معاوية بن أبي سفيان

هو معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. مؤسس الدولة الأموية التي دامت مائة واثني عشر عاما في الشام (20-132هـ). ولد بمكة قبل هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة وأسلم يوم فتح مكة مع من أسلم من أهلها وغدا بعد اسلامه كاتبا للوحي. كان معاوية غازيا في رفقة أخيه الأكبر يزيد بن أبي سفيان* حين وجه الخليفة الأول أبو بكر الصديق الجيوش لفتح الشام. وقد عمل معاوية مع جيش أخيه في فتح عمان وغلب على الشراة ثم على البلقاء. كما كان في المدد الذي أمد به أبو عبيدة بن الجراح جيش عمرو بن العاص* الذي كان مكلفا فتح سواحل جنوب الأردن، وكان معاوية على مقدمة هذا الجيش. وفي معركة اليرموك كان معاوية مع أخيه يزيد على مسيرة الجيش الاسلامي. وحين ولاه عمر بن الخطاب* أمر الشام بعد موت أخيه يزيد في طاعون عمواس فتح معاوية عسقلان صلحا سنة 23هـ وأنزل بها المرابطين ووكل اليهم حمايتها. وفي عهد عثمان بن عفان أمكن معاوية العرب عسقلان وأقطعهم فيها بأمر الخليفة. ولما ثارت الفتنة بين علي ومعاوية ظلت فلسطين مع بقية أجناد الشام وفية لمعاوية وانضمت إلى جيشه المقاتل في صفين قبائل فلسطين كالأزد وكنانة وجذام ولخم وخثعم. ثم كان مقتل علي ابن أبي طالب فآلت الخلافة إلى معاوية وبويع له في العام 41هـ. وبذا بدأت الخلافة الأموية وكان معاوية رأس الفرع السياني من خلفائها (رَ: العصر الأموي). دامت خلافة معاوية ما يقارب عشرين عاما شغلت فيها أحداث العراق شطرا هاما من الأحداث الداخلية. ولكن ذلك لم يمنع من أن تتسع رقعة الدولة وترسى قواعد الحكم والنظام الاداري في عهده. وقد بدأت فلسطين زمن معاوية مرحلة جديدة من تاريخها. فقد استهل عهده بالذهاب إلى بيت المقدس حيث أعلن نفسه  خليفة على المسلمين وبايعه الناس فيما بعد. ولم يحدث في فلسطين مدة خلافته ما عكر صفو الحياة فيها. وقد قوى صلته بالقبائل في فلسطين زواجه من ميسون بن بحدل الكلبي التي ولدت له ولي عهده يزيد فغدت هذه القبائل سند حكمه وحماة ابنه وولي عهده من بعده.     المراجع:   الطبري: تاريخ الرسل والملوك، القاهرة 1322 -1257هـ. البلاذري: فتوح البلدان، بيروت 1957. الاصفهاني: كتاب الأغاني، القاهرة 1363هـ.     المعجم الكبير والأوسط والصغير (كتب -): رَ: سليمان بن أحمد الطبراني