عاقر

بلدة عربية تقع على بعد 9 كم عن جنوب غرب الرملة*، و25 كم جنوب شرق يافا*، وتبعد 57 كم عن شمال شرق غزة*. وتربطها طرق معبدة باللد* والرملة ويافا والقدس* وقطرة* وشحمة* والمغار* والمنصورة*، ودروب ممهدة بقرى زرنوقة* والنعاني* ويبنة*. ويقع مطار عاقر العسكري على بعد 3 كم من جنوبها، وقد أنشأته بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، وأنشأت أيضاً مستشفى عسكرياً على بعد 2 كم في الشمال من عاقر، وقد انتزعت ملكية أراضيهما من أهل عاقر بالقوة، ثم سلمتهما للصهيونيين في عام 1948. أقيمت بلدة عاقر على بقعة مدينة اكرون (عقرون) الرومانية، التي كانت على أطلال خربة المقنع الواقعة على مسافة 1.5 كم في الجنوب الشرقي من عاقر. وآثار عقرون على تل يتكون من أنقاض شقف فخار وأساسات جدران في ساحات ممتدة. وكان سكانها من العناقيين الكنعانيين، وكانت بلدتهم محطة لتجارة الكنعانيين* والمصريين. قال المقريزي في كتاب “أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم”: “إن عاقر قرية كبيرة بها جامع كبير، وأهلها كرماء ويرغبون في عمل الخير، كما أن مياهها عذبة”. وفي “معجم البلدان” نسب ياقوت إليها أبا جعفر محمد بن أحمد العقري الرملي من رواة الحديث في القرن الرابع الهجري. تعد عاقر من بلدان السهل الساحلي* الفلسطيني الأوسط، وترتفع قرابة 60 م عن سطح البحر، ويجري وادي الناصوفية على مسافة كيلومتر واحد من جنوبها، ويطلق عليه اسم وادي المغار في الجنوب الغربي قرب قرية المغار وقد تألفت بيوتها من اللبن والاسمنت والحجر، وهي من النوع المكتظ في مخطط مستطيل الشكل. وتقسم عاقر إلى أربعة أقسام هي: البلدة القديمة، والثكنة في الشمال، والحارة الشرقية، والعمارة في الجزء الغربي على طريق يافا – غزة. وقد توسع عمران عاقر، واتجه نموها إلى جميع الجهات، ولا سيما الشمالية، وازدادت مساحتها من 46 دونماً في الثلاثينات إلى 150 دونماً في أواخر الأربعينات. وتوافرت فيها بعض المرافق والخدمات العامة والمياه من الأبار* الكثيرة في القرية وحولها. وضمت مدرستين ابتدائيتين للبنين والبنات، وعيادة صحية ومسجداً ومقامين. وتحتوي عاقر على جامع قديم، وبئر قديمة وأخرى مهجورة، وحجارة طواحين ضخمة، وأعمدة رخامية، وأساسات واضحة لبيوت أثرية. مساحة أراضي عاقر 15.825 دونماً، منها 497 دونماً للطرق* والأودية، و3.222 دونماً تسربت إلى اليهود. وتتميز أراضيها بخصوبة تربتها وتوافر مياهها الجوفية، وقد حفرت في أواخر عهد الانتداب عشرات الآبار التي تروي مياهها آلاف الدونمات التي زرعت فيها الحمضيات وأنواع الفواكه الأخرى كالعنب والتين والمشمش والبطيخ والشمام. وتعتمد الحبوب*، وبخاصة القمح، على مياه الأمطار التي تهطل بكميات سنوية كافية. ازداد عدد السكان من 3.480 نسمة عام 1945 إلى قرابة 5.000 نسمة عام 1948. وكان لسكان عاقر نحو 500 بيت في عام 1931، ثم ارتفع عددها فوصل إلى 1.200 بيت في عام 1948. وتعرضت عاقر للعدوان الصهيوني، فاحتلت بتاريخ 4/5/1948، وطرد سكانها منها، ودمرت بيوتهم، وأقام اليهود مستعمرة “كفار عقرون” على بقعتها. وكان البارون إدموند روتشيلد قد أسس في عام 1883 مستعمرة عرفت باسم “عقرون” على بعد كيلوا متر إلى الجنوب من عاقر العربية، ثم دعيت فيما بعد باسم “مازكريت باتيا”.   المراجع:   –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج4، ق2، بيروت 1982.   عالياه: رَ: الهجرة الصهيونية إلى فلسطين.