دير البلح

بلدة عربية تقع على مسافة 16 كم إلى الجنوب الغربي من غزة*، وعلى مسافة 10 كم إلى الشمال الشرقي من خان يونس*. وكانت من الناحية الإدارية مركزاً للمنطقة الوسطى بقطاع غزة أثناء عهد الإدارة المصرية (رَ: الإدارة المصرية لقطاع غزة). ولها محطة على شبكة حديد المقنطرة حيفا تبعد إلى الشرق منها بنحو كيلومتر واحد. وتمر بدير البلح طريق رفح – غزة الرئيسة الساحلية المعبدة. وفي أيام المماليك* محطة من محطات البريد* بين مصر وغزة. نشأت دير البلح فوق رقعة منبسطة من أرض السهل الساحلي* الجنوبي ترتفع نحو 25م عن سطح البحر. ويمر بطرفها الجنوبي وادي السلقة في طريقه إلى البحر المتوسط. وكانت في القديم تعرف باسم “الدارويم” أو “الداون” وهي كلمة سامية بمعنى الجنوب. وما زال مدخل غزة الجنوبي يعرف باسم باب الدارون نسبة إلى قرية الدارون الواقعة في الجنوب الغربي من غزة. وقد اشتهرت الدارون بخمورها وقلعتها، وكانت إحدى المدن الرئيسة في مملكة القدس الصليبية (رَ: القدس، مملكة – اللاتينية). وتعرف حالياً باسم دير البلح لكثرة النخيل حولها. والمعروف أن أول دير أقيم في فلسطين كان في هذه البلدة، وقد أقامه القديس هيلاربون (278 – 372م). وفي البلدة مقام الخضر وفيها آثار حضارة تعود إلى العصور القديمة والأزقة الفرعونية. تتألف دير البلح من بيوت اللبن والاسمنت التي تتخذ في مخططها شكل المستطيل الممتد من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي. ويخترقها شارعان رئيسان متعامدان أحدهما يمتد من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي ويضم المحلات التجارية ومركز الشرطة والمدارس الابتدائية والإعدادية وجامع البلدة وغيرها من المرافق العامة. وثانيهما يمتد من الجنوب الشرقي إلى الشمال الغربي في طريقه إلى شاطىء البحر المتوسط. ويعد الشارع الثاني مدخلاً رئيساً لدير البلح لارتباطه بطريق رفح غزة. كما أنه بعد خروجه من البلدة يخترق مخيم دير البلح للاجئين الذي أنشىء فوق رقعة محصورة بين دير البلح وشاطىء البحر. ويشتمل المخيم على مبان سكنية من الطوب الاسمنتي بالإضافة إلى المرافق العامة الأخرى كالعيادة الصحية والمسجد والمدارس الابتدائية والإعدادية للبنين والبنات. وقد امتدت دير البلح بفعل توسعها العمراني، وازدادت مساحة رقعتها من 73 دونماً في أواخر فترة الانتداب إلى أكثر من 250 دونماً في عام 1980. تبلغ مساحة أراضي دير البلح 14.735 دونماً منها 457 دونماً للطرق* والأودية. وتغلب الطبيعة الرملية على الأراضي الزراعية في الجهة الغربية في حين تغدو التربة طينية رملية في بقية الجهات. وتنتج هذه الأراضي محاصيل زراعية متنوعة من حبوب وخضر وفواكه. وتعتمد على الأمطار التي تهطل بكميات متوسطة، بالإضافة إلى مياه الآبار التي يضرب بعضها إلى الملوحة. وتنتشر عشرات الآبار في معظم جهات دير البلح، وبخاصة في الجهة الجنوبية الغربية بين وادي السلقة والبلدة، وتراوح أعماقها بين 10 و30م. وتتركز أشجار النخيل في الجهات الغربية والشمالية والشمالية الغربية من القرية وتشغل أكبر مساحة من الأراضي الزراعية. وتزرع في البساتين التي تروى بمياه الآبار أصناف الفواكه والخضر المختلفة كالحمضيات والجوافة والتين والبطيخ والشمام. بلغ عدد سكان دير البلح نحو 916 نسمة في عام 1922، وارتفع في عام 1931 إلى 1.587 نسمة كانوا يقيمون في 340 بيتاً. وقدر عدد السكان في عام 1945 بنحو 2.560 نسمة. وارتفع في عام 1963 إلى 4.646 نسمة. وبلغ عدد السكان  اللاجئين في مخيم دير البلح نحو 8.059 نسمة. وبلغ عدد سكان دير البلح عام 1987 بنحو 34.509 نسمة، وعدد سكان المخيم بنحو 8.830 نسمة بناء على إحصاءات السلطة الوطنية الفلسطينية. وقد أنشأ اليهود مستعمرة “كفار داروم” إلى الشرق لدير البلح وقد دمرها الجيش المصري في عام  1948 ثم أعاد الإسرائيليون بناءها بعد احتلالهم قطاع غزة في 1967غزة عام 1967 (رَ: الاستيطان الصهيوني بعد 1967).   المراجع: –         السلطة الوطنية الفلسطينية، الجهاز المركزي للإحصاء 1997. –          مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج1، ق2، بيروت 1966.