إبراهيم بن محمد بن مفلح الراميني

(749-803هـ) (1348 – 1400م)  برهان الدين، أو تقي الدين، أبو إسحق، الراميني الأصل، المقدسي، ثم الدمشقي. إمام علامة، فقيه، رئيس الحنابلة بدمشق وقاضي قضاتهم. وهو من بني مفلح الحنابلة المشهورين بالعلم الذين نزحوا إلى الصالحية من قرية رامين قرب نابلس*. أخذ عن جماعة من العلماء منهم والده وجده قاضي القضاة جمال الدين المرداوي. وقرأ على بهاء الدين السبكي. ثم اشتغل بالعلم والفتوى والتدريس والتأليف والمناظرة، فشاع اسمه واشتهر ذكره، وأخذ عنه جماعة منهم ابن حجر العسقلاني*. وقد تسلم طائفة من المناصب العلمية، منها التدريس بدار الحديث الأشرفية ومدرسة الصالحية وغيرهما، كما تولى قضاء دمشق نيابة، ثم استقلالاً. وانتهت إليه في آخر عمره مشيخة الحنابلة. وكان له “ميعاد” بمحراب الحنابلة بالجامع الأموي بكرة يوم السبت (الميعاد: التدريس غير المتواصل، أي مرة أو مرتين في الأسبوع). ولما جاء تيمورلنك بقي في دمشق، وكان من ضمن الوفد الذي خرج للقاء تيمورلنك ظاهر دمشق. ويظهر أنه تحادث مع الزعيم التتري بشأن الصلح، فأجابه إلى ذلك، ثم غدر تيمورلنك، فتألم ابن مفلح، وحصل له تشويش في بدنه إلى أن توفي ودفن عند رجلي والده بالروضة بدمشق. صنف الإمام ابن مفلح كتباً كثيرة منها: “فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم”، و”كتاب الملائكة”، و”شرح المقنع”. وقد تلف معظمها عندما اجتاح تيمورلنك دمشق. وله أيضاً “الذيل على طبقات الحنبلية للقراء”، وقد احترق غالبه. المراجع: –         إسماعيل الباياني البغدادي: إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، حيدر آباد الدكن 1945. –         حاجي خليفة: كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، حيدر آباد 1943. –         ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب في أخبار من ذهب، مصر 1351هـ. –         محمد بن علي ابن طولون: القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية، دمشق 1949. عبد القادر النعيمي: الددارس في تاريخ المدارس، دمشق 1951.