سليمان بن عبد الملك بن مروان

الخليفة السابع من خلفاء بني أمية والرابع بين المروانيين منهم نشأ في البادية عند أخوانه فكان فصيحاً أدبياً معجباً بنفسه وجماله ولما توفي أبوه عبد الملك اختار الرملة* سكناً فأعطاه أخوه الوليد* ولاية فلسطين. وقد أتته الخلافة وهو في في هذا البلد بعد وفاة أخيه سنة 96هـ/ 715م فصار إلى دمشق لأخذ البيعة، وبقي فيها أشهراً معدودة ثم ذهب إلى الحج ليعود فيستقر في الرملة من جديد ويقرر أن يجعلها عاصمة الدولة الإسلامية كلها. وقد أنشأ مسجدها الجامع وبنى قصراً للإمارة. وكان ينزلون مدينة اللد*. بجوارها وطريق التجارة العالمية منها، فنقلهم إلى الرملة وحملهم على هدم منازلهم والبنيان في المدينة الجديدة، وعاقب من امتنع عن ذلك بهدم بنائه وقطع الميرة عنه. وانتقلوا وتحولت إليها القوافل ووفود الدولة وخربت اللد. كانت الدولة التي أضحت الرملة عاصمة لها الأولى في الدنيا والدولة الكبرى. وكانت الفتوح التي ضمت الأندلس والسند وتركستان إلى هذه الدولة في عهد الوليد قريبة العهد، كما كانت حركتها ما تزال مستمرة تدق بقوة أسوار القسطنطينية. وقد استمر سليمان على خطى أخيه في دق تلك الأسوار، ورأت الرملة نفسها لأول مرة وآخر مرة في التاريخ عاصمة الدنيا. غير أن هذا الحلم لم يطل، فقد غادرها سليمان إلى دابق في شمال الشام وراء النهر والهند والأندلس، ففاجأته الوفاة هناك بذات الجنب، ولم يكن قد مضى على خلافته سوى عامين وثمانية أشهر.   المراجع: –         اليعقوبي: التاريخ، بيروت 1960. –         الطيري: تاريخ الرسل والملوك، القاهرة 1939. –         ابن الأثير: الكامل في التاريخ، القاهرة 1303هـ. –         ابن عساكر: تاريخ دمشق، دمشق 1951 – 1954. –         المسعودي: مروج الذهب ومعادن الجوهر، القاهرة  1967.