محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي

أبو بكر، وهو عراقي الأصل من أهل سامراء ولد حوالي سنة 238ه/852-853م. وبعد أن أتم دراسة الحديث والأخبار فيها وفي بغداد رحل إلى بلاد الشام الجنوبية. ويبدو ان اضطراب الأمور وكثرة الفتن العسكرية والثورات المحلية في العراق ( كثورة الزنج وتحركات القرامطة) جعلت بعض العلماء ينجذبون إلى النظام المستقر الغني الذي أنشأه ابن طولون وأولاده في مصر والشام. وكان الخرائطي بين الراحلين فاستقر على الساحل في عسقلان. وكانت بلد التجارة والقوافل. ولكنه تجول في المدن الأخرى وقد زار دمشق سنة 325هـ في مطلع ظهور الدولة الاخشيدية – وكان يناهز التسعين – ثم عاد إلى عسقلان وكان يعمل في كل مكان بالحديث والأخبار والتأليف “وكان حسن الأخبار مليح التصانيف، فيما يذكرون. وقد روى عنه أهل الشام الحديث وتداولوا مصنفاته التي كانت تشبع رغبة الناس في القصص. وقد اشتهر منها كتابه “اعتلال القلوب في أخبار العشاق “فعرف فيما بعد بـ “صاحب اعتلال القلوب”. وله كتب أخرى ضمن هذا الجو القصصي منها: كتاب “هواتف الجان وعجيب ما يحكى عن الكهان”، وكتاب “مكارم الأخلاق ومعاليها ومحمود طرائفها ومرضيها”. وكتاب “مساوىء الأخلاق”، وكتاب “القبور”، وكتاب “قمع الحرص بالقناعة”، وكتاب”فضيلة الشكر”، وكلها مما يتصل بالأجواء القصصية التي شاعت في أوساط الأدباء في القرن الرابع الهجري وخلقت منها قصص ألف ليلة وليلة. توفي الخرائطي في عسقلان أو يافا.   المراجع:   ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب في أخبار من ذهب، القاهرة 1931. ياقوت الحموي: معجم الأدباء، بيروت 1968. الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد، القاهرة 1931.