عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس

(   – 147هـ) (     – 764م)   واحد من اخوة محمد بن علي، صاحب الدعوة العباسية، عم الخليفتين الأولين: أبي العباس وأبي جعفر المنصور. ويبدو أنه كان ينشد المغامرة في أواخر العهد الأموي في فارس. برز فجأة قائداً محارباً، عقب مبايعة أبي العباس بالخلافة في الكوفة في أوائل سنة 132هـ. وكان الثوار العباسيون الذين قدموا من خراسان محاطين هناك من الجنوب بقوات ابن هبيرة الأموية، ومن الشمال بقوات الخليفة الأموي مروان بن محمد. فانتدب أبو العباس عمه للقاء الخليفة، وكانت معركة التراب التي تمت بينهما قرب الموصل هي المعركة الفاصلة ما بين العهدين الأموي والعباسي. وحين تراجع مروان بن محمد إلى الجزيرة والشام، ثم مصر لحق به عبد الله بن علي، فحاصر دمشق حتى أخذها، ثم ذهب إلى فلسطين وعسكر عند حصن قريب من يافا* يسميه العرب مع النهر المجاور له بأبي فطرس. وأرسل عبد الله أخاه صالح بن علي لمطاردة مروان بن محمد في مصر، في حين بقي هو في الشام يستأصل الأمويين. ومجزرة نهر أبي فطرس* التي فتك فيها بثمانين من رؤوسهم مشهورة في التاريخ، ولم تسلم منه حتى قبورهم والجثث البالية. ثار عبد الله بن علي بعد أربع سنوات لاستخلاف ابن أخيه أبي جعفر بدلاً منه، وعين الولاة للشام، ومنهم الحكم بن ضبعان الجذامي على فلسطين. وجند الجند منهم إلى جانبه، واعتصم معهم في الجزرة عند نصيبين، وجاء أبو مسلم الخراساني لمحاربته، وأظهر أبو مسلم أنه يريد الشام، فخلف الجند الشامي على أهلهم وذرابيهم، واضطروه لمغادرة موقعه الحصين والإصدام مع أبي مسلم. وقد انهزم عبد الله في النهاية سنة 137هـ، وهرب لاجئاً إلى أخيه سليمان بن علي والي البصرة، الذي تمكن من أخذ الأمان الكامل له من الخليفة أبي جعفر. لكنه لم يتورع بعد استسلامه عن سجنه، ثم تدبير قتله تحت أنقاض بيت تداعى عليه.   المراجع:   –         البلاذري: أنساب الأشراف، الآستانة 1969. –         الطبري: تاريخ الرسل والملوك، القاهرة 1960. –         ابن الأثير: الكامل في التاريخ، بيروت 1967.