الاتحاد النسائي العربي – جمعية

من أقدم الجمعيات في فلسطين تأسست في 26 تشرين الأول/ أكتوبر 1929 إثر ثورة البراق* في 23 آب/ أغسطس 1929، وما تبعها من بطش سلطات الانتداب البريطاني وإرهاب المنظمات الصهيونية. بادر إلى تأسيس الجمعية عدد من نساء القدس وفي مقدمتهن زليخة الشهابي وشاركها في التأسيس: خديجة الراغب الحسيني، وأرنستين الغوري، وسعدية إحسان الجابري، وبهيرة نبيه العظمة، ووحيدة حسين فخري الخالدي، ونعمتي جمال الحسيني، وطرب عوني عبد الهادي، وكترين شكري ديب، وأنيسة صبحي الخضرة، وميليا السكاكيني، وعائشة سعيد الحسيني، وفطوم كمال البديري، وشاهندة الدزدار، وزهية النشاشيبي، وكلير انسطاس حنانيا. واكبت هذه الجمعية مراحل النضال الوطني للشعب الفلسطيني وقامت بأدوار هامة بالاشتراك في النشاطات الجماهيرية في المظاهرات والإضرابات ومد يد العون للمجاهدين الثوار عن طريق العناية بالمناضلين الجرحى واحتضان أبناء الشهداء ورعايتهم ومساعدة الأسر والعائلات التي تضررت من جراء الأحداث الجسيمة التي مرت بها البلاد، وأسهمت في النشاطات الإعلامية بإقامة المؤتمرات والاشتراك في الندوات والدعوة للاجتماعات النسائية في فلسطين والبلاد العربية لشرح أبعاد القضية الفلسطينية والتحذير من الأخطار الجسيمة التي كانت تحدق بأبناء الشعب الفلسطيني منذ العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، كذلك مقابلة المندوب السامي البريطاني وعدد من المسؤولين للاحتجاج على سياسة البطش والسماح بالهجرة الصهيونية. وسرعان ما تجاوبت معهن أخوات في المدن الفلسطينية الأخرى وأنشأن في معظم المدن الفلسطينية اتحادات مماثلة وصل عددها إلى سبعة عشر. قامت جمعية الاتحاد النسائي العربي في القدس بدور طليعي في نشر الوعي والدعوة إلى تحرير المرأة ووجوب تحصين فتيات فلسطين بالعلم والمعرفة والخروج إلى العمل وصولاً إلى مهنة شريفة تمكنهن من أداء واجب العطاء لأسرهن وعائلاتهن ولرفع مستوى المجتمع اقتصادياً واجتماعياً وعلمياً، وواصلت الجمعية رسالتها طوال السنوات السبعين الماضية. أنشأت الجمعية سنة 1945 مستوصفاً مجانياً لمعالجة المرضى وأسهمت في رعاية عدد من أبناء الشهداء والأيتام في المدارس الأهلية على نفقتها، وأسهمت في إعداد مستشفيات طوارئ في العيزرية وجبل الزيتون لمعالجة جرحى النضال الفلسطيني عام 1948، إضافة إلى إعداد وجبات طعام للمناضلين. وأسهمت بعد نكبة 1948 بالنشاطات السياسية وبخاصة دعم ثورة الجزائر وجمع التبرعات وكذلك في مقاومة حلف بغداد. وتركز معظم الجهد في معالجة آثار النكبة في العمل الاجتماعي والخيري وذلك في مقرها في باب الساهرة حيث تم في عام 1950 افتتاح روضة أطفال ومركز لرعاية الأطفال وتقديم وجبات غذائية مجانية للأطفال وكذلك مركز للعناية بالحوامل ونشاطات أخرى، كما تمكنت الجمعية من بناء مقر مستقل لها عام 1965، واستمرت في نشاطاتها المتعددة حتى دخول القوات الصهيونية إلى القدس في 5 حزيران / يونيو 1967، حيث قامت بتطوير روضة الأطفال إلى مدرسة شاملة تتألف من 14 صفاً من الروضة حتى الثانوي. وأقامت مركزاً لتعليم الفتيات التطريز والخياطة والحياكة. أنشأت الجمعية داراً للمسنين سميت “دار الأمان” ضمت في مرحلتها الأولى عدداً من الغرف يوفر فيها المأوى والخدمات الأولية، ولكن توقفت عن العمل لشح الموارد المالية، وكذلك قدمت المساعدات المالية للمحتاجات من المتفوقات لإكمال دراستهن الجامعية. وقد أسهمت عضوات الجمعية وطالباتها في مقاومة الاحتلال الصهيوني بالمظاهرات والاعتصامات مما أدى إلى إغلاق المدرسة عدة مرات. وقد تقلصت أنشطة الجمعية لشح مواردها المالية. المراجع: –   روحي الخطيب: الاتحاد النسائي العربي بالقدس، مجلة القدس الشريف، العدد الرابع، شوال 1405 هـ/ يوليو 1985. –   يوسف حمدي البكري: اتحاد الجمعيات الخيرية، نشاطات وخدمات الجمعيات الخيرية في محافظة القدس لعام 1985، إصدار دائرة الأبحاث والدراسات 1985. –         نشرة اتحاد الجمعيات النسائية التطوعية. –         النظام الأساسي لجمعية الاتحاد النسائي العربي. الاتحاد الهاشمي: رَ: الاتحاد العربي