عبد الرحمن بن ابراهيم بن عمرو الدمشقي

 (170 – 245هـ)  (787 – 860م)   دحيم القاضي،من كبار الحفاظ والفقهاء والقضاة في الشام. وقد عرف بندحيم، وإن كان يكره هذا اللقب، كما عرف بابن اليتيم. ولد في دمشق سنة ولي الرشيد الخلافة، وسمع من شيوخ دمشق الكبار كانبن عيينة والوليد بن مسلم، ثم رحل إلى تنيس ومصر والحجاز والكوفة بالبصرة وبغداد يطلب العلم ويعطيه. وقد عرف بالاتقان والعقل. فلما عاد إلى بلده صار محدث الشام لعصره والحجة في الحفظ والرواية والفقه. وقد هرع كبار رجال الحديث وجامعوه يسمعون منه في دمشق وطبرية* والرملة*، كما سمعوا منه في بغداد والعراق. ومن أخذ عنه خمسة من مؤلفي الكتب الستة: البخاري ومسلم وأبوداود والنسائي وابن ماجة وأحمد بن حنبل. وكان أحد أعمدة الفكر السني في الشام، يضاد الموجة الاعتزالية التي فرضها خلفاء بغداد وسامراء منذ أواخر عهد المأمون سنة 216هـ حتى مطلع عهد المتوكل سنة 232هـ. فلما انحسرت تلك الموجة سماه المتوكل قاضياً للأردن وفلسطين فاستقر بعد دمشق في الرملة. ثم اختاره سنة 245هـ/ 859م ليكون قاضي مصر. لكن المنية، تلك السنة،عاجلته وهو في الرملة في فلسطين، قبل أن يتركها إلى منصبه الجديد.   المراجع: –         الذهبي: تذكرة الحفاظ، حيدر آباد 1233هـ. –         ابن حجر العسقلاني: تهذيب التهذيب، حيدرآباد 1325هـ. –         محمد بن يوسف الكندي: الولاة والقضاة، بيروت 1908.