جونسون

أعلن الرئيس الأمريكي ليندون جونسون يوم 23/5/1967، في آخر تصريح رسمي له قبل العدوان الإسرائيلي في 5 حزيران، أن “الولايات المتحدة ملتزمة بقوة بدعم الاستقلال السياسي والسلامة الإقليمية لجميع الدول في منطقة الشرق الأدنى”. وشكل الرئيس جونسون في 7/6/1967 لجنة خاصة تابعة لمجلس الأمن القومي مهمتها تسبق ما سمي “جهود السلام الأمريكية في الشرق الأوسط”. وفي 19 حزيران، وبناء على توصيات هذه اللجنة، ألقى جونسون خطاباً تناول فيه سياسة بلاده الخارجية، وحدد خمسة مبادىء كبرى للسلام في الشرق الأوسط: 1) لكل دولة من دول المنطقة حق أساسي في الحياة ينبغي احترامه من قبل جيرانها. 2) لا بد من حل مشكلة اللاجئين حلاً عادلاً، خاصة أن النزاع الجديد أدى إلى اقتلاع المزيد من الناس من موطنهم الأصلي. ولا بد أن توجه دول الشرق الأوسط جهودها لرفع الظلم عن هؤلاء. 3) لا بد من احترام حرية المرور البري، في الممرات المالية الدولية، لأن العمل الطائس الأساسي الذي فجر الحرب كان القرار التعسفي بإغلاق مضائق تيران. 4) لا بد من وضع حد لسباق التسلح في الشرق الأوسط، فالحرب بينت خطورته. ولا تقع مسؤولية ذلك على دول المنطقة فحسب، بل على الدول الكبرى أيضاً. وستعمل الولايات المتحدة بقدراتها الدبلوماسية ما في وسعها من أجل إيجاد السبيل للحد من سباق التسلح. وعلى الأمم المتحدة أن تدعم جميع أعضائها إلى إعلانها عن جميع شحنات الأسلحة المرسلة إلى المنطقة. 5) لا بد من احترام الاستقلال السياسي والسلامة الإقليمية لجميع الدول في المنطقة. وإن ما تحتاج إليه الدول المعنية بالزاع هو حدود معترف بها بدلاً من خطوط الهدنة المخترقة باستمرار، إضافة إلى ترتيبات تجعل الحدود آمنة من الإرهاب والتدمير والحرب، وترتيبات تعترف بالمصالح الخاصة للديانات الكبرى الثلاث في الأماكن المقدسة في القدس. وتجدر الإشارة إلى أن جونسون رفض الطلب العربي المدعوم من الاتحاد السوفييتي الذي يشدد على انسحاب (إسرائيل) الفوري إلى خطوط 4/6/1967، وبين أن (إسرائيل) لا يمكن أن تقبل بالتنازل عن كل المكاسب الإقليمية التي جنتها من انتصارها في الحرب. هذه الشروط التي طرحها جونسون مشروعاً للسلام كانت وراء عدم الاتفاق الأمريكي – السوفييتي في قمة غرسبور التي بدأت أعمالها في 17/6/1967، بل إنها ألغت عملياً ما كان قد تعهد به الرئيس الأمريكي في إعلان 23/5/1967 السالف الذكر. وقد كان طرح جونسون لهذا المشروع المتحيز (لإسرائيل)، من دون تحديد أية أساليب عملية لتنفيذه، محاولة لكسب مزيد من الوقت تتمكن (إسرائيل) خلاله من توطيد مواقعها في المناطق المحتلة، وخلق أوضاع تضع العرب والعالم أمام وقائع جديدة. لذا أجمعت الدول العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية* على رفض مشروع جونسون والتنديد به. المراجع:   –         ليلى سليم القاضي: تقارير حول مشاريع التسويات السلمية للنزاع العربي -الإسرائيلي 1948 – 1972، مجلة شؤون فلسطينية، العدد 32، حزيران 1973، بيروت. –         مهدي عبد الهادي: المسألة الفلسطينية ومشاريع الحلول السياسية 1924 -1974، بيروت 1975. الجوهري: رَ: عبد الغفور بن محمد الجوهري الجيب (وادي): رَ:عربة (وادي -) جيدا (قرية-): رَ: القرى العربية المندثرة جيروزالم بوست (صحيفة -): رَ: الصحافة الإسرائيلية