صامد

مؤسسة اجتماعية إنتاجية فلسطينية، تتبع حركة التحرير الفلسطينية* (فتح). تأسست عام 1979، بقرار من ياسر عرفات، هدفها تشغيل أبناء الشهداء، وتأهيل مشوهي الحرب. وألحقت صامد بمؤسسة الشؤون الاجتماعية ورعاية أسر الشهداء*. ثم انفصلت عنها عام 1970. ضمت صامد منذ البداية، بعض آلات الخياطة، ثم أنشأت معمل نجارة، ومركزين لأشغال الصدف. وسرعان ما أصبحت صامد تضم ستة وعشرين مشغلاً، تحعل كل منها اسم شهيد فلسطيني. لصامد 15 فرعاً إنتاجياً في المخيمات الفلسطينية في كل من لبنان وسورية، يعمل فيها أكثر من ألف عامل وعاملة. وتنتج صامد الألبسة الجاهزة، والأثاث، والمواد الإعلامية والسينمائية، فضلاً عن الإنتاج الزراعي. وفي كل مشغل لجنة ثورية، ينتخب أعضاؤها بالاقتراع السري. وهي المرجع الأول والأخير في المشغل في الشؤون الإدارية والإنتاجية وشؤون العاملين، وهي التي تقرر جداول الإنتاج. ويحكم هذه اللجان نظام داخلي خاص. وتلتقي لجان المشاغل في مؤتمر، تنتخب فيه لجنة ثورية عليا. وتمتلك صامد فروعاً للبيع والتسويق، في لبنان وسورية وليبيا واليمن الشمالي وعندها موزعون في بعض الأقطار العربية الأخرى. وفي مجال احياء التراث الفلسطيني جمعت صامد الأزياء الفلسطينية، وأقامت المعارض الدولية للتعريف بهذا التراث. يخصص فائض الربح في صامد، بالدرجة الأولى، للنشاط الاجتماعي والإنساني للثورة الفلسطينية. وقد قامت هذه المؤسسة سنة 1977 بإصدار كتاب ضخم، عنوانه “فلسطين تاريخ وحضارة” من إعداد إسماعيل شموط، تضمن مجموعة نادرة من الرسوم واللوحات لفنانين رحالة أجانب زاروا الكثير من المدن والقرى الفلسطينية منذ مائة عام ونيف. ولهذا الكتاب قيمة تاريخية وحضارية، بالإضافة إلى أنه تحفة فنية. ومنذ أول شباط 1979 أصدرت مؤسسة صامد شهرية، حملت اسم “صامد”، واهتمت بنشر المقالات الاقتصادية والاجتماعية من فلسطين والكيان الصهيوني. وقد أصبح اسم هذه المجلة أواخر تلك السنة “صامد الاقتصادي”.