راغب أبو السعود الدجاني

واحد من المناضلين الأوائل في فلسطين. ولد في يافا* وتلقى علومة الابتدائية في مدرستها الرشدية الابتدائية التي كانت قد فتحت في مطلع تأسيس التعليم النظامي في الدولة العثمانية (رَ: التربية والتعليم). كما تتلمذ لوالده الشيخ محمد سعود الدجاني في العلوم الدينية فمكن منها وعين في سلك القضاء* الشرعي وتدرج فيه حتى غدا قاضياً شرعياً ليافا. وعلى أثر الاحتلال البريطاني سنة 1918 أسس الجمعية الإسلامية – المسيحية بيافا وتولى رئاستها. وهي التي قادت الحركة الوطنية في المدينة متضامنة مع الجمعيات الإسلامية – المسيحية* في المدن الأخرى. وقد تولى الرد على خطاب حاييم وايزمان في الاجتماع المشترك الذي دعا إليه حاكم يافا العسكري. وأكد الشيخ راغب في رده أن فلسطين، ولا سيما القدس الشريف، هي كعبة 350 مليون مسلم و700 مليون مسيحي ومحط أنظار الجميع. وأكد كذلك أن المسلمين والمسيحين سيعاملون مواطنيهم اليهود معاملة حسنة. وقدم بوصفه رئيساً للجمعية الإسلامية – المسيحية تقريراً شاملاً للقائد البريطاني العام اللنبي مطلباً بحق الشعب العربي الفلسطيني وحريته في تقرير مصيره، رافضاً إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، منكراً على السلطة سماحها لليهود برفع علمهم. استقال راغب الدجاني من القضاء مؤثاً أن يمارس المحاماة. قد انصرف أثناء عمله الجديد إى دراسة القوانين الحديثة واتقانها والربط بينها وبين الأحكام الشرعية والفقهية. أسهم في الدعوة إى المؤتمر الفلسطيني الأول (رَ: المؤتمر العربي الفلسطيني) وانتخب نائباً لرئيس المؤتمر عارف الدجاني* رئيس الجمعية الإسلامية – المسيحية في القدس. اختير الشيخ راغب في الوفد الذي أرسل إلى باريس ليكون على مقربة من مؤتمر الصلح. ولكن السلطة العسكرية البريطانية منعت الوفد من السفر. واصل كفاحه الوطني وهو في سلك المحاماة من خلال الجمعية الإسلامية المسيحية في يافا. ولما نشبت ثورة البراق سنة 1929 وتألفت لجنة دولية للبحث في أسبابها كان الشيخ راغب من الذين دافعوا عن الحقوق الإسلامية أمامها (رَ: ثورة 1929). كما تولى المرافعة في كثير من القضايا ذات الصبغة العامة كقضايا أراضي النبي روبين* وأراضي سيدنا علي (رَ: الحرم، قرية) عاملاً على الحيلولة دون تسربها إلى أيدي الصهيونيين. استقال راغب الدجاني من رئاسة الجمعية الإسلامية المسيحية، ولكنه ظل يوالي الكتابة والخطابة وبذل مختلف أوجه النشاط الوطني. فاشترك في المؤتمر الإسلامي العام* في القدس سنة 1931، واختير عضواً في اللجنة العليا لصندوق الأمة* في 16/9/1932، وانضم إلى الحزب العربي الفلسطيني* الذي تأسس سنة 1935 برئاسة جمال الحسيني*. كما كان أحد الذين وقعوا على بيان يافا الصادر عن رجالاتها الذين اجتمعوا في مكتب حزب مؤتمر الشباب (رَ: الشباب العربي الفلسطيني، مؤتمر)، بالدعوة إلى الاضراب العام في 20/4/1936، ثم كان أحد أعضاء اللجنة التي تشكلت للإشراف على الإضراب في يافا. وحضر مؤتمر اللجان القومية لعموم فلسطين الذي انعقد في القدس يوم 7/5/1936 (رَ: اللجان القومية). غادر راغب أبو السعود الدجاني يافا إلى رام الله* في نيسان 1948 بعد أن خلف في تراب مدينته ولده البكر غالب الدجاني الذي استشهد مع زملائه بتاريخ 4/1/1948 في حادث نسف سرايا يافا التي كانت مقر الإدارة التموينية للمجاهدين المقاتلين. وتوفي في رام الله ودفن في البيرة*.   المراجع: –         أكرم زعيتر: وثائق الحركة الوطنية الفلسطينية (1918 – 1939)، بيروت 1979. –         أكرم زعيتر: الحركة الوطنية الفلسطينية (1935 – 1939)، بيروت 1980. –         بيان نويهض الحوت: القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين، بيروت 1981.