المابام

كون هذا الحزب اسمه من الأحرف الأولى لكلمات اسمه باللغة العبرية وهي “صفليفت هابو عاليم هاموصيدت” وتعني حزب العمال الموحد. وقد تأسس في كانون الثاني/ يناير 1948 باندماج ثلاث حركات سياسية هي: أحدوت هعفوداه – هشومير هتسعير- وبوعلي تسيون. رفع حزب المابام منذ ظهوره في الحياة السياسة الإسرائيلية شعارات ماركسية/ يسارية تدعو إلى الصراع الطبقي وبناء المجتمع الاشتراكي. شكل الحزب عنصراً أساسياً من العناصر التي استندت إليها المنظمة الصهيونية العالمية، ومثل في اللجنة التنفيذية للوكالة اليهودية منذ سنة 1949. غير أن أهم حضور للحزب كان على مدى سنوات عمره في منطقة الهستدروت*، وكذلك في اتحاد الكيبوتزيم (المزارع التعاونية اليهودية الاشتراكية) وقد استمد الحزب طاقته الاتحادية وتمثيله السياسي في الكنيست الإسرائيلي إلى حد كبير من أصوات عمال الهستدروت والمزارع التعاونية. شهد الحزب صراعات داخلية تمحورت حول المواقف من الاتحاد السوفياتي، والمشاركة في الحكومة الإسرائيلية، وقبول أعضاء عرب في الحزب. تحالف المابام مع حزب الماباي* – العمل – في الانتخابات البرلمانية عام 1969 ثم انضم إلى تجمع المعراخ*. شارك المابام في الحكومة الإسرائيلية المؤقتة التي تشكلت يوم إعلان قيام الدولة الإسرائيلية وحصل على حقيبتين وزاريتين، ثم شارك في الحكومة السابعة 9/11/1955، بحقيبتين أيضاً. وفي الحكومة  الثامن 7/1/1958 بحقيبتين، ثم التاسعة 16/12/1959 -2/11/1961 بحقيبتين، ثم عاد وشارك في الحكومة الثالثة عشرة 12/1/1966-5/6/1967 وشارك أيضاً في الحكومة العمالية عام 1969، واستمر حتى عام 1977 حيث اعتلى الليكود* الحكم. أما على صعيد الكنيست* فقد احتل المابام مرتبة الكتلة الثانية بعد الماباي في الدورة الأولى للكنيست إلا أنه أخذ يتراجع بعد ذلك حيث حصل في الأولى (19) مقعداً، وفي الثانية على (15) مقعداً، وفي الثالثة على (9) مقاعد، وفي الرابعة على (9) مقاعد، وفي الخامسة على (9) مقاعد، وفي السادسة على (8) مقاعد، وفي السابعة على (5) مقاعد في إطار التجمع العمالي، وفي الثامنة على (7) مقاعد – ضمن التجمع العمالي، وفي العاشرة على (7) مقاعد ضمن التجمع العمالي، وفي الحادية عشرة عام 1984 على (6) مقاعد ضمن التجمع العمالي أيضاً، وقد انسحب المابام من التجمع العمالي بعد ذلك ليخوض الانتخابات البرلمانية سنة 1988 وحده، ولحصل على (3) مقاعد فقط. أما في الانتخابات البرلمانية لعام 1992 فقد خاض المابام الانتخابات في إطار ائتلاف حركة ميرتس مع حركتي “راسي” و”شينوي” وحصلت الحركة على (11) مقعداً كما حصلت في انتخابات 1996 على (10) مقاعد، وفي انتخابات 1999 على (10) مقاعد أيضاً. وقد اعتمد المابام ثم ميرتس على الأصوات العربية في الانتخابات البرلمانية، إذ وصلت الطاقة التمثيلية للأصوات العربية لصالح مابام ثم ميرتس ما بين 2-5 مقاعد برلمانية. وبالنسبة لمبادىء المابام السياسية فقد اعتبر أن أرض إسرائيل وطن مشترك لليهود وللعائدين إلى أرض إسرائيل وطن مشترك لليهود وللعائدين إلى أرض إسرائيل والعرب الفلسطينيين الذين يعيشون فيها، وجاء في البرنامج السياسي المابام أن إسرائيل وهي تعمل من أجل رفاهيتها وأمنها كدولة يهودية ديمقراطية سوف تسعى لإيجاد حل يقوم على الاعتراف بحق كافة شعوب في أرض إسرائيل في تقرير مصيرها. وايد المابام إقامة دولتين مستقلتين “إسرائيل” و”دولة أردنية – فلسطينية لتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره، واعتبر الحزب أن القدس “الموحدة عاصمة إسرائيل إلى الأبد. وقد تطورت مواقف الحزب السياسية في إطار حركة “ميرتس” ليؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. وتشكلت البنية التنظيمية للحزب من الهياكل التالية للمؤتمر، اللجنة المركزية، السكرتارية، المجلة القيادة. ومن أبرز قادة الحزب: منير يحاري، يعقوب حزان، فكتور شمطوف، إسرائيل برزبلاي، اليعزر غرنوت، هانيك غروسمان، يائير، مردخاي بنطوف.   المراجع:   سليم نوران جديد: الأحزاب الإسرائيلية ومفهوم اليمين واليسار/ رسالة دكتوراه الدراسات العليا في القانون العام، جامعة الرباط. عزيز العظمة: اليسار الصهيوني من بدايته حتى إعلان الدولة، مركز الأبحاث، بيروت 1969. لمياء مجاعص: المابام، حزب العمال الموحد/ سلسلة، دراسات فلسطينية/ مركز الأبحاث، بيروت 1968. نواف الزرو: قراءة في خريطة الانتخابات الإسرائيلية 1992-1996، ملف الانتخابات الإسرائيلية، أرشيف صحيفة الدستور/ عمان. هاني العبد الله: الأحزاب السياسية في إسرائيل، الدراسات رقم 59، طبعة أولى 1981، بيروت.