المطهر بن طاهر المقدسي

لا يعرف عن هذا الرجل شيء يذكر. فقد صمتت المصادر عنه. ولولا أن أبقت الصدفة نسخة مخطوطة من كتابه “البدء والتاريخ” لما ذكره ذاكر. وتحرر سطور هذا الكتاب بأن الرجل مقدسي الأصل عاش في بست من أرض سجستان في أواسط القرن الرابع الهجري في ظل الحكم الساماني، وأنه كان على ثقافة موسوعية هي صورة من الاهتمامات الثقافية التي كان يتحلى بها عدد كبير من رجال ذلك القرن من أمثال المسعودي واخوان الصفا والرازي وحمزة الاصبهاني وغيرهم ممن كانوا يمثلون قمة ما وصلت إليه الحضارة الاسلامية من نشاط وتألق وأبعاد فكرية. كتب الرجل كتابه سنة 355هـ/ 966م لأحد وزراء الساماتين، وكان قد أمره بأن “يكتب له كتابا مصفى عن سقاط الغسالات وخرافات العجائز وتزاوير القصاص”. وقد عثر المستشرق هوارت على نسخة مخطوطة منه في استانبول. وبعد أن بدأ بنشرها مع ترجمتها الفرنسية (ما بين سنتي 1899 -1919 في ستة مجلدات ضخمة) منسوبة إلى أبي زيد البلخي كما جاء على ظاهر المخطوطة تنبه إلى الخطأ الذي كشفه المتخصصون وبين أن الكتاب هو للمطهر بن طاهر المقدسي.   المراجع:                                المطهر المقدسي: البدء والتاريخ، باريس 1899-1919. بروكلمان: تاريخ الآداب العربية، القاهرة 1969-1977. كراتكوفسكي: تاريخ الأدب الجغرافي العربي، القاهرة 1961. شاكر مصطفى: التاريخ العربي والمؤرخين، بيروت 1978-1979. CI: La Litterature Arabe, Paris 1923.