اللجون

قرية عربية تقع على بعد 18 كم شمالي غرب مدينة جنين*.وتبعد كيلومترين إلى الجنوب عن تل المتسلم (مجدو)*. وهي مجاورة لمفترق طرق تلتقي عنده طريق جنين – حيفا الرئيسة وطريق يافا – العفولة. وتربطها بتل المتسلم طريق صالحة للسيارات. وتربطها طرق ممهدة بالقرى المجاورة مثل (خربة) المنسي* وقرية زلفة*. وقد  تمتعت اللجون بموقع متميز عبر العصور اذ أنشأ الرومان في هذا المكان قلعة أقاموا حولها معسكراً سميت به البلدة الحديثة. ويبدو أن اسمها يعود بأصله إلى اللاتينية. وكانت اللجون آنذاك مركزاً لمقاطعة الجون التي اشتملت على قرى كبيرة من بيتها بيت قار واليامون* وزرعين والعفولة* وتعنك. ودخلت اللجون في ظل الحكم العربي في القرن السابع الميلادي حين فتح العرب بلاد الشام. وقد ذكرها المقدسي صاحب كتاب “أحسن التقاسيم” فقال: “اللجون مدينة على رأس حد فلسطين في الجبال، بها ماء حار، رحبة نزيهة”: وأما في عهد العثمانيين فقد كانت البلدة مركزاً للواء اللجون وجنين إحدى قراها، ثم آلت أهميتها الإدارية إلى جنين بعد ذلك. وهناك بعض البقايا الأثرية قرب اللجون منها قلعة بني عند مدخلها متحف صغير. وفي اللجون كما تقول الوقائع الفلسطينية “تل أنقاض تحت القرية وبقايا مبان وعقود وأعمدة ومدافن على شكل مغارة” (رَ: الخرب والأماكن الأثرية). استمدت اللجون أهمية موقعها الاستراتيجي من الموضع الفذ الذي قامت عليه البلدة. فقد نشأت على ارتفاع 175م عن سطح البحر فوق أقدام الحافة الجبلية التي يبسط أمامها سهل مرج ابن عامر*عند فتحة جبلية يخترقها وادي اللجون. وبذلك كانت نقطة مراقبة للسهل ومعبراً إلى الجبل. ويتغذى وادي اللجون من الينابيع وعيون الماء* التي تكثر في البلدة، وينطلق في سهل مرج ابن عامر فتعترضه بعض السبخات المائية جنوب خربة لد*، ثم يخرج منها نهر المقطع*. نما عمران القرية حول عيون الماء، وتكاثرت مبانيها في جوار القلعة الرومانية القديمة بشكل دائري. ثم امتدت على طول الطريق التي تخترقها. وقد انتشرت هذه المباني خارج حدود البلدة في الغرب والجنوب الغربي والجنوب الشرقي من البلدة القديمة وشكلت أقساماً عمرانية حديثة (ضواحي) عرفت باسم اللجون الغربية واللجون الشرقية وخربة الخان. وأقيم في اللجون الشرقية جامع، واعتمد سكانها في شربهم على عيون الماء كعين ناصر وعين الست ليلى، وأنشئت فيها مدرسة ابتدائية للبنين في عام 1937، وتوسطت سياحتها الرئيسة سوق صغيرة ومطحنة للعلال. كانت أراضي اللجون ملكاً لأهالي قرية أم الفحم*، وكان هؤلاء ينزلونها في المواسم الزراعية ثم يعودون إلى أم الفحم بعد نهاية المواسم. ولكنهم اضطروا بعد ذلك للاستقرار في اللجون بكثرة مزروعاتهم وغلالهم. وقد انتشرت زراعة الحمضيات في أراضي اللجون وزرعت فيها أيضاً الحبوب والخضر. ولا توجد إحصاءات تبين مساحة أراضي اللجون لأنها كانت تحسب ضمن مساحة أراضي أم الفحم. بلغ عدد سكان اللجون 417 نسمة في عام 1922، ونما هذا العدد في عام 1931 إلى 857 نسمة كانوا يقطنون في 162 مسكناً. وقدر عددهم عام 1945 بنحو 1.103 نسمات. اغتصب اليهود اللجون في عام 1948 وشردوا أهلها وأقاموا في ظاهرها الشمالي مستعمرة “مجدو”.   المراجع:   مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج3، ق2، بيروت 1971. أنيس صايغ: بلدانية فلسطين المحتلة (1948-1967)، بيروت 1968. فيليب حتي: تاريخ سورية ولبنان وفلسطين، بيروت 1958. الوقائع الفلسطينية: العدد 1375، الملحق رقم 2، 1944. G.A.: The Historical Geography of the Holy Land, London 1966.     اللحم (قرية-): رَ: خربة اللحم (قرية -)