موريسون – تمراستد

أذاعت اللجنة التنفيذية العربية في آذار 1933 بياناً دعت فيه العرب إلى توجيه كفاحهم ضد الانكليز. وقرر المؤتمر الذي عقد في يافا في 26/3/1933 عدم التعاون مع حكومة الانتداب ومقاطعة البضائع البريطانية والصهيونية (رَ: يافا، مؤتمر). وبموجب قرار اللجنة التنفيذية جرت في 23/10/1933 بعد صلاة الجمعة في مدينة القدس ومظاهرة وقعت خلالها اشتباكات عنيفة جرح فيها 35 متظاهراً. وفي 27/10/1933  قامت مظاهرة أخرى في يافا فتك فيها أفراد الشرطة البريطانيون بالمتظاهرين وسقط أكثر من ثلاثين شهيداً، الأمر الذي أدى إلى تصعيد الانتفاضة واعلان الاضراب الشامل في فلسطين يوم 28/10/1933 وحدوث مظاهرات واسعة بالإضافة إلى الاضراب الذي استمر سبعة أيام. رأت بريطانيا كعادتها أن خير وسيلة لتهدئة الاضطرابات هي إرسال لجنة للتحقيق، فقام وزير المستعمرات البريطاني بتشكيل لجنة برئاسة السير وليم موريسون مهمتها التحقيق في الأسباب المباشرة للاضطرابات فقط، أي انها منعت من البحث في الأسباب الرئيسة البعيدة لهذه الاضطرابات، وهي وعد بلفور* وصط الانتداب* وانحياز بريطانيا الواضح أن الصهيونية كما تجلى في تصرفات واكهوب المندوب السامي البريطاني آنذاك. ولذا قاطع العرب اللجنة التي جاء تقريرها مليئاً بالانحياز الصارخ إلى وجهة النظر الصهيونية. وقد ورد في التقرير الذي قدمته اللجنة في شباط 1934 أن الفرق كبير بين الأحداث الأخيرة واضطرابات 1920 و1929. فالعرب يهاجمون لأول مرة بريطانيا ويتهمونها بمبالاة الصهيونيون. وهكذا ألقى التقرير التبعة كلها على عاتق العرب دون سواهم.   المراجع:   حسن صبري الخولي: سياسة الاستعمار والصهيونية تجاه فلسطين، مصر 1973. أميل توما: جذور القضية الفلسطينية، القدس 1976. عبد الوهاب الكيالي: تاريخ فلسطين الحديث، بيروت 1973.