الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين

بدأ الإعداد لإقامة الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين في عام 1969. وقد عينت دائرة التنظيم الشعبي التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية* لجاناً تحضيرية من المعلمين الفلسطينيين في سورية ولبنان والكويت والعراق ومصر والجزائر والمغرب وليبيا مهمتها دعوة المعلمين الفلسطينيين إلى الانتساب إلى الاتحاد تمهيداً لعقد المؤتمر الأول له، بعد إجراء انتخابات الروابط المحلية والفروع. ومن الجدير بالذكر أن المعلمين الفلسطينيين الذين اشتركوا في المؤتمر السادس للمعلمين العرب في الاسكندرية (16 – 21/8/1969). استصدروا منه قراراً بموافقة المؤتمر على عضوية الاتحاد الفلسطيني – الذي كان ما يزال في طور التكوين -في الاتحاد العام للمعلمين العرب، وذلك بعد أن عينت دائرة التنظيم الشعبي هيئة رئاسة مؤقتة للاتحاد. عقد المؤتمر الوطني الأول للاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين في دمشق من تاريخ 5 – 8/7/1972، أي بعد انقضاء ثلاث سنوات على تأسيس الاتحاد. وقد تأخر عقد المؤتمر حتى ذلك الحين بسبب صعوبة الظروف التي مرت بها الثورة الفلسطينية منذ عام 1970، وبسبب الأوضاع الخاصة بالمعلمين الفلسطينيين، فهم يتوزعون في عدد كبير من الدول العربية، ويعملون في قطاعات مختلفة مثل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين*، والمدارس الرسمية الحكومية والخاصة، وما يعني ذلك من تباين في أوضاع العمل، وفي قدرة المعلمين على الحركة. بلغ عدد أعضاء المؤتمر 48 عضواً، حضر منهم 40 عضواً، يمثلون فروع: المغرب والجزائر وليبيا ومصر ولبنان وسورية والعراق والكويت. انتخب المؤتمر أمانة عامة من سبعة أعضاء، وأصدر بياناً سياسياً في ختام أعماله أكد فيه التزام الاتحاد بالبرنامج السياسي للثورة الفلسطينية. أما على الصعيد النقابي فقد أكد المؤتمر “ضرورة بذل أقصى الجهود من أجل تقوية البنية الذاتية في كل المجالات”. كما قرر تشكيل صناديق للضمان الاجتماعي في كل الفروع، واتخذ قرارات تتعلق بحماية المعلم الفلسطيني وتحسين وضعه ورفع مستوى الاتحاد النقابي. واعتبر الاتحاد نفسه جزءاً من الطبقة العاملة الفلسطينية. وقرر الاتصال بالمنظمات الفلسطينية الشعبية الأخرى من أجل إقامة التنظيم النقابي الفلسطيني الموحد في إطار منظمة التحرير الفلسطينية. وقرر المؤتمر أيضا توثيق صلته عربياً بالاتحاد العام للمعلمين العرب، ودولياً بالاتحاد العالمي للمعلمين (الفيز)، الذي يضم النقابات التقدمية في العالم. عقد الاتحاد مؤتمره الثاني فيما بين 25 و29/7/1975 في تونس، وحضره مندوبون عن كل من سورية ولبنان والأردن والعراق والكويت ومصر وليبيا والجزائر والمغرب والخليج العربي واليمن الجنوبية وفروع فلسطين المحتلة. وتم في هذا المؤتمر انتخاب الأمانة العامة. وصدر عنه بيان سياسي يؤكد دعم الاتحاد للقيادة الفلسطينية في نضالها ضد المؤامرة الإمبريالية والصهيونية. كما أكد إيمان المعلمين الفلسطينيين بقضيتهم، واستعدادهم للبذل والعطاء من أجل تحقيق المبادىء والأهداف التي انطلقت الثورة من أجلها. أ‌-    دستور الاتحاد: الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين مؤسسة شعبية، وقاعدة من قواعد الثورة الفلسطينية. ب‌-  مبادىء الاتحاد: 1)   يلتزم الاتحاد بالميثاق الوطني الفلسطيني* الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني* عام 1968. 