وادي الجوز

تعرض حي وادي الجوز العربي في مدخل القدس* إلى اعتداءات عدة من الصهيونيين الموجدين في مستشفى هاداساه والجامعة العبرية ولا سيما يوم 28 كانون الثاني ويومي 22 و23/2/1948. وقد فشل الصهيونيين في احتلال الحي، الا انهم نجحوا في دفع سكانه إلى مصادرته، ولم يبق فيه سوى عدد ضئيل من أصل سكانها البالغ عددهم 2,500 نسمة. وقد تعاون شبان الحي الذين صمموا على الدفاع عنه مع حوالي 20 مناضلا عربيا بقيادة محمد عادل النجار على تحصينه بشكل جيد للتعويض عن النقص في المقاتلين. تراءى للقوات الصهيونية أن الحي أصبح سهل المنال بعد أن نزح عنه سكانه فقاموا في ساعة مبكرة من صباح 26/2/1948 بشن هجوم كبير عليه انطلاقا من مستشفى هاداساه والجامعة العبرية. وتمكنت القوات المهاجمة البالغ عددها 150 مسلحا من احتلال المنطقة المعروفة بتل العفيفي، ونسفت منزلين عربيين، الأمر الذي أدى إلى اشتشهاد ثلاثة أطفال عرب تحت الأنقاض. ثم حاولت متابعة التقدم داخل الحي فتصدى لهذا المجاهدون العرب وشبان الحي-وكانوا حوالي 70 رجلا – من مواقفهم التي حصنوها وكبدوا المهاجمين خسائر أجبرتهم على التوقف. وقد طاردهم العرب حتى أجلوهم عن كامل الحي بعد أن سقط منهم 12 قتيلا و18 جريحا، ولم يخسر العرب سوى الأطفال الثلاثة. سارع المجاهدون العرب إلى اصلاح ما تهدم من تحصينات الحي وزادوا من متانتها فساعدهم ذلك على التصدي للهجوم الكبير الذي شنه الصهيونيين في منتصف شهر آذار. وبقي الحي عربيا بعد أن أيقن الصهيونيين باستحالة احتلاله، وهدأت الحال فيه بعد هذا الهجوم الثاني. المراجع: عارف العارف: النكبة، صيدا – بيروت 1956.