الماصيون

تسلل حوالي عشرين صهيونياً من مستعمرة عطاروت الواقعة جنوبي مدينة رام الله* في الساعات الأولى من صباح 1/3/1948 وعبروا السهل الكائن شمالي قرية رافات العربية وكمنوا لسيارة نقل ركاب متجهة نحو رام الله عند نقطة قريبة من الطريق التي تربط رام الله بباب الواد. وكانوا قد كمنوا للسيارة نفسها قبل إسبوع وقتلوا ثلاثة من ركابها. عند وصول السيارة إلى الكمين قذفها الصهيونيون بالقنابل اليدوية، ثم صبوا عليها نيران أسلحتهم، ولكنهم لم يصبوا أحداً من ركابها. عند وصول السيارة إلى الكمين قذفها الصهيونيون بالقنابل اليدوية، ثم صبوا عليها نيران أسلحتهم. ولكنهم لم يصبوا أحداً من ركابها. ثم انسحبوا بعد ذلك عائدين عن طريق وادي الدير الفاصل بين بيتونيا ورام الله خشية تعرض سكان رافات العربية لهم. وبينما هم يتسلقون مع الفجر سفح تل الماصيون القريب من رام الله تصدى لهم عدد من أبناء رام الله والبيرة* الذين خفوا إلى نجدة ركاب السيارة فور سماعهم الخبر. ونشبت بين الطرفين معركة تمكن العرب فيها من قتل خمسة من الصهيونيين وفر الباقون باتجاه وادي الماصيون فطاردهم المناضلون. وفي تلك الأثناء وصل إلى مكان الحادث عدد كبير من العرب من قرى الجيب وبيتونيا ورافات وجديرة فحاصروا الصهيونيين الفارين وقتلوا ستة منهم فرفع الباقون أيديهم يعلنون استسلامهم. ولما اقترب منهم المناضلون قذفوهم بقنبلة يدوية ففتح المناضلون النار عليهم وقتلوهم جميعاً. وقد تم تسليم جثث القتلى إلى القوات البريطانية التي وصلت بمصلحة إلى مكان الحادث. وتبين أن خمسة من القتلى هم من موظفي مصلحة البريد حصلوا على إذن من رؤسائهم بالتغيب ذلك اليوم. وهكذا انتهت معركة الماصيون بالقضاء الكامل على مجموعة الكمين الغادر.   المرجع:   عارف العارف: النكبة، بيروت 1956.