2)   يؤمن الاتحاد بأن تحرير فلسطين لا يتم إلا بالكفاح المسلح ويسهم بكل طاقته لتحقيق هذا الهدف. 3)   يؤمن الاتحاد بضرورة تعميق مفهوم الوحدة الوطنية بين الجماهير العربية الفلسطينية. 4)   يلتزم الاتحاد بالمساهمة في التعبئة القومية لتعميق مشاركة الجماهير العربية في الثورة الفلسطينية. 5)  يلنزم الاتحاد بتنشئة الأجيال العربية الفلسطينية تنشئة ثورية، وينمي فيها حب الجماهير والوطن والكفاح من أجل تحرير كامل التراب الفلسطيني. 6)   يلتزم الاتحاد بحماية أعضائه مادياً وأدبياً وسياسياً في حدود طاقاته. ج- مهام الاتحاد وأهدافه: في المجال الفلسطيني يعمل الاتحاد على: 1)   تنمية روح التعاون والعمل الجماعي بين صفوف المعلمين وتعميق الوعي النقابي والثوري بينهم. 2)   تحسين الظروف المعيشية والمهنية للمعلمين. 3)   المساهمة في تطوير المستوى الثقافي والاجتماعي والاقتصادي للشعب الفلسطيني. 4)  إبراز الشخصية النضالية للشعب الفلسطيني. 5)   توفير فرص التعليم لأبناء الشعب الفلسطيني ومكافحة الأمية بين الفلسطينيين. 6)   مقاومة الاحتلال الصهيوني وما يفرضه من مناهج تربوية وتعليمية في الأرض المحتلة. في المجال العربي: يعمل الاتحاد على: 1)   تعبئة الجماهير العربية للمساهمة في الثورة الفلسطينية وحمايتها. 2)   المساهمة في مكافحة الأمية بين الجماهير العربية. 3)   تحقيق تلاحم المعلمين الفلسطينيين مع الجماهير العربية وتوعيتها بأهداف الثورة الفلسطينية. 4)  التعاون الوثيق مع المعلمين العرب في جميع المجالات لخدمة القضية الفلسطينية والقضايا العربية. 5)  الاشتراك مع الجماهير العربية في إحباط المخططات التآمرية والحلول التصفوية التي تستهدف تصفية القضية والثورة الفلسطينية. في المجال العالمي: يعمل الاتحاد على: 1)  توثيق العلاقات مع الاتحادات والنقابات الصديقة لمقاومة الصهيونية والإمبريالية العالمية. 2)  كسب النقابات في جميع أنحاء العالم إلى جانب القضية والثورة الفلسطينية. 3)   التضامن مع جميع الاتحادات والنقابات التي تخوض شعوبها معارك تحرير. د- البناء التنظيمي للاتحاد: يتم بناء الهيكل التنظيمي على النحو التالي: 1)  المدرسة هي الوحدة الأساسية في بنيان الاتحاد. 2)  الدائرة: تتكون الدائرة من مجموعة وحدات. 3)  المنطقة: تتكون المنطقة من مجموعة دوائر. 4)   الرابطة: مجموع المناطق في القطر يكون رابطة المعلمين الفلسطينيين في ذلك الخطر. 5)   الاتحاد العام: مجموعة الروابط تشكل الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين. هـ- هيئات الاتحاد: 1)  المؤتمر العام: وهو أعلى سلطة تشريعية في الاتحاد، ينعقد مرة كل 3 سنوات، ومهامه تقرير السياسة العامة للاتحاد، ووضع الخطة لتحقيق أهداف الاتحاد الوطنية والمهنية، وانتخاب أعضاء الأمانة العامة. 2)   الأمانة العامة: السلطة اليومية للاتحاد، وتشرف على تنفيذ الخطة الموضوعية في المؤتمر العام. 3)  المؤتمر القطري: أعلى سلطة في الرابطة، ينعقد مرة كل سنة، ويقرر سياسة الرابطة السنوية بما لا يتعارض مع مقررات المؤتمر العام. ويضع خطة لتحقيق أهداف الرابطة، اللجنة التنفيذية للرابطة. 4)  اللجنة التنفيذية للرابطة: المسألة اليومية للرابطة، ومهمتها تنفيذ الخطة الموضوعة من قبل المؤتمر القطري لتحقيق أهداف الرابطة. و-  المقر الرئيسي للاتحاد في دمشق، له فروع في معظم الدول العربية. ز– يشارك الاتحاد في عضوية المجلس الوطني الفلسطيني، ويلتزم برامج وقرارات المجلس المذكور.