سلمة

بلدة عربية تقع على بعد 5 كم إلى الشرق من مدينة يافا*، وهي بذلك أقرب القرى إليها. وتبعد كيلومترين إلى الشمال من طريق يافا – اللد الرئيسة. ويعقد أهل سلمة أن قريتهم تنسب إلى الصحابي الجليل الشهيد سلمة بن هشام بن المغيري بن عبدالله بن عمر بن مجزوم القرشي وله قبر يزار وله حرمة وتقديس بين سكان القرية وما حولها. ترتفع سلمة قرابة 27م عن سطح البحر. وقد أقيمت فوق رقعة منبسطة من أرض السهل الساحلي* الأوسط، ويجري بالقرب منها وادي سلمة الذي يرفد نهر العوجة. وإلى الشرق منها تقع بير البلد التي كانت تزود القرية بمياه الشرب. وتتوافر مياه الآبار* إلى الشرق والجنوب والشمال من سلمة. بلغت مساحة البلدة 114 دونماً. وقد اتخذت في توسعها العمراني شكلاً شعاعياً فيتوسط البلدة جامع كبير في منطقة السوق الرئيسة التي تتفرع منها عدة شوارع في الاتجاهات المختلفة. وانتشرت المباني على طول الطرق المؤدية إلى المزارع حول البلدة. وقد بنيت المساكن فيها من الطين أو الحجارة والإسمنت. مساحة أراضي البلدة 6.782 دونماً منها 264 دونماً للطرق والأودية. وتحيط بها أراضي يازور* والخيرية*. وقد غرست الحمضيات في 3.246 دونماً منها، وشغل الزيتون 25 دونماً. وعمل السكان في الزراعة* والتجارة*. وكان بعض سكانها يقصدون يافا لتسويق المنتجات الزراعية للبلدة، وعمل بعضهم في النقل. واعتمد السكان في ري مزارعهم على الآبار إلى جانب اعتمادهم على الأمطار. بلغ عدد سكان سلعة 1.187 نسمة في عام 1922، ونما ذلك العدد في عام 1931 إلى 3.691 نسمة كانوا يقطنون في 800 مسكن، وقدر عددهم في عام 1945 بنحو 6.670 نسمة. أحيطت سلمة في العهد البريطاني بعدد من المستعمرات أهمها “هاتيكفا”. ودمرت البلدة إثر نكبة 1948. وهي في الوقت الحاضر أحد أحياء مدينة تل أبيب*، ويدعى “كفار شالم”.   المراجع: –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج4، ق2، بيروت 1972.