فروخ بن عبد الله

(     – 1030هـ)                     (    – 1620م)   النابلسي الشركسي الأصل. وهو من مماليك الأمير بهرام بن مصطفى باشا أبي شاهين أخي الأمير رضوان حاكم غزة (رَ: آل رضوان). وكان فروع هذا واحداً من الأمراء المحليين الذين اشتهروا في فلسطين آنذاك. وحاولت الدولة العثمانية الممثلة بواليها في دمشق أن تستقطب في صراعها مع الأمير فخر الدين بن قرقماز* المعني الثاني بعض أمراء فلسطين إلى جانبها في حين استقطب فخر الدين أمراء آخرين. وشددت الدولة أثناء ولاية أحمد باشا الحافظ على الشام قبضتها على فخر الدين وحرصت عليه وعلى حلفائه المحليين في فلسطين. وفي عام 1021هـ/1612م طرد الوالي أحمد باشا الأمير حمدان بن قانصوه حاكم عجلون والكرك المؤيد لفخر الدين وأقام مكانه الأمير فروخ بن عبد الله الذي عين بالإضافة إلى ذلك حاكماً على نابلس* وأميراً للحج  الشامي. ولكن فخر الدين أنجد حلفاءه فهزموا الأمير فروخا ومؤيديه في موقعة المريريب في غزة ربيع الثاني 1022هـ/21 حزيران 1613م. ورفضت الدولة أحمد باشا الحافظ بقوات إضافية فهاجم، بدعمه الأمير فروخ وغيره، قلعة شقيف التي حصنها فخر الدين فاضطر هذا الأخير إلى الهرب إلى إيطاليا. وعاد الأمير فروخ بعدئذ إلى حكم المناطق التي كان عين عليها. وفي عام 1030هـ/1620م توجه الأمير فروخ إلى استانبول بدعوة من السلطان عثمان الثاني الذي أوكل اليه بناء قلعة في منزله المعظم في طريق الحج ورصد لذلك خمسين ألف غرش. وطلب الأمير فروخ من السلطان تعيين الأمير بشير عم الأمير أحمد بن قانصوه حاكماً على سجق عجلون لكونه أحد مرافقيه وحلفائه ليساعده في بناء القلعة وتم له ذلك. وعاد الأمير إلى دمشق وتوجه إلى الحج أميراً للقافلة وتوفي في مكة، وخلفه ابنه محمد الذي فاقت شهرته شهرة أبيه.   المراجع:   المحبي: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، بيروت 1966. البوريني: تراجم الأعيان في أبناء الزمان، دمشق 1959 – 1969. أحمد الخالدي الصفدي: تاريخ الأمير فخر الدين، بيروت 1936. عيسى اسكندر المعلوف: تاريخ فخر الدين المعني الثاني، بيروت 1966.