عبد السلام بن داود بن عثمان

(771 – 850هـ) (1369- 1445م)   هو القاضي عز الدين، العجلوني، المقدسي، الشافعي ولد في قرية من قرى عجلون ونشأ فيها، فقرأ القرآن، ودرس على عم والده، شهاب الدين أحمد بن عبد السلام، بعض المسائل. ثم انتقل إلى بيت المقدس سنة 787هـ/ 1384م، وجد في الإشتغال بالعلم، وحفظ كتباً في فنون شتى، وحصل على الإذن بالإفتاء والتدريس. ثم توجه إلى القاهرة في السنة التالية، طالباً العلم، فدرس على أشهر العلماء فيها، منهم سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني*، وسراج الدين بن الملقن، وغيرهما. وعاد عز الدين إلى بيت المقدس، ثم إلى غزة* فسمع إلى علمائها. وطوف في السلط، والكرك، وعجلون، وحسبان، طالباً العلم. ثم توجه إلى دمشق سنة 797هـ/ 1394م، ودرس فيها الحديث، والفقه وأصوله، والعربية، وغير ذلك من العلوم. وفي سنة 800هـ/ 1397م، توجه إلى مكة حاجاً، وسمع في رحلته تلك إلى أهل المدينة ومكة. ثم عاد إلى دمشق وأكثر فيها من السماع إلى الشيوخ، وحصل على إجازات عديدة، ومن شيوخه أحمد بن حجر العسقلاني*، وعماد الدين المقدسي، وعائشة بنت عبد الهادي، وعبد القادر الأرموي، وغيرهم. وفي سنة 803هـ/ 1400م، ذهب عز الدين إلى القاهرة، ولازم البلقيني في الفقه، وزين الدين العراقي في الحديث، وحصل على إجازات ودرس العلوم العقلية علي شهاب الدين الحريري الطبيب، وغيره. وأصبح عز الدين من كبار علماء العالم الإسلامي في مصر، واشتغل في القضاء والخطابة فيه. ثم تولى التدريس في المدرسة الصلاحية* في بيت المقدس. واستمر حتى 838هـ/ 1434م. ثم في سنة 840هـ/ 1436م، إلى أن توفي في بيت المقدس، ودفن في مقبرة ماملا. كان عز الدين لسناً فصيحاً في التدريس والخطابة. وكان قوي الحافظة، حسن الإقراء، متين النقد والترجيح. وكان شديد الإنكار على ابن عربي، ومن نحا نحوه. روى له السخاوي، والسيوطي، قليلاً من الشعر.   المراجع:   –         ابن حجر العسقلاني: إنباء الغمر بأبناء العمر، القاهرة 1969. –         السخاوي: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، القاهرة 1353هـ – 1355هـ. –         مجير الدين العليمي: الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل، النجف 1968. –         السيوطي: نظم العقيان في أعيان الأعيان، نيويورك 1972. –         المقريزي: خطط المقريزي، القاهرة 1927. –         المقريزي: السلوك لمعرفة دول الملوك، القاهرة 1934 – 1939. –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، بيروت 1975.