قباطية

بلدة عربية تقع على بعد عشرة كيلومترات إلى الجنوب الغربي من مدينة جنين*. وتحتل موضعاً يرتفع 240 م عن سطح البحر في بطن واد ضيق تحيط به شعبتان جبليتان. وقباطية من أكبر المراكز السكانية التابعة لمدينة جنين. ويقدر عدد سكانها في عام 1945 بنحو 3.670 نسمة، وهو حجم سكاني مقارب لحجر مدينة جنين في ذلك الوقت. وبلغ عدد سكان قباطية في عام 1967 14.684 نسمة. وتضم البلدة في المناطق التابعة لها أراضي تبلغ مساحتها قرابة 50.550 دونماً. ولم يكن بين سكانها أي مستوطن يهودي وكانت أراضيها كلها عربية خالصة. وتقدر الأراضي المستغلة في الزراعة* بنحو 31 ألف دونم في حين تقدر الأراضي غير المستغلة زراعياً بنحو 19 ألف دونم. وأما مساحة البلدة العمرانية فكانت قرابة 113 دونماً. وتقدر مساحتها حالياً بأكثر من 200 دونم. تشتهر قباطية بمنتجاتها الزراعية وأهمها الحبوب كالقمح والعدس والسمسم، والأشجار المثمرة كالزيتون والفواكه. وتشكل الزراعة عصب الاقتصاد لمعظم سكان البلدة. وتساهم تربية المواشي ومنتجات ألبانها في اقتصاد البلدة وإن بشكل بسيط وتعد مدينة جنين السوق الرئيسة التي تباع فيها معظم منتجات البلدة. وبالإضافة إلى الاقتصاد الزراعي تشتهر البلدة بالمحاجر والكسارات ومواد البناء. وتستخدم الأحجار المنتجة من محاجر قباطية على نطاق واسع في عمليات البناء لجودتها. وتتعدى شهرتها منطقة جنين إلى كثير من المدن في الضفتين الغربية والشرقية. وما زالت بعض القوى العاملة بالبلدة تعتمد في حياتها المعيشية على هذا النوع من النشاط الاقتصادي. ومع تزايد حفر الآبار* في مناطقها الزراعية استطاعت البلدة تحويل جزء من أراضيها من الزراعة البعلية المعتمدة على المطر والانتاج الفصلي إلى الزراعة المروية المعتمدة على مياه الري. وقد تطورت  الزراعة المروية إلى المنطقة المحيطة بها حتى أصبحت تؤلف مصدراً مهما لإنتاج الخضر* على مدار العام. وتتركز معظم الأراضي الزراعية المروية في المنطقة القريبة من البلدة ويطلق عليها اسم جنزور. وتصدر منتجات هذه المنطقة إلى جميع أسواق الضفة الغربية. وكانت صادرات هذه المناطق من الخضر قبل الاحتلال الإسرائيلي تصل إلى أسواق الخليج العربي وسورية ولبنان. وقد تعرضت الزراعة المروية في السنوات الأخيرة إلى التدهور بسبب الانخفاض الشديد في مستوى المياه الباطنية في المنطقة فتقلصت الأرض الزراعية المروية فيها. تعرضت البلدة كغيرها من بلدان قرى الضفة الغربية للتفريغ السكاني فهاجرت أعداد كبيرة من شبابها وأهاليها إلى الضفة الشرقية والدول الخليجية. هاجر كذلك عدد قليل منهم إلى مدينة جنين واستقروا فيها لمزاولة أعمال أخرى أهمها التجارة*. ورغم أنه لا تتوافر إحصاءات رسمية عن حجم الهجرة من البلدة يمكن القول ان مئات من سكانها هجروها. وقد زادت الهجرة من البلدة في أعقاب احتلال العدو الصهيوني للضفة الغربية وما نجم عنه من اضطهاد وتعذيب للسكان. ويقع النصب التذكاري لشهداء الجيش العراقي في حرب 1948* على بعد كيلومترين من البلدة عند تقاطع طريق جنين – نابلس والطريق المتفرع منه إلى البلدة.   المراجع:   مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج3، ق2، بيروت 1971. الجهاز المركزي للاحصاء، السلطة الوطنية الفلسطينية، 1997.