معاذ بن جبل بن أوس

الأنصاري الخزرجي. وقد كان من أجمل فتيان الأنصار وأكثرهم علما وفضلا ، أسلم وهو فتى وآخى النبي عليه الصلاة والسلام بينه وبين جعفر بن أبي طالب. وكان معاذ أحد أعضاء الوفد السبعين في بيعة العقبة الثانية وشهد مع الرسول وهو ابن احدى وعشرين سنة العقبة وبدراً واحداً والخندق. وكان أحد الستة الذين جمعوا القرآن الكريم على عهد الرسول. ولما بعثه الرسول بعد غزوة تبوك قاضيا إلى اليمن كتب اليهم يقول: “اني بعثت اليكم خير أهلي”. واشتهر معاذ بالعلم والفقه والقدرة على الاجتهاد واستنباط الأحكام معتمدا على الذكاء والعقل. وكان يلجأ اليه في القضايا التي يشتبه فيها. وللرسول في معاذ قالة تناقلتها كتب السلف حتى صارت وقفا عليه وهي: “أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل”. وكان عمر بن الخطاب* يستشيره ويستعين برأيه وفقهه ويقول: “لولا معاذ لهلك عمر”. ظل معاذ في اليمن إلى أن توفي الرسول فعاد إلى المدينة. ثم التحق بأبي عبيدة بن الجراح أثناء فتح الشام فاستغلته هذا قبل وفاته وأقره عمر بن الخطاب. ومات معاذ في طاعون عمواس شمال غرب القدس ولم يمض عليه في الامارة سوى بضعة أسابيع عن عمر بلغ ثلاثة وثلاثين سنة. ودفن في القصير المعيني بالغور. وقبره معروف بزار.   المراجع:   ابن سعد: كتاب الطبقات الكبير، ليدن 1321ه. ابن حجر العسقلاني: الاصابة في تمييز الصحابة، القاهرة 1939. ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، القاهرة 1280هـ. أبو نعيم الأصبهاني: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، القاهرة 1351هـ. ابن الجوزي: صفة الصفوة، حيدر آباد 1355هـ. ياقوت الحموي: معجم البلدان، بيروت 1957.