منظمة التحرير الفلسطينية دون سواها هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وفي مؤتمر القمة العربي التاسع الذي عقد في بغداد عام 1978 أصدر المؤتمر عدة قرارات. 1)   إن قضية فلسطين قضية عربية مصيرية، وهي جوهر الصراع مع العدو الصهيوني. وإن أبناء الأمة العربية وأقطارها جميعاً معنيون بها وملزمون بالنضال من أجلها وتقديم كل التضحيات المادية والمعنوية في سبيلها، وإن النضال من أجل إستعادة الحقوق العربية في فلسطين والأراضي العربية المحتلة مسؤولية قومية عامة، وعلى جميع العرب المشاركة فيها، كل من موقعه، وبما يمتلك من قدرات عسكرية واقتصادية وسياسية وغيرها. وإن الصراع مع العدو الصهيوني يتعدى إطار الصراع ضده من قبل الأقطار التي احتلت أراضيها في عام 1967 إلى الأمة العربية كلها لما تشكله الصهيونية وكيانها في الأراضي المحتلة من خطر عسكري وسياسي واقتصادي وحضاري على الأمة العربية كلها، وعلى مصالحها القومية الجوهرية، وعلى حضارتها وبمصيرها، الأمر الذي يحمل كل أقطار الأمة العربية مسؤولية المشاركة في هذا الصراع بكل ما تملكه من إمكانات. 2)   على كل الأقطار العربية تقديم كافة أشكال المساندة والدعم والتسهيلات لنضال المقاومة الفلسطينية من خلال منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة وخارجها من أجل تحرير فلسطين وإستعادة الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني. وتلتزم جميع الدول العربية بالحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعمل الفلسطيني. 3)   تأكيد الالتزام بمقررات القمة العربية، وخاصة المؤتمرين السادس والسابع المنعقدين في الجزائر والرباط بتحديد الهدف المرحلي للنضال المشترك بما يلي: التحرير الكامل لجميع الأراضي العربية المحتلة في عدوان حزيران وعدم التنازل أو التفريط بأي جزء من الأراضي أو المساس بالسيادة الوطنية عليها. تحرير مدينة القدس العربية وعدم القبول بأي وضع من شأنه المساس بسيادة العرب الكاملة على المدينة المقدسة. الالتزام باستعادة الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني بما في ذلك حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. وتقوم الدول العربية بمساندة هذه الدولة عند قيامها في جميع المجالات وعلى جميع المستويات. قضية فلسطين هي قضية العرب جميعاً ولا يجوز لأي طرف عربي التنازل عن هذا الالتزام. 4)   استناداً إلى ما جاء أعلاه فإن من المبادىء الجوهرية التي لا يجوز الخروج عنها أو التساهل فيما عدم جواز انفراد أي طرف من الأطراف العربية بأي حل للقضية الفلسطينية بوجه خاص، وللصراع العربي الصهيوني بوجه عام. 5)   ولا يقبل أي حل إلا إذا اقترن بقرار من مؤتمر قمة عربي بعقد لهذه الغاية. وفي معظم المؤتمرات التي عقدتها الجامعة العربية على كافة المستويات كانت هناك توصيات أو قرارات تخص القضية الفلسطينية. المراجع:   –         أحمد الشقيري: كيف تكون جامعة وكيف تصبح عربية، تونس، دار بوسلامة للطباعة والنشر، 1986. –         أحمد فارس عبد المنعم: جامعة الدول العربية 1945 – 1985 دراسة تاريخية سياسية، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، 1986. –         عبد الحميد الموافي: الجامعة كاطار للعمل الجماعي العربي من أجل فلسطين، مجلة الباحث العربي، لندن، عدد 21، 1989، ص 17 – 31. –         مفيد شهاب: جامعة الدول العربية: ميثاقها وإنجازاتها، القاهرة، معهد البحوث والدراسات العربية، 1978.