علقمة بن مجزز

 (   – 31هـ)  (     – 651م)   هو ابن الأعور الكناني المدجلي. عرف أبوه بالقائف أو القاق. وهو الذي يتتبع الآثار ويعرفها، أو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود. استعمله النبي على بعض سراياه، وهو من عماله. كما عهد إليه أبو بكر وإلى عمرو بن العاص* معاً، فتح فلسطين، فكانت أولى معاركه غزة* إحدى مدن فلسطين الهامة، التي كان فيها قبر هاشم جد النبي. فعرفت غزوته لها أيضاً بغزوة هاشم. وقد أخذ حاكمها الرومي ويسميه مؤرخو العرب الفيقار يراسله بقصد المخادعة. حتى ان علقمه أثناء بنفسه كأنه رسول علقمة إليه، حتى إن علقمة أتاه بنفسه رسول علقمة إليه، فدس الفيقار من يقعد له بالطريق لقتله، فلسطين علقمة في الوقت المناسب وعاد أدراجه وما لبث أن بعث له عمرو بن العاص مدداً بقيادة ابنه محمد، مما مكن علقمة من هزيمة الفيقار. شارك علقمة القواد الآخرين معارك الشام الكبرى، ولا سيما اليرموك، التي اجتمعوا فيها على قتال الروم، فكان علقمة من عوامل انتصارهم فيها، إذ وصف بأنه مثل النار في الحرب. ولما صالح الخليفة عمر بن الخطاب صفرونيوس بطريق إيلياء (القدس)، وكتب لأهلها أمانا (رَ: إيلياء، عهد)، ولاء المدينة فأصبح أول وال مسلم عليها، وذلك عام 17هـ/638م. وبعد فتح فلسطين، سار علقمة وعمرو بن العاص إلى مصر، فبسطا سيطرة المسلمين عليها. وحينما أراد الخليفة عمر أن يعجم عود الحبشة التي أصبحت على أطراف دولة الإسلام، أرسل علقمة 21هـ/642م على رأس حملة مكونة من ثلاثمائة شخص غرقوا جميعهم إلا علقمة. وقد آل عمر منذئذ على نفسه ألا يحمل في البحر أحداً. وولى الخليفة عمر علقمة على جميع فلسطين، فاستمر والياً عليها إلى أن توفي في خلافة عثمان 31هـ/651م، وقيل قبل ذلك.   المراجع:   –         ابن سعد: الطبقات، ج2، بيروت 1957. –         الطبري: أخبار الرسل والملوك، ج3 وج4، القاهرة 1960. –         ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج4، طهران. –         ابن حجر العسقلاني: الاصابة في تمييز أسماء الصحابة، ج4، القاهرة 1939. –          Ency. of Islam, art. Ghazza.