راكاح

تعود جذور قائمة راكاح – القائمة الشيوعية الجديدة – إلى ما قبل دولة (إسرائيل) وإلى مطلع القرن الماضي، حينما تشكل الحزب الشيوعي عام 1919 باسم حزب العمال الاشتراكي، وكانت عضويته محصورة بالمستوطنين اليهود فقط، ونتيجة للصدامات الدموية بين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود، ومطاردة سلطات الانتداب البريطاني لأعضائه، تقرر حل الحزب، ومن ثم انضم جزء من أعضائه إلى حزب عمال صهيون، وفي عام 1922 أعاد الشيوعيون بناء الحزب من جديد باسم: الحزب الشيوعي الفلسطيني. في عام 1933 عين أول أمين عربي للحزب، إلا أن التيارات المتناقضة ظلت تتصارع داخله، فقد كان الخلاف عميقاً حول المواقف تجاه الصهيونية. وتجاه الحركة الوطنية الفلسطينية، وحينما اندلعت ثورة 1936* في فلسطين، انسحب العديد من العناصر اليهودية من صفوف الحزب، وما لبث الحزب أن انقسم سنة 1943 إلى جناحين، جناح عربي حمل اسم “عصابة التحرر الوطني”، وجناح يهودي حمل اسم “الحزب الشيوعي الفلسطيني” وبعد قيام (إسرائيل) انضم ما بقي من أعضاء عصبة التحرر الوطني في المناطق التي أقيمت عليها (إسرائيل) انضم ما بقي من أعضاء عصبة التحرر الوطني في المناطق التي أقيمت عليها (إسرائيل) إلى الجناح اليهودي، وتحول اسم الحزب إلى “الحزب الشيوعي الإسرائيلي”. وقد استمر الصراع داخل الحزب الشيوعي الإسرائيلي بين الاتجاه المناهض للصهيونية والاتجاه المؤيد لها، على أرضية النظرة الماركسية – اللينينية الطبقية للصراع العربي اليهودي وسرعان ما أدى ذلك إلى انقسام الحزب عام 1965 إلى جناحين، الجناح الذي يضم أغلبية عربية، وهو الجناح المناهض للصهيونية والاستعمار والعنصرية، وأسس هؤلاء القائمة الشيوعية الجديدة (راكاح)، والجناح الصهيوني الذي عمل تحت اسم مالكي* – الحزب الشيوعي الإسرائيلي  ت – الذي اختار الصهيونية وقاد الشيوعي اليهودي مئير فلنر “راكاح” لسنوات طويلة. وقد واصلت قائمة “راكاح” نشاطاتها في إطار (دولة إسرائيل) حتى عام 1977، حيث شكلت الحركة الديمقراطية للسلام والمساواة – حداش – مع منظمة الفهود السود التي ظهرت خلال السبعينات أثر الصراع الطائفي بين اليهود الشرقيين والغربيين، ومع جبهة الناصرة الديمقراطية، واليسار الديمقراطي الإسرائيلي (شاسي) ومع رؤساء مجالس محلية عربية ولجنة المبادرة الدرزية، وكذلك شخصيات شعبية يهودية عربية. ومن أهم قادة “راكاح” سابقاً: مئير فلنر، توفيق طوبى، توفيق زياد* وشارلي بيطون. أما الحركة الديمقراطية للسلام والمساواة – حداش – فيقودها اليوم: محمد بركة، وتمار غوجانسكي، وعصام مخول.   المراجع: –   عبد القادر ياسين: وفاة أول أمين عربي للحزب الشيوعي الفلسطيني، مجلة شؤون فلسطينية، عدد 53 – 54، شباط (فبراير) 1976، ص 213. –   ناجي علوش: الحركة الوطنية الفلسطينية أمام اليهودية والصهيونية، 1882 -1948، مركز الأبحاث الفلسطينية، 1947، ص 263 – 1967. –         الصحف العبرية والعربية الفلسطينية الصادرة أيام (18، 19، 20، 21، 22، 23/5/1999. –         صحيفة الاتحاد الحيفاوية، 30/3/1948، 1/4/1948.