رامات هاكوفيتش

هي آخر معركة خاضها الجيش العراقي قبل انسحابه من فلسطين. وقد خاضها العراقيون وسكان قلقيلية* والطيرة* جنباً إلى جنب. كان ” تل عوف” العراقي المكون من الفوج الأول الميكانيكي وفصليه مدفعية وفصلية مهندسين عسكريون وبعض المتطوعين من أهالي قلقيلية والطيرة والقرى المجاورة مسؤولاً عن الدفاع عن هذه المنطقة الممتدة مسافة 10 كم من الطيرة إلى جنوبي جلجولية. في الساعة 23.00 من 2/1/1949 قام اللواء الإسرائيلي جفعاتي بالهجوم على قرية الطيرة من الشمال فتصدى له مناضلو القرية ولم يكن عددهم يزيد على 30 مناضلاً. وكان الإسرائيليون من الكثرة بحيث تغلبوا عليهم رغم الدعم المدفعي الذي قدمه العراقيون فانسحب المناضلون إلى الوراء. وفي الوقت نفسه تمكنت قوة أخرى من اللواء جفعاتي من احتلال التلال الثلاثة الواقعة الى الشرق من رامات هاكوفيتش. وعندما بزغ الفجر وشنت القوات العراقية هجوماً معاكساً وتمكنت من استرداد بعض المواقع، إلا أن وصول النجدات المعادية أوقف هذا الهجوم المعاكس الذي تحول إلى مناوشات استمرت على طول الجبهة ليلة 3/4 كانون الثاني. وحاول العدو في اليومين التاليين احتلال كفر سابا* العربية ولكن حاميتها تمكنت من إحباط محاولاته. وأثناء ذلك أتمت القيادة العراقية تخطيطها للهجوم المعاكس على أن يتم على مرحلتين: الأولى تقضي بإغارة ليلية صامتة بينما تقضي الثانية بالهجوم المعاكس العام نهاراً. وفي السنة الثالثة من صباح 7 كانون الثاني استطاعت الكتيبة العراقية بعد أن عززت بالمدفعية والمدرعات أن تباغت المواقع الإسرائيلية الجنوبية وتطرد منها قوات لواء “يفتاح”. وفي الساعة 16.30 من اليوم نفسه بدأت المرحلة الثانية بقصف مدفعي مركز على مواقع العدو الشمالية. وكذلك على مستعمرتي كلمانية ورامات هاكوفيتش. وفي الساعة 17.00 تحول القصف إلى ستار دخاني تقدم العراقيون وراءه واستعادوا جميع المواقع التي احتلها العدو. وعندما حاول قائد اللواء جفعاتي استرداد هذه المواقع ليلا أنزلت القوات العراقية بقواته خسائر كبيرة أجبرته على الانسحاب. وقد  بقيت القوات العراقية والمناضلون الفلسطينيون في مواقعهم حتى انسحابهم بعد توقيع اتفاقية الهدنة الدائمة بين الأردن و(إسرائيل)* في نيسان 1949.   المراجع:   –         عارف العارف: النكبة، ج4، بيروت 1953. –         حسن البدري: الحرب في أرض السلام، القاهرة 1976.