سلفيت

بلدة عربية تبعد مسافة 26 كم جنوبي غرب نابلس* وتربطها طرق معبدة بنابلس وقرى اسكاكا وياسوف ومارس وكفل حارس ومردا وفرخة وقراوى بني زيد وكفر عين ودير غسانة وبيت ديما. وكانت في أواخر العهد العثماني ناحية تابعة لنابلس ثم أضحت مركزاً لقضاء جماعين يدير شؤونه قائم مقام تابع لمتصرف نابلس. ولكنها عادت بعد مدة ناحية كما كانت في السابق وبقيت كذلك أيام الانتداب البريطاني على فلسطين. ومنذ عام 1965 رجعت سلفيت فأصبحت مركز قضاء في الضفة الغربية يتبعها 23 قرية من الناحية الإدارية. نشأت بلدة سلفيت فوق رقعة جبلية ذات مناظر طبيعية جميلة بين جبال نابلس* وأقيمت على تل يرتفع نحو 520م عن سطح البحر. ويبدأ من طرفها الغربي أحد المجاري العليا لوادي المطوي الذي ينحدر نحو الجنوب الغربي ليرفد وادي العين. وقد بنيت بيوتها من الحجر الوردي الأحمر الجميل وامتدت على طول سطح التل بين مركز الشرطة غرباً والمدرسة الثانوية للبنين شرقاً، ووصل عددها في عام 1961 إلى 625 بناء. وتتركز البلدة القديمة فوق التل يتوسطها مركز البلدة مشتملاً على سوق عامرة بالدكاكين ومسجد ومركز للشرطة وبلدية وناد ثقافي ورياضي. وقد شهدت البلدة نمواً عمرانياً واضحاً منذ أوائل الخمسينات، وامتدت مبانيها في ثلاثة محاور يتجه أحدها نحو الجنوب الغربي بمحاذاة الطريق المؤدية إلى قرية فرخة المجاورة مستفيداً من طبيعة الأرض المنبسطة بعض الشيء. ويتجه المحور الثاني نحو الشمال الشرقي بمحاذاة الطريق المؤدية إلى قرية اسكاكا، والمحور الثالث نحو الشمال بمحاذاة الطريق المؤدية إلى قرية مردا. ولم تتوسع البلدة في الجهة الغربية إلا قليلاً بسبب الوضع الطبوغرافي الذي يحول دون التوسع. وإذا كانت البلدة القديمة متلاصقة المباني تفصل بينها الأزقة فإن المباني الحديثة تخترقها الشوارع الواسعة التي أشرفت بلدية سلفيت على فتحها وتعبيدها. وقد ازدادت مساحة البلدة من 105 دونمات في عام 1945 إلى أكثر من 350 دونماً في عام 1980. تتوافر في بلدة سلفيت المرافق والخدمات العامة. ففيها مدرسة ثانوية لكل من الذكور والإناث بالإضافة إلى عدد من المدارس الابتدائية والإعدادية. وفيها مركز للتدريب المهني للذكور ومركز آخر لتعليم الخياطة للفتيات. وتشتمل أيضاً على عدد من الدوائر الحكومية كدائرة الصحة ودائرة الزراعة وغيرهما. وفيها مستشفى للتوليد ومحطة مركزية للكهرباء. وتشرب البلدة من مياه عين المطوي وعين البلد الذي وزعت على البيوت بشبكة أنابيب. لسلفيت أراض مساحتها 23.117 دونماً. ويزرع في أراضيها مختلف أنواع المحاصيل الزراعية، وتشغل الأشجار المثمرة والخضر مساحات أوسع مما تشغله الحبوب. وأهم المحاصيل الزراعية الزيتون والعنب والتين والتفاح والمشمش. وتعتمد الزراعة* على مياه الأمطار والينابيع التي تكثر حول سلفيت ويتجاوز عددها 60 دونماً. ويزرع الخضر على نطاق واسع حول هذه الينابيع (رَ: عيون الماء). وأما تربية المواشي فهي قليلة جداً في الوقت الحاضر. وقد قامت صناعة زيت الزيتون معتمدة على أشجار الزيتون التي تشمل آلاف الدونمات. وفي سلفيت معصرتان حديثتان للزيت وثلاث معاصر تقليدية. قدر عدد سكان سلفيت عام 1922 بنحو 901 نسمة، وارتفع إلى 1.415 نسمة في عام 1931، و1.830 نسمة في عام 1945. وكان العدد في عام 1961 نحو 3.293 نسمة. ويراوح عدد سكانها عام 1981 بين 6 و7 آلاف نسمة. وحينما استلمت السلطة الوطنية الفلسطينية مسؤولياتها بموجب اتفاق أوسلو 1993 أصبحت سلفيت محافظة بلغ عدد سكانها بناء على إحصاء 1997، 46.688 نسمة. ويعتمد السكان في دخلهم حالياً على الزراعة والتجارة* بصورة رئيسة إلى جانب اعتمادهم على العمل في بلدان الخليج العربي.   المراجع: –         مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج2، ق2، بيروت 1970. –         السلطة الوطنية الفلسطينية، مركز المعلومات الوطني الفلسطيني.   أبو سلمى: رَ:عبد الكريم الكرمي