إبراهيم بن عثمان بن محمد الغزّي

(441 – 524هـ) (1049 – 1129م)  أبو إسحق، الكلبي، الأشهبي الغزي. وتجعله بعض المصادر ابن عباس، أو ابن عياش.  شاعر كبير، ولد بغزة* ونشأ بها، ثم سافر إلى دمشق، وسمع من الفقيه نصر المقدسي سنة 481هـ/ 1088م. ورحل إلى بغداد، وأقام بالمدرسة النظامية سنين كثيرة. ثم جاب البلاد وتغرب في أقطار آسيا. وقد نزل خراسان، ورثى ومدح غير واحد من مدرسيها وأعيانها. كما زار كرمان، ومدح وزيرها مكرم ابن العلاء. وزار أصفهان وخوزستان وغيرهما. وتوفي ما بين مرو وبلخ من بلاد خراسان، ودفن في بلح. ونقل عنه أنه كان يقول لما حضرته الوفاة: “أرجو أن يغفر لي ربي لثلاثة أشياء: كوني من بلد الإمام الشافعي، وأني شيخ كبير، وأني غريب”. الغزي شاعر مجيد يعد في الفحول، ومن أعظم من أنجبت فلسطين من الشعراء. وصفه أبن العماد الحنبلي بأنه: “شاعر العصر، وحامل لواء القريض، وشعره كثير سائر متنقل في بلد الجبال وخراسان”. وقال ابن عساكر عنه: كان أحد فضلاء الدهر، ومن يضرب به المثل في صناعة الشعر”. وقال ابن خلكان: “وله من القصائد المطولات كل بديع”. وقد استشهد علماء البلاغة بالكثير من شعره. وشعر الغزي متعدد الأغراض جيد السبك، وألفاظه منتقاة وصناعته متقنة. وممن تنبه له في العصر الحديث الشاعر محمود سامي البارودي فأورد له في مختاراته لفحول الشعراء 1.015 بيتاً. وله ديوان لم يحقق حتى الآن، ومنه، نسخة في الخزانة التيمورية فيها نحو 5.500 بيت. وهنالك نسخة أخرى بدار الكتب المصرية (رقمها 122 في قسم الأدب) وكان لدى العلامة محمد بهجة الأثري، والعلامة محمد راغب الطباخ نسخة من ديوانه المخطوط. المراجع: –           ابن الجوزي: المنتظم، حيدر آباد 1358هـ. –           العماد الأصفهاني: الخريدة (القسم العراقي)، ج1، بغداد 1955. –           ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب في أخبار من ذهب، القاهرة 1350هـ. –            ابن خلكان: وفيات الأعيان، بيروت 1968. –            ابن عساكر: التاريخ الكبير، مجلد 2 (روضة الشام)، دمشق 1330هـ.  محمد راغب الطباخ: ديوان الغزي، مجلة المجتمع العلمي العربي بدمشق، 1946.