روح بن زنباع الجذامي

هو روح بن زنباع بن روح بن سلامة الجذامي، كنيته أبو زرعة، كان والده زنباع بن روح زعيم قومه بفلسطين إبان صدر الإسلام*. يبدو أنه ساد قبيلته في فلسطين بعد وفاة والده وهو لما يزل يافعاً. وتذكر المصادر خلافاً له مع معاوية بن أبي سفيان* (41 – 59هـ/661 – 678م) وربما كانت محاولته أيام يزيد بن معاوية (59 – 64هـ/ 678 – 683م) لنقل انتساب جذام من اليمن إلى مصر حلقة من حلقات الصراع مع ناتل بن قيس زعيم جذام في الشام، ذلك الصراع الذي انتهى لصالحه هو بسبب محالفته حسان ابن بحدل زعيم كلب* في فلسطين وخال الخليفة يزيد بن معاوية. وقد شارك روح في الحملة التي أرسلها يزيد بن معاوية إلى المدينة فمكة تحت إمرة مسلم بن عقبة المري فكان قائد جذام التي أسهمت في تلك الوقائع بألف رجل. وأتت فرصته الذهبية في الصراع على الخلافة بعد وفاة يزيد. ففي حين وقف خصمه ناتل بن قيس الجذامي جانب عبدالله بن الزبير دعا هو بقوة في مؤتمر الجابية لإبقاء السلطة في أيدي بني أمية. وقد بني مروان على الخصوص. وقاتل إلى جانبهم في يوم مرج راهط عام 65هـ/684م، وفي المناوشات التي تلت القضاء على حركة الزبيريين عام 73هـ/ 692م. وقد حفظ له الأمويون ذلك (رَ: العصر الأموي) فولاه مروان بن الحكم فلسطين بعد هرب ناتل بن قيس أثناء زحفه نحو مصر، وجعله عبد الملك بن مروان (65 – 86هـ/ 684 – 705م) بين كبار مستشاريه فكان يتدبه للمهمات الصعبة، وأقطعه أراضي وأموالاً. وتوفي روح بالأردن. تذكر بعض المصادر أن روحا كان أسود ضخماً، وتصفه بحسن التأني في معاملة الخلفاء ورجال البيت المالك، وبالتدين وسلامة الصدر والولاء لقبيلته ومصالحها. وكان عبد الملك بن مروان بقول: “جمع روح طاعة أهل الشام ودهاء أهل العراق وفقه أهل الحجاز”. ولم تنته زعامة آل زنباع بوفاة روح. فقد كان لوالديه سعيد وضبعان دور في السياسة الأموية في عهدي يزيد بن عبد الملك ومروان بن محمد. وعندما هزم الأمويون في معركة الزاب عام132هـ/ 749م وفر مروان بن محمد آخر خلفائهم باتجاه مصر حاول الحكم بن ضبعان بن روح تأسيس إمارة بدوية مستقلة بفلسطين ولكنه قتل. وعاد فرع من فروع آل زنباع للظهور بمصر أواخر القرن الثاني الهجري إذ كان أحدهم واسمه روح بن زنباع أيضاً قد ولي الصلاة والخراج هناك أيام هارون الرشيد. وفيما بعد انتسب بنو عبد الظاهر الذين اشتهروا بالكتابة في الديوان أيام المماليك البحرية إلى روح بن زنباع فعرف منهم عبد الظاهر بن نشوان الجذامي الزنباعي بالتقدم في معرفة القراءات حتى عد مقرىء مصر. وقد توفي عام 649هـ/ 1251م. وأما ولده محيى الدين عبد الله بن عبد الظاهر (620 – 692هـ/ 1233 – 1293م). فقد ولي القضاء ثم ديوان الرسائل أيام الظاهر بيبرس* والمنصور قلاوون* وابنه الأشرف خليل. ولمع ابنه محمد في الديوان حتى سمي “كاتب سر” الديار المصرية. ولكنه توفي في حياة والده عام 691هـ/ 1292م.   المراجع:   – ابن عبد البر: الاستيعاب، القاهرة 1964. – أبو الفرج الأصفهاني: الأغاني، القاهرة 1935. – ابن عساكر: تهذيب تاريخ دمشق، بيروت 1979. – مصطفى مراد الدباغ: القبائل العربية وسلائلها في بلادنا فلسطين، بيروت 1979.   روحل (عين -): رَ: العذراء (عين -)