أم الفرج

قرية عربية تقع شمالي مدينة عكا* على الضفة الجنوبية لوادي المفشوخ*، وعلى بعد 5 كم من مصبه في البحر المتوسط. تمر بها طريق ترشيحا – الكابري – النهر – أم الفرج – الحميمة – مستعمرة نهاريا – عكا. عرفها الصليبيون باسم “الي فيرج”. وقد جرت في موقعها معركة عنيفة بين العرب والصليبين المعسكرين في قرية الكابري* انتصر فيها العرب نصراً مبينً. ولعل اسم القرية قد جاء من الفرح الذي تحقق للعرب بانتصارهم. نشأت القرية في أرض سهلية ترتفع 25م عن سطح البحر وتربتها فيضية (طينية). وتروى من مياه بركة الفوارة وبركة التل الواقعتين في قرية النهر، ومن بعض الآبار. كانت مساحة القرية 15 دونماً، ولم تتجاوز مساحة أراضيها 810 دونمات لم يقدر الصهيونيون أن يتملكوا منها شيئاً. ولا تزيد مساحة الأرض غير الزراعية على 5 دونمات. وقد زرع نحو 745 دونماً بالحمضيات. أما الباقي فتكسوه أشجار الزيتون أو يزرع خضراً.         وصل عدد سكان القرية في أواخر عهد الانتداب البريطاني إلى 800 نسمة. وهم جميعاً يعتمدون على الزراعة* ويعملون بها. مساكن القرية القديمة مجتمعة بشكل مستدير. وقد بدأ بعد عام 1936 إنشاء المساكن الحديثة من الحجر والاسمنت مبعثرة في البساتين. حاول اليهود بعد احتلالهم عكا في 20/5/1948 (رََ: عكا، معركة) اغراء أهل القرية المتبقين فيها (لم يتجاوزوا 25 عائلة) بالتنازل عن أراضيهم والنزوح إلى مكان آخر. لكن الأهالي أبوا ذلك، فراح الصهيونيون يضيقون عليهم الخناق، ويقطعون عنهم الماء، ويحولون بينهم وبين الاتصال بالعالم الخارجي. ولم يستسلم سكان القرية ولم يهنوا، فأجبرتهم قوة صهيونية عسكرية في حزيران عام 1948 على الجلاء، ونهبت منازلهم، ودمرت معظمها، وأحرقت المزروعات. وقد أقام اليهود فوق أراضي القرية مستعمرة “بني عمي” وأسكنوا فيها يهودً مهاجرين من أوروبا الشرقية. ورغم ذلك كله ظل في القرية إلى اليوم نفر ضئيل من أهلها العرب.   المراجع: –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج7 ق3، بيروت 1974. –         أنيس صايغ: بلدانية فلسطين المحتلة (1948 – 1968)، بيروت 1968. –       Hadawi,S.: Village Statistics 1945, Beirut 1970.