شداد بن أوس

خزرجي أنصاري، من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو ابن أخي حسان بن ثابت الشاعر. شهد بيعة العقبة مع السبعين من الأنصار. وآخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين عثمان بن عفان. كان شداد هو الذي حمل رسالة عمر بن الخطاب بعزل خالد بن الوليد عن إمارة الجيش وتنصيب أبي عبيدة أميراً على الجيوش، وأخبر أبا عبيده بوفاة أبي بكر وولايته حرب الشام. سكن شداد حمص، فقد ولاه عمر أميراً عليها. ولما قتل عثمان اعتزل، ونزل فلسطين وأقام في بيت المقدس، ولزم مسجده هو وعقبه، متبعاً طريق الزهد، ونشر العلم. وكان شداد من الرجال الذين أوتوا العلم والحلم معاً، وكان كثير العادة والاجتهاد، والخوف من الله تعالى، لا تهزه المصائب والشدائد، قال أبو الدرداء: لكل أمة فقيه، وفقيه هذه الأمة شداد بن أوس. وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسين حديثاً، وروى عنه أهل الشام، وله مواعظ وردت في كتاب حياة الصحابة. مات شداد في بيت المقدس عن خمس وسبعين سنة، في أواخر خلافة معاوية، ودفن في مقبرة باب الرحمة بجانب السور الشرقي للمسجد الأقصى، وقبره معروف يزار، وما زال موجوداً حتى يومنا هذا.   المراجع: –         الطبري: تاريخ الرسل والملوك ج3. –   فهمي الأنصاري: شداد بن أوس، لمحة عن حياته وموضع قبره، إدارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بيت المقدس، 1986. –         كامل العسلي: معاهد العلم في بيت المقدس، جمعية عمال المطابع التعاونية، عمان، 1981. –         مجير الدين الحنبلي: الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل ج1، ج2. –         مصطفى الدباغ: بلادنا فلسطين ج9 – ق2، رابطة الجامعيين بمحافظة الخليل، 1976. –         مصطفى الدباغ: الموجز في تاريخ الدول العربية، دار الطليعة، بيروت، 1977